رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 2 نيسان( ابريل ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2407

الحكومة تتواصل مع صندوق النقد لطلب الدعم والبرلمان يلغي توصية "الاستقطاعات"

الأربعاء - 25 اذار( مارس ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
كشف صندوق النقد الدولي عن اتصالات حكومية عراقية، تطلب الدعم لمواجهة أزمتي كورونا وانخفاض اسعار النفط، في وقت يقول عدد من النواب، ان "الاقتراض الخارجي" سيكون إحدى وسائل الحكومة الجديدة" لتجاوز ذلك.
وفيما أوصت خلية الازمة النيابية باستقطاع جزء من رواتب الدرجات العليا، لمواجهة تفشي تلك الجائحة، أكدت اللجنة النيابية، ان البرلمان قرر الغاء توصيته. 
وأعلنت خلية الأزمة النيابية، يوم امس، رفع توصية الى الحكومة باستقطاع 25% من رواتب الدرجات الخاصة و 5% من رواتب موظفي الدرجة الرابعة صعوداً، وتحويلها الى حساب خلية الأزمة الحكومية، لمواجهة فيروس كورونا.
وخولت خلية الأزمة النيابية في مقررات اجتماعها، الذي عقد يوم أمس نظيرتها الحكومية "فرض الحجر الصحي في المنازل في حال استشعار الخطر وتزايد اعداد الإصابات بفيروس كورونا"، كما استثنت تلك اللجنة من شروط التعاقد الحكومي.
وقالت اللجنة النيابية، انها لاحظت "إلتزام بعض المناطق بقرار حظر التجوال".
وعقب ذلك، بيّنت اللجنة المالية في البرلمان، تفاصيل توصية الاستقطاع من رواتب الموظفين.
وقال رئيس اللجنة المالية، هيثم الجبوري، إن "الاستقطاعات من رواتب الموظفين ستكون لمدة شهرين فقط"، مبيناً أن "موظفي وزارة الصحة والأجهزة الأمنية مستثنون من الاستقطاع"، لكنه بعد أقل من ساعة، صرّح بأن البرلمان "ألغى" تلك التوصية، التي جاءت الأوضاع الاقتصادية المعقدة في البلاد، على أثر انخفاض أسعار النفط، ومن ثم تفشي جائحة كورونا.
وكان وزير الاعمار والاسكان بنكين ريكاني، دعا في وقت سابق من أمس الثلاثاء، الى تخفيض رواتب كبار المسؤولين والدرجات الخاصة والمدراء العامين وبعض الفئات لمواجهة الازمة الحالية في البلاد المتمثلة بانتشار كورونا، والازمة المالية بانخفاض أسعار النفط.
ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن عشرات الدول في الشرق الأوسط، ومن وسط آسيا، تواصلت مع الصندوق، طلبا للدعم المالي لمواجهة تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد، من بينها العراق.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، جهاد أزعور، إن "التحدي سيكون مروعا بشكل خاص للدول الهشة والممزقة مثل العراق، والسودان، واليمن".
وتوقع صندوق النقد الدولي في وقت سابق، أن يكون لوباء كورونا "كوفيد-19" أثر شديد على الاقتصاد العالمي.
وتعقيبا على ذلك، يقول نواب إن "خيار الاقتراض الخارجي، سيكون إحدى وسائل الحكومة للتخفيف من الأزمة المالية"، لكنهم يردفون بأن هذا الخيار "غير مطروح" حتى الان.
ويرى هؤلاء النواب، أن "القرارات الأخيرة للحكومة كانت غير موفقة، وأسهمت في زيادة العجز المالي"، في اشارة الى حملات التوظيف التي اطلقت في بعض الوزارات، والتي يقدون عددها بربع مليون وظيفة.
وفي تلك الاثناء، أعلن البنك المركزي العراقي، يوم امس، انه تمكن من جمع 44 مليارا لسد النقص باجهزة التنفس الاصطناعي، في اطار جهود مواجهة كورونا.
وقال المركزي في بيان ورد لـ"العالم"، إنه "في إطار الجهود الرامية إلى درء الخطر الداهم الذي يُمكن أن يتسبب به تفشي فيروس كورونا على صحة المواطنين الكرام، ولأجل دعم الاستعدادات الوقائيَّة التي تقوم بها وزارة الصحَّة وخليَّة الأزمة، نعلن جمع ما قيمته (44 مليار دينار عراقي) لغاية الثلاثاء يوظف بالدرجة الأساس، لأغراض سد النقص بأجهزة التنفس الصناعي (الإنعاش التنفسي)، وهو النقص الذي يُسبّب ارتفاع نسب الوفيات، وكذلك لأغراض إجراءات الوقاية من انتشار الوباء". وأضاف، أنه "يقدم الشكر الجزيل إلى الجهاز المصرفي العراقي وجميع الجهات التي لبَّت النداء وساهمت بالتبرع للصندوق الذي دعت اليه وزارة المالية لمواجهة هذا الوباء الخطير".
وكانت وزارة الصحة والبيئة اعلنت، أمس، ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كورونا في العراق الى 317 حالة والوفيات الى 27.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي