رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 27 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2518

لجان نيابية تتحرك نحو قانون السلامة الوطني لـ"تبييض السجون"

الأربعاء - 25 اذار( مارس ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
تعالت الدعوات النيابية، يوم أمس، مطالبة بإصدار عفو عن فئات معينة من السجناء، الذين يكتظون بالعشرات داخل زنزانات صغيرة، يمكن أن تكون فريسة سهلة لجائحة كورونا، التي تتصاعد الاصابات بها، في مختلف مناطق البلاد.
وتعزو لجنة حقوق الانسان النيابية دوافع دعواتها، الى تجنب "كارثة انسانية" في تلك السجون، بسبب تفشي فيروس كورونا، مشيرة الى انها نصحت اللجنة القانونية البرلمانية بدراسة موضوع قانون السلامة الوطني "بشكل مستفيض" مع مجلس القضاء الاعلى، لإيجاد قرار مناسب بشأن مصير السجناء.
وتقبض السجون العراقية على أكثر من 45 ألف سجين بين محكوم وموقوف.
من جهتها، أطلقت اللجنة القانونية في مجلس النواب، مناشدة الى الرئاسات الثلاث بـ"التدخل الفوري" لإخلاء سبيل النزلاء في السجون ممن قضوا "نصف محكوميتهم".
فيما دعا نواب الى اطلاق جميع المحكومين، عدا قضايا الارهاب والفساد. 
وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان، في البرلمان، النائب أرشد الصالحي، يوم امس، انه طالب الحكومة والبرلمان بدراسة إمكانية إطلاق "عفو خاص" لبعض المحكومين على ذمة قضايا لا تشمل الإرهاب والمخدرات ومخربي اقتصاد البلد، على اعتبار أن 45 ألف سجين ليس بالعدد القليل.
وأوضح الصالحي، أنه حتى الآن "لم نتلق أي رد حكومي حول مطالباتنا، لكننا نتمنى أن تدرس اللجان المعنية في البرلمان الموضوع، وتحديدا اللجنة القانونية حتى لا يؤثر القانون أو القرار على المجتمع العراقي".
وأشار رئيس لجنة حقوق الإنسان إلى أنه طالب بتعقيم السجون لأنها تحوي كتلا بشرية يلامس أحدها الآخر، وأن أي انتقال للمرض قد يؤدي إلى زيادة في الإصابة.
وبخصوص تفشي الوباء من عدمه بين المعتقلين، قال الصالحي: "مدراء السجون أبلغونا بأنه لم يثبت وجود أي حالة إصابة بفيروس كورونا بجميع السجون، وأن بعض الأماكن أجرت عمليات تعقيم، وأخرى لم تفعل لأنها لا تملك أماكن أخرى لنقل السجناء".
وبخصوص من يطالب بالإفراج عن المعتقلين ضمن قانون السلامة الوطني، قال الصالحي إن "هذا القانون شامل وربما لا يحق للحكومة الحالية كونها حكومة تصريف أعمال أن تتخذ مثل هذا القرار في الوقت الحالي".
ودعا الصالحي إلى دراسة موضوع قانون السلامة الوطني في البرلمان بشكل مستفيض وبالأخص اللجنة القانونية مع مجلس القضاء، لأنهما الأكثر تخصصا، لغرض إنجاح هذا الموضوع.
من جهتها طالبت جبهة الإنقاذ والتنمية، التي يتزعمها أسامة النجيفي بضرورة إعلان عفو عام وتبييض السجون، على أن يستثنى من ذلك من "تلطخت أيديهم بدماء العراقيين".
وقال عبد الكريم عبطان المتحدث باسم الجبهة، "إننا طالبنا الجهات المسؤولة في الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية باعتباره راعيا للدستور بموجب المادة 67، وكذلك ناشدنا البرلمان والحكومة ومجلس القضاء ووزارة العدل وكل الخيرين في العالم، بأن يصفحوا ويفرجوا عن السجناء بسبب تفشي وباء كورونا".
وشدد على "ضرورة الإسراع في إصدار الأوامر بالإفراج عن المعتقلين لأن تفشي الوباء مستمر، وكذلك لأن الرحمة فوق القانون، ومن هذا الباب ندعو إلى إطلاق حملة للإفراج عن الأبرياء".
ورغم المخاطبات الرسمية، يؤكد عبطان، أن الجهات المعنية في الدولة، لم تتخذ أي قرارات حتى اللحظة، آملا في أن يتحرك رئيس الجمهورية ويطلب من البرلمان والحكومة تبني مشروع للعفو العام، وخاصة النساء المعتقلات اللواتي أخذن بجريرة أزواجهن أو بوشاية المخبر السري.
وأكد المتحدث باسم "جبهة الإنقاذ" أن السجون العراقية مكتظة، متسائلا "كيف بكتل بشرية مكتظة تصل إلى 500 فرد في قاعة واحدة داخل السجون، ان تمنع تفشي الوباء؟".
وفي السياق ذاته، طالب عضو اللجنة القانونية بالبرلمان يحيى المحمدي، "الرئاسات الثلاث بالتدخل الفوري لإخلاء سبيل النزلاء في السجون ممن قضوا نصف محكوميتهم"، مشيرا إلى أن "الهدف من ذلك هو التخفيف عن واقع السجون المزدحمة التي لا سمح الله قد تكون مركزا لانتشار وباء كورونا، إذا أصيب بعض النزلاء فيه، ونكون بذلك أمام كارثة إنسانية".
 وأضاف المحمدي في سلسة تغريدات على حسابه في (تويتر) أن "كورونا يهدد النزلاء في السجون، وأن دعوتنا تتركز على إطلاق سراح النزلاء الذين لم يثبت بحقهم أعمال إرهابية أو إجرامية بحق الشعب العراقي، ممن أيضا شهد لهم بحسن السلوك داخل السجن، وبذلك خففنا عن السجون ومنعنا انتشار الوباء، ومنحنا لهذا النزيل حق العودة للحياة مجددا".
من جهته، دعا عضو مجلس النواب، كاظم الصيادي، يوم أمس، السلطة التشريعية إلى التحرك لإطلاق سراح المحكومين فوراً، عقب ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في البلاد.  وقال الصيادي، في تغريدة على منصة (تويتر) أيضا، إنه يدعو "السلطة التشريعية لإطلاق سراح المحكومين  فوراً، ما عدا المحكومين بقضايا الارهاب وقضايا الفساد"، مشيراً إلى أن "أغلب الدول أطلقت سراح المحكومين".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي