رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 25 ايار( مايو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2441

تقرير إسباني: السيستاني والعبادي لم ينجحا في السيطرة على فصائل الحشد الشعبي

الثلاثاء - 19 ايار( مايو ) 2020

بغداد ـ العالم
نشرت صحيفة "أتلايار" الإسبانية تقريرا سلّطت فيه الضوء على الأسباب التي أدت إلى انقسام الفصائل الشيعية في العراق، وانشقاق عدد من فصائل هيئة الحشد الشعبي وإعلان ولائها للحكومة.
وقالت الصحيفة، إن اختيار عبدالعزيز المحمداوي لقيادة قوات الحشد الشعبي خلفا لأبو مهدي المهندس في بداية شهر نيسان/ أبريل الماضي، عمّق الأزمة بين الفصائل الموالية لإيران والفصائل التابعة للمرجعية في النجف، وأدّى في الأخير إلى انشقاق الوحدات الموالية لآية الله علي السيستاني وانضمامها إلى قوات الحكومة العراقية.
وأعلنت كل من فرقة عباس القتالية وفرقة الإمام علي وكتائب علي الأكبر ولواء أنصار المرجعية، انفصالها عن وحدات الحشد الشعبي في بداية الشهر الحالي، وانضمامها إلى القوات التابعة للحكومة العراقية. 
وتضم وحدات الحشد الشعبي التي تشكلت في 2014، حوالي 40 فصيلا، أغلبها شيعية، إلى جانب وحدات من العشائر السنية ومن المناطق الكردية.
وأكدت الصحيفة، أن انفصال الوحدات الموالية للسيستاني، وإعلان ولائها للجيش العراقي، خطوة من شأنها أن تعقد المشهد وتعمّق الخلافات بين بغداد وطهران.
وأكدت الصحيفة، أن الهجوم الذي شنته الطائرات الأمريكية دون طيار في أوائل سنة 2020، الذي أسفر عن اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، إلى جانب قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، قد أحدث فجوة عميقة بين الفصائل الشيعية، عمّقها تعيين المحمداوي لخلافة المهندس.
وأوضحت الصحيفة، أن الوحدات الموالية لإيران راهنت على المحمدواي لتولي المهمة بحكم علاقاته القوية مع الإيرانيين، بينما رفضته بعض الوحدات الموالية للسيستاني.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخلافات كانت بارزة منذ تأسيس الحشد في 2014 بفتوى من السيستاني لقتال تنظيم الدولة، الذي كان قد سيطر على أجزاء واسعة من البلاد. 
وكان السيستاني قد أفتى بمقاتلة تنظيم الدولة تحت قيادة قوات الأمن العراقية، لكن المالكي أثار جدلا من خلال إنشاء هيئة الحشد الشعبي ككيان منفصل وإسناد قيادتها إلى مستشار الأمن القومي فالح الفياض، وتعيين أبو مهدي المهندس (مؤسس معظم الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران) نائبا له.
وأوضحت الصحيفة، أن السيستاني ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، حاولا لفترة طويلة استعادة السيطرة على هيئة الحشد الشعبي لكن دون جدوى، قبل أن ينعش مقتل سليماني والمهندس في 3 كانون الثاني/يناير من هذا العام، الأمل في أن تنضوي الفصائل تحت لواء الدولة.
وأكدت الصحيفة، أن التوتر بين السيستاني وإيران حول قوات الحشد الشعبي وصل إلى ذروته في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عندما وُجهت اتهامات مباشرة لقادة الحشد بتنفيذ حملة قمع وحشية استهدفت المتظاهرين المناهضين للحكومة، قتل فيها المئات وجرح الآلاف.
وأوضحت الصحيفة، أن تلاحق الأحداث وتعمّق الخلافات جعل الفصائل الموالية للسيستاني تعلن رسميا انشقاقها عن هيئة الحشد الشعبي، وتنضوي تحت لواء السلطات العراقية، حتى قبل تشكيل الحكومة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوحدات الموالية لإيران كانت قد عطّلت في وقت سابق تعيين عدنان الزرفي رئيسا للوزراء، معتبرة أنه مقرب من الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يتم لاحقا تعيين مصطفى الكاظمي لتولي المنصب.
ورجحت الصحيفة، أن عدد القوات المنشقة عن هيئة الحشد الشعبي سيزيد خلال الفترة المقبلة، بعد انفصال الفصائل الأربعة الموالية للسيستاني، التي يقدر تعدادها بـ12 ألف مقاتل.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي