رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 22 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2516

الكاظمي يحيل المواجهة مع الكتل السياسية الى السلطة الرابعة: وعود متناقضة وآذان لا تسمع

الأربعاء - 20 ايار( مايو ) 2020

بغداد ـ العالم
لأنه بدأ رحلته من السلطة الاعلامية الى التنفيذية، استأنف رئيس مجلس الوزراء ـ الاصغر عمرا بين رؤساء الحكومات، منذ تأسيس الحكومة العراقية ـ كتابة المقالات الصحافية، ما أثار ذلك سجالا واسعا بين أوساط سياسية واعلامية وشعبية، بدت متفائلة، منتقدة، متسائلة ومحذرة لما تضمنه مقال الكاظمي، الذي تصدر عناوين عدد من الصحف المحلية.
وقال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ان حجم التحديات "كبير"، مشيرا الى انه تسلم الدولة بخزينة "شبه خاوية"، الامر الذي دعاه الى التحذير من الانحدار إلى ما وصفه بـ "الفوضى".
وعلى أثر ما كتب، لوّح سياسيون وصحافيون بأن الكاظمي يتعرض لتهديدات من بعض الكتل، فيما دعته بعض الجهات الفاعلة الداعمة لحكومته الى "كشف تلك الكتل التي تضغط عليه".
وذكر الكاظمي، أنه "يواجه وعوداً متناقضة من الكتل السياسية في استكمال الحكومة، وآذاناً غير صاغية في تصحيح المسار، في ظل خزينة للدولة شبه خاوية بسبب الفساد".
واردف كلامه بأن "ما أقوم به من مداولات وحوارات بناءة ومكثفة مع كل القوى السياسية هدفه الوصول إلى ما يرضي شعبنا ويعيد الثقة بإمكانية تجاوز العملية السياسية للازمة المتفاقمة التي تواجهها وتضع عراقنا أمام مفترق طرق".
وعد النائب عن محافظة صلاح الدين، علي الصجري، حديث الكاظمي بأنه مؤشر على "تهديدات يتعرض لها".
وكتب الصجري في تغريدة على منصة (تويتر) إن "تصريح الكاظمي بأن البعض أخبره بأن ليس له كتلة تحميه داخل البرلمان، هي إشارات تهديد مبطنة"، مؤكدا "نحن وكل الشرفاء من النواب وهم كثر سيكونون لكم (الكاظمي) كتلة قويه تمتاز بالنبل والشجاعة، وتفضل مصلحة العراق على مصلحة أحزابهم التي دمرت ونهبت ثروات العراق والنواب براء منهم".
أما محافظ نينوى السابق، القيادي في تحالف "القرار العراقي" أثيل النجيفي، فقد قال ان "مقال الكاظمي يؤكد ما كنا نحذر منه منذ أكثر من عام، وإذا استمرت المسيرة الخاطئة فأفضل الخيارات المتاحة هو الانحدار نحو الفوضى"، مؤكداً أن "المواجهة مع الكتل المهيمنة على القرار في البرلمان قادمة.. ويجب تغييرها بانتخابات نزيهة عاجلة قبل الخيارات الأسوأ".
أما تحالف سائرون، الذي يتزعمه مقتدى الصدر، فقد دعا الكاظمي إلى الكشف عن الجهات التي تضغط عليه بالكواليس.
وقال النائب عن التحالف، سلام الشمري، إن "هناك كتلاً سياسية أعلنت تفويضها الكاظمي في اختيار الوزراء، لكنها تضغط عليه في الخفاء محاولة كسب المغانم وتنصيب الشخصيات المتحزبة".
ودعا النائب، رئيس الوزراء إلى "الكشف عن تلك الجهات، والتي تحدث هو عنها بأنها تضغط عليه بالكواليس".
في حين عدّ النائب عن تحالف القوى الكردية، عضو اللجنة المالية البرلمانية، أحمد حمه، أن "الأزمة المالية ستبقى عقبة أساسية أمام حكومة الكاظمي".
ويجد حمه، أنه "ليس باستطاعة الكاظمي تجاوز الأزمة المالية، لأن الاقتصاد العراقي متدهور أساسا، ويعتمد على القطاع النفطي فقط".
أما الصحافي والكاتب محمد عبد الجبار الشبوط، فعدّ مقال الكاظمي "منشورا انتخابيا".
وقال الشبوط لـ"العالم"، يوم امس، ان حديث رئيس الوزراء "يخلو من أية مواعيد وارقام وحقائق"، فيما أردف بأن "من المفيد ان يكتب او ينشر المسؤول مقالا بين فترة واخرى، لأنه يوفر مادة لدراسة طريقة تفكيره واسلوب عمله"، لكنه يرهن ذلك بان "يحتوي المقال على معلومات وارقام وافكار عملية".
بالمقابل، اعتبر السياسي صادق الموسوي، حديث الكاظمي بأنه يبرر لنفسه مسبقا "الفشل".
وأضاف في تدوينة له على منصة (تويتر)، قائلا: "أول مقال كتب باسم الكاظمي... الأسلوب ليس أسلوبه لأنه ليس بكاتب يستطيع أن يرص الكلمات بهذه البلاغة، المكتوب فيه رفع وكبس، وعود مع مثبطات، إنه يرسم ميداناً للإصلاح وفي الوقت ذاته يضع حواجز لا يستطيع القفز عليها، بالاختصار رسم لنفسه طريق الفشل ومبرراته من أول الطريق".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي