رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 13 اب( اغسطس ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2491

النقل تعتاش على منجزات الأمس.. لعيبي يزرع وبندر يحصد

الثلاثاء - 28 تموز( يوليو ) 2020

بغداد ـ العالم
حققت شركة العامة للنقل البحري ـ تأسست في العام 1952 ـ منجزات لافتة، تمثلت بجوب الاسطول العراقي البحار والمحيطات الى أقصى البلدان الاوربية. كما شقت "الحدباء" مياه الخليج والمحيطين الهادي والهندي، حتى السواحل الامريكية، لتعلن خطا بحريا جديدا بين البصرة ولوس انجلس.
هذه الانجازات التي تفخر بها الشركة، اليوم وأمس، دوّنت في سجل عمل عبد الله لعيبي (الوزير السابق للنقل)، والذي ساعد الشركة في الحصول على الشهادات المعتمدة عالمياً بإشراف هيئة التصنيف الفرنسية B.V، والتي تعتبر ثاني هيئة تصنيف في العالم، ومعتمدة دولياً من قبل المنظمة البحرية العالمية I.M.O.
وسعى لعيبي الى تنشيط ما اسماه "النقل المتكامل"، لرفد رفد الميزانية بالاموال؛ إذ تمكن في حينها من ابرام عقود مشتركة مع وزارة النفط، لنقل (النفط الاسود) بوسائط مختلفة "براً وبحراً".
ما يؤكد تحقق هدف الوزير السابق، هو اعلان وزير النقل ناصر حسين بندر، عن تحقيق زيادة ملحوظة بإيرادات الشركة العامة للنقل البحري، حيث وصلت الى (٥٧٢٦٩٥٠٠٩٥١) خلال ثلاثة أشهر: نيسان، أيار وحزيران، لكنه لم يذكر ان الايرادات تأت من تحميل النفط الاسود.
كذلك قال مدير عام الشركة العامة للنقل البحري، محي الدين الامارة، ان "معدل الزيادة في الايراد بلغ نسبة 150 بالمئة".
واعتاد المسؤولون في الحكومات العراقية المتعاقبة على مصادرة جهود الادارات السابقة للمناصب التي تسنموها، إذ لم يذكر الوزير الحالي أو مديره العام، كيف تم التخطيط لهذه الزيادة في حجم الإيراد، والتي "لم تتحقق منذ تأسيس الشركة".
النقل ترفد الميزانية العراقية بالاموال بتطبيقها نشاط النقل المتكامل عبر ابرامها  عقودآ مشتركة مع وزارة النفط لنقل مادة (النفط الاسود) بوسائط مختلفة  براً وبحراً .. ففي 11 كانون الاول 2019 حضر وزير النقل عبد الله لعيبي، مع وزير النفط ثامر الغضبان، السابقين، اجتماعا لتوقيع  "عقود طويلة الامد" لتنظيم آليات نقل زيت الوقود (النفط الاسود) بوسائل مختلفة وبشكل متكامل براً وبحرا.
وقال لعيبي في حينها، ان تشكيلات وزارته ستعمل على "نقل النفط الاسود من محافظات كركوك، بيجي ، صلاح الدين، سليمانية، اربيل  والموصل، باتجاه مينائي خور الزبير وام قصر، عبر اسطول شاحنات متخصص في هذا المجال، وحسب التوقيتات الزمنية المطلوبة، فيما تقوم بواخر الشركة العامة للنقل للبحري بتحويل النفط من الارصفة النفطية في الموانئ، باتجاه اماكن التفرغ في الاعماق الكبيرة.
وكان الوزيران في حينها يصران ان يكون هذا العقد "من حصة وزارة النقل"، لـ"تشجيع الشركات الحكومية الناقلة".
تعتاش الإدارة الحالية لوزارة النقل، على منجزات وخطط الامس، انما هناك تخبط في ادارة الشركات، شبهات فساد تحوم حول بيع المناصب وتجييرها لحاشية الوزير ووكيله الاداري، والتي كان ما يحصل في الخطوط الجوية العراقية.
وقبل يومين، قرر وزير النقل، اعفاء مدير عام الخطوط الجوية العراقية مناف عبد المنعم، وتكليفه بمهام مدير القسم الفني في الشركة، فيما قام الوزير بتكليف علي محسن هاشم بمهام مدير عام الشركة وكالة، ويكون ايضا معاون مدير عام الشركة للشؤون الفنية.
وكان هاشم قد انطلق من مكتب الوزير (ابن عمه) الى الخطوط الجوية، التي تعد من المناصب الذهبية في وزارة النقل.
ويقول مسؤولون في النقل، ان "متنفذين حزبيين وعشائريين" يتلاعبون ببنى ومنشآت هذه الوزارة، التي كانت تشهد "قفزة نوعية" في مختلف أروقتها، بعهد الوزير السابق.
ويضيف المسؤولون، ان إدارة لعيبي حققت منجزات جيدة على المستويين المحلي والعالمي، لكن تلك الخطوات بدأت تعود بالوزارة الى الخلف، لا سيما في ما يتعلق بميناء الفاو، الذي كان يخطط لأن يكون بصمته الابرز في الوزارة. 

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي