رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 24 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2517

"تشرين 2020".. الاحتجاجات تبدأ لعبة تبادل الأدوار

الاثنين - 14 ايلول( سبتمبر ) 2020

بغداد ـ العالم
تتصدر عناوين الاحتجاجات المرتقبة في تشرين المقبل، أغلب ما تتناوله المحطات الفضائية المحلية، ومنصات التواصل الإجتماعي، تلك القريبة من توجهات هذه القنوات، التي تروج هاشتاغ (#تشرين ـ موعد ـ الثائرين).
ويقول ناشطون في ساحة التحرير لمراسل "العالم"، يوم أمس، إن ساحة التحرير، شهدت مؤخرا نصب سرادقات وخيام جديدة، لجهات "حزبية"، متوقعين انها ستتعاظم مع اقتراب شهر اكتوبر.
ويضيف الناشطون، ان الخيام الجديدة، بدأت تروج مطالب الانتخابات المبكرة والتعيينات والخدمات ومحاربة الفساد، وغيرها من المطالب الاجتماعية، التي يرفعها المحتجون بوجه حكومات ما بعد العام 2003، منذ أكثر من عشر سنوات.
وتشير تقارير صحافية غربية الى، ان "الأحزاب والميليشيات والجماعات العراقية التابعة لإيران، تستعد للاستثمار في الاحتقان الشعبي وتوجيهه ضد حكومة الكاظمي".  
ويستعد بعض الاطراف الفاعلة في الحركة الاحتجاجية ـ سلبا وإيجابا ـ التي انطلقت في تشرين2019 ضد حكومة عبد المهدي، لتدوير تلك الحركة، بتبادل الادوار؛ ففي العام الماضي كان مروجو الهاشتاغ الاخير، يتهمون ناشطي الاحتجاجات، ضد الحكومة السابقة، بالعمالة لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات، لكنهم اليوم بدوا أنهم يحاولون تبني المطالب ذاتها، في احتجاجات اكتوبر القادم المحتملة.
وفي مقابل ذلك، اتهم أغلب مروجي تظاهرات العام الماضي، الجهات التي كانت داعمة للحكومة السابقة، بقيادة حملات قنص وتعذيب واختطاف المتظاهرين. وبقيت تلك الاتهامات مستمرة، حتى بعد تسلم الكاظمي لرئاسة الحكومة، في نيسان 2020، بعد استقالة وزارة عبد المهدي، على أثر الاحتجاجات. وبالتالي صار واضحا، أن مؤيدي الحكومة السابقة، يواجهون تهمة الميل لسياسات إيران في العراق. بينما أنصار الحكومة الجديدة، متهمون بالعمالة الامريكية، لكنهم يناهضون ذلك، عبر طرح مصطلحات "السيادة" و"هيبة الدولة"، بعيدا عن طهران وواشنطن.
ورغم ضعف الحملة الإعلامية لاحتجاجات "واحد اكتوبر"، لكن المشهد العام يبدو شبيها الى حد كبير، بما كان سائدا قبيل انطلاق تظاهرات 2019: المحتجون يلتحفون الأرصفة قبالة مقرات أغلب الوزارات، لا سيما النفط والكهرباء والتربية والتعليم. 
وطرح متظاهرو ساحة التحرير، يوم أمس، مطالب عدة تخص الانتخابات المبكرة، منها "اعتماد البطاقة البايومترية"، و"قانون عادل يمنع وصول الفاسدين إلى السلطة".
كما دعا بيان المتظاهرين، الذي طالعته "العالم"، الى "تفعيل قانون الأحزاب، وإكمال فقرات تعديل قانون المحكمة الاتحادية"، مشددين على ضرورة "إحالة أعضاء المفوضية السابقة إلى التحقيق وفتح ملف تزوير الانتخابات وحرق صناديق الاقتراع وأجهزة التصويت الإلكتروني.
وشدد المحتجون، على ضرورة "اختيار أعضاء مستقلين للمفوضية، ليس لهم انتماء أو ميول لأي كتلة سياسية".
وقالوا، "في حال عدم تلبية مطالب الشعب، سوف يكون لنا موقف مقاطع للانتخابات، ولن تتم اي انتخابات في حال مقاطعة الشعب".
بدوره، كشف النائب عن تحالف سائرون، رياض المسعودي، أمس الأحد، عن الجهات السياسية، التي ترغب باجراء انتخابات مبكرة في العراق، وعن اخرى رافضة لها.
وقال المسعودي، لمراسل "العالم"، ان تحالفه وبعضا من كتل تحالف القوى العراقية، يؤيدون اجراء انتخابات مبكرة، لكنه يتهم باقي الكتل والأحزاب، بعرقلة اجرائها.
واضاف، ان "هناك اطرافا سياسية، تعمل على وضع عراقيل ومعوقات، لاجراء الانتخابات المبكرة، ولهذا نرى خلافات وصراعات حول قانون الانتخابات وقانون المحكمة الاتحادية، خصوصاً ان عدم حسم هذه القوانين، يعني عدم اجراء اي انتخابات في البلاد".
واعلن رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أن الانتخابات البرلمانية، ستجري يوم 6 حزيران من العام 2021، متعهدا بتوفير رقابة دولية على العملية الانتخابية
ولاقى اعلان الكاظمي موعد الانتخابات، ترحيبا امميا وتعهدا بالدعم، والعمل على نجاحها، الا ان مواقف الكتل السياسية مازالت مبهمة ومقسمة حيال الموعد وآليات اجراء الانتخابات.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي