رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 24 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2517

2019 يعيد نفسه: الشهادات العليا تزحف على "مكتب العلاوي" والصولة تنطلق في تشرين

الثلاثاء - 15 ايلول( سبتمبر ) 2020

بغداد ـ رحيم الشمري 
لا يوجد اختلاف: المطالب ذاتها، المتظاهرون عينهم، الشعارات نفسها. لكن المتغير هو أعضاء الحكومة والزمن؛ إذ مر عام ويومان على رفع تلك اللافتات، أمام مكتب رئيس الوزراء. وتكرر المشهد، يوم أمس، الذي قام به العشرات من حملة الشهادات العليا (دكتوراه، وماجستير)، وسط العاصمة بغداد.
وطالب المتظاهرون رئيسي الحكومة عادل عبد المهدي (2019)، ومصطفى الكاظمي (2020)، بإيجاد تعيينات لهم في الدوائر، والمؤسسات الحكومية، مرددين هتافات تنتقد أداء الحكومة، واهمالها لهم.
وبحسب مراسل "العالم"، فان المتظاهرين، قطعوا، ظهر أمس، الطريق المؤدي الى منطقة العلاوي.
ونقل مراسل "العالم"، أحاديث مختلفة للمحتجين الغاضبين، والتي تركزت حول "توقيع الأوامر الإدارية، وتوفير درجات وظيفية ضمن موازنة العام الحالي، الى جانب استثنائهم من ضوابط قرار إيقاف التعيينات".
ووجه المحتجون، إنذارا أخيرا لرئيس الوزراء، بإنهاء معاناة الشعب العراقي، وبدء خطوات جدية سريعة، بدل الوعود والدعاية والاعلان التي تتكرر يوميا على لسانه.
وقال هؤلاء المحتجون، انهم لن يشتركوا في الانتخابات "المبكرة"، حتى يتم تقديم من سرق ثروات العراق لمحكمة قضائية "وطنية وشجاعة".
وقال محمد علاء، (دكتوراه علوم سياسية)، أحد المشتركين في تظاهرات العلاوي، يوم أمس، لمراسل "العالم"، طرح أبرز مطالب تلك الاحتجاجات، التي أمهلت الكاظمي حتى نهاية أيلول الجاري، والتي تتمحور حول معالجة البطالة، محاربة الفساد، تطبيق القانون، إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت.
وأضاف علاء، ان "تظاهراتنا ترفض أية انتخابات تاتي من برلمان وحكومة ومفوضية جاءت بهم الاحزاب".
بينما تساءلت بتول الحامد (دكتوراه هندسة معلومات)، وهي تهتف بصوت عال: "اين وعود حكومة الكاظمي؟".
وقالت الحامد لـ"العالم"، ان "الحكومة الحالية جاءت بارادة الاحزاب، التي تحاول أن تكون فوق ارادة شباب وشعب العراق".
واتهمت الحامد، رئيس الحكومة بمحاباة الكتل السياسية التي جاءت به الى الحكم، مشيرة الى انها "لم تزل تتحصل على ملايين الدولارات، بشتى الطرق، من مؤسسات ووزارات الدولة".
ورددت حناجر المحتجين، خلف صوت الناشط أكثم عناد: "اين الوعود، نرفض الانتخابات، وتواجد الاحزاب. والساسة الفاسدون هدفنا"، وغيرها.
وأبدى عناد، بحسب حديثه لـ"العالم"، تحفظا على ممثلي الامم المتحدة بالعراق، مردفا "نحن نقدس ونحترم راي المرجع السيستاني وعلماء النجف، لكن قرار الشعب المظلوم قرارنا: لا انتخابات ولا احزاب ولا تدخلات دول إقليمية، ولا مصالح. الحكومة بيد الاحزاب. خيارنا الصبر حتى نهاية شهر أيلول الحالي، وستكون احتجاجات تشرين ٢٠٢٠ الاقوى بتاريخ العراق".
هذا ويروج ناشطون وبعض القنوات المحلية هاشتاغ (#تشرين ـ موعد ـ الثائرين)، في اشارة الى القيام باحتجاجات مماثلة لما جرى في 2019، ضد حكومة عبد المهدي. 
ورغم ضعف الحملة الإعلامية لاحتجاجات "واحد اكتوبر"، لكن المشهد العام يبدو شبيها الى حد كبير، بما كان سائدا قبيل انطلاق تظاهرات 2019: المحتجون يلتحفون الأرصفة قبالة مقرات أغلب الوزارات، لا سيما النفط والكهرباء والتربية والتعليم، وفي محيط الخضراء. 
وطرح متظاهرو ساحة التحرير، الاثنين، مطالب عدة تخص الانتخابات المبكرة، منها "اعتماد البطاقة البايومترية"، و"قانون عادل يمنع وصول الفاسدين إلى السلطة".
كما دعا بيان المتظاهرين، الذي طالعته "العالم"، الى "تفعيل قانون الأحزاب، وإكمال فقرات تعديل قانون المحكمة الاتحادية"، مشددين على ضرورة "إحالة أعضاء المفوضية السابقة إلى التحقيق وفتح ملف تزوير الانتخابات وحرق صناديق الاقتراع وأجهزة التصويت الإلكتروني.
وشدد المحتجون، على ضرورة "اختيار أعضاء مستقلين للمفوضية، ليس لهم انتماء أو ميول لأي كتلة سياسية".
وقالوا، "في حال عدم تلبية مطالب الشعب، سوف يكون لنا موقف مقاطع للانتخابات، ولن تتم اي انتخابات في حال مقاطعة الشعب".
واعلن رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أن الانتخابات البرلمانية، ستجري يوم 6 حزيران من العام 2021، متعهدا بتوفير رقابة دولية على العملية الانتخابية. ولاقى اعلان الكاظمي موعد الانتخابات، ترحيبا امميا وتعهدا بالدعم، والعمل على نجاحها، الا ان مواقف الكتل السياسية مازالت مبهمة ومقسمة حيال الموعد وآليات اجراء الانتخابات.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي