رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 24 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2517

أزمة تغييرات الكاظمي تتفاعل: "تبرؤ" شيعي و"اتهام" سني و"استهجان" كردي

الأربعاء - 16 ايلول( سبتمبر ) 2020

بغداد ـ العالم
لاقت تغييرات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في المناصب الرفيعة لحكومته، اتهامات سياسية، شيعية وسنية وكردية،  بـ"تكريس منظومة المحاصصة".
وقد طالت تلك التغييرات، 16 منصبا، منها: محافظ البنك المركزي، وأمين العاصة بغداد، ومدير المصرف العراقي للتجارة.. إضافة إلى رؤساء هيئات: الحج والعمرة، والنزاهة، والأوراق المالية، والاستثمار.. ووكيلي رئيسي جهازي المخابرات والأمن الوطني.
وشملت أيضا تلك القرارات، وكلاء 6 وزارات، هي: الداخلية، الكهرباء، الشباب والرياضة، الهجرة والمهجرين، النقل.. إضافة إلى اثنين من وكلاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعي.
ووفقا لمصادر سياسية، فإن هذه التغييرات الجديدة جاءت على أساس المحاصصة، مبينةً أن منصب أمانة بغداد ذهب للحكمة، البنك المركزي لسائرون، هيئة الحج لكتلة الفتح، هيئة الأوراق المالية للفضيلة، وكالة جهاز المخابرات لسنة الموصل، وكالة الأمن الوطن لسنة الأنبار، هيئة النزاهة لدولة القانون. 
وعلى وقع التغييرات التي أجراها الكاظمي، أصدر زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري، بيانا أعلن فيها براءته من الأسماء التي عينها رئيس الوزراء، وأكد أنها جرت بدون علمه.
وليس ببعيد عن ذلك، نشر حساب صالح محمد العراقي، المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تغريدة قال فيها: "خاب أملنا وعدنا للمحاصصة، وعدنا لتحكم الفاسدين، وعدنا لإضعاف البلد والمؤسسات الخدمية والأمنية والحكومية".
وأضاف، "أكرر خاب أملنا، وإن لم تتم محاكمة الفاسدين وإلغاء تلك المحاصصات فنحن لها، ولن يرهبنا أي شيء ولن نركع إلا لله وعلى الإخوة في ’سائرون‘ التبري (التبرؤ) فورا، وإلا تبرأنا من الجميع (شلع قلع)".
وردا على تلك الانتقادات، قال رئيس الوزراء، انها "كانت ضرورية ومنسجمة مع السياقات الإدارية والقانونية"، فيما نفى أن تكون خاضعة للمحاصصة الحزبية. وقال، انه تم اختيار معظم الأسماء المطروحة من داخل المؤسسات نفسها، أو من المختصين في مجالات معيّنة، "مع الأخذ في الحسبان عامل النزاهة والخبرة، وضمان التوازن الوطني". وتابع متسائلاً: "إذا كانت القوى السياسية قد أعلنت براءتها من هذه التغييرات وهي فعلاً لم تتدخل فيها ولم تؤثر عليها، فكيف تتهم بأن التغييرات اعتمدت على المحاصصة الحزبية؟".
بدوره، قال ائتلاف دولة القانون، في بيان له، إن التغييرات "لم تستطع مغادرة المحاصصة"، بل إنها "جذّرته بعيداً عن المهنية والتحري عن الكفاءات والخبرات الوطنية"، مبيناً أنه حذر من تغييرات كهذه "منذ بداية تشكيلة الحكومة الحالية والتي لم تستطع مغادرة المحاصصة، مما دفعنا إلى التحفظ على التشكيلة الحكومية".
من جهته، اتهم رئيس كتلة بيارق الخير النيابية (سنية)، محمد الخالدي، رئيس الوزراء بـ"الخضوع لمبدأ المحاصصة الحزبية".
وقال الخالدي، إن "التعيينات الامنية والمدنية الاخيرة لمصطفى الكاظمي خضعت للمحاصصة والجهات المعنية بهذا الموضوع تعي ذلك تماما".
فيما اعتبر رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني (كردية) جمال كوجر، أمس الثلاثاء، أن تعيينات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "مخيبة لآمال وتطلعات مجلس النواب الإصلاحية".
وقال كوجر، ان "الكاظمي خلال الفترة الراهنة كرس جميع التعيينات المهمة للأحزاب السياسية وإدخالها ضمن نطاق المحاصصة".
ويقول الباحث في الشأن السياسي، الدكتور سعدون التكريتي، إن "التغييرات بالعموم تتماشى مع منهج رئيس الحكومة الكاظمي في إحداث تغييرات حكومية، وهي خطوة جيدة بالعموم"، مردفا أن "المناصب الأخيرة تدخل ضمن إسكات بعض أصوات التيارات السياسية والحزبية، وأن غالبية من تم تعيينهم ينتمون لجهات نافذة في العملية السياسية، وذلك بالتزامن مع تهديدات من جهات سياسية بالتصعيد عبر ورقة التظاهرات".
وبحسب التكريتي، فان المناصب قُسمت بين تحالفات "سائرون" المدعوم من مقتدى الصدر و"الفتح" بقيادة هادي العامري، و"الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، إضافة إلى حزب الفضيلة، وتحالف "النصر" بقيادة حيدر العبادي، و"اتحاد القوى" برئاسة محمد الحلبوسي.
وفي السياق ذاته، نشر السياسي عزت الشابندر، تغريدة على منصته في (تويتر) قائلا: "بفيضٍ من التقدير والالتزام بتوجيهات المرجعية الرشيدة وبعد ساعات معدودة فقط يُصدر الكاظمي سلسلة من التغييرات والتعيينات الحسّاسة بالتوافق مع أطراف المحاصصة والاستحواذ، لقاء استمراره في منصبه حتى موعد الانتخابات القادم".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي