رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 20 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2532

ارتفاع غير واقعي لسعر صرف الدولار والبنك المركزي يصمت

الأحد - 18 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020

بغداد - العالم
   أثار الهلع في الاوساط الشعبية، نتيجة ارتفاع سريع لصرف الدولار وصل إلى 127،500 دينار عراقي 
وانشغلت الاوساط الاعلامية والشعبية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالصعود المفاجئ والسريع في اسعار صرف الدولار امام الدينار، وما اذا كان له اثار حقيقية على الاقتصاد العراقي وهل سيستمر بالارتفاع ام سيكون ارتفاعا مؤقتًا فقط.
ووسط هذا التذبذب في الاسعار والمخاوف الشعبية المشتعلة ازائه، يسود الصمت موقف البنك المركزي الذي لم يوضح بعد سبب ارتفاع اسعار الصرف وما اذا كان رسميًا ام عائدًا إلى السوق.
ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين، إن مايحدث في الاسواق العراقية بشأن سعر صرف الدولار هو “صعود غير واقعي” خصوصًا مع عدم وجود معلومات عما اذا كان البنك المركزي قد أوقف نافذة بيع العملة وتقليل ضخ الدولار في السوق.
 عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية محمود الزجراوي قال في تصريحات صحافية، إن “هناك محاولات لرفع سعر صرف الدولار في الأسواق العراقية، بحيث يكون لكل 100 دولار 150 ألف دينار عراقي”، منوها إلى أن “التلاعب بأسعار الصرف سيؤثر بشكل أساسي على المواطن البسيط”.
  وأضاف أن “أي محاولة أو تلاعب من قبل الحكومة في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي سيؤثر على الاقتصاد العراقي”، مشيراً إلى أن “هذا الاجراء يعد مؤامرة ومن شأنه تدمير الاقتصاد العراقي في ظل انخفاض اسعار النفط وجائحة كورونا”.
  من جانبه، قال عضو اللجنة المالية النيابية عن تحالف سائرون ناجي السعيدي في تغريدة على تويتر، إن “استخدام البنك المركزي للإصدار النقدي الجديد لتمويل الاقتراض الداخلي لسد عجز الموازنة سوف يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار”.
  وأضاف أن “هذا الأمر سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع”، منوهاً إلى أن “المستفيد الوحيد من هذه العملية هو المصارف المشتركة في نافذة بيع العملية”.
  وختم تغريدته قائلاً إن هذا التوجه “سرقة قانونية لأموال الشعب”.
 وكان عضو اللجنة المالية النيابية ناجي السعيدي، قد كشف امس الجمعة، عن الأسباب وراء ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق المحلية.
  وقال السعيدي في تصريحات صحافية، إن “اي بلد يتعرض الى ازمة في السياسة المالية فان سياسته النقدية ستتأثر بدورها”، مبينا ان “العراق يعمل اليوم وفق نظام سعر الصرف الثابت وهو مغالى به جدا وهو داعم للمنتج الخارجي وليس المحلي”.
  واضاف السعيدي، ان “التحول من سعر الصرف الثابت الى سعر الصرف الزاحف، وخاصة في فترات عدم الاستقرار المالي فانه سيؤثر بشكل سلبي كبير جدا على جانب التوقعات حيث انه بحال تم رفع السعر لنقطة او اثنين فانه قد يؤثر بأربع او خمس نقاط في السوق وهذا له اثار سلبية على ذوي الدخل المحدود والمواطن البسيط”، مشددا على ان “استخدام أسلوب التمويل التضخمي او الاصدار النقدي الجديد حيث ان الحكومة حين اقترضت سندات الخزينة من البنك المركزي فإن الأخير لم يستخدم الاحتياطات الموجودة من العملة الصعبة بل استخدم الاصدار النقدي الجديد”.
ولفت الى ان “هذا الاجراء من البنك المركزي رفع الكتلة النقدية في العراق من 56 تريليون دينار الى ما يقارب 80 او اقل تريليون دينار وهذه الزيادة تؤدي الى تضخم نقدي والاستمرار به يؤدي الى ارتفاع سعر صرف الدولار تجاه الدينار العراقي وهذا شئ طبيعي جدا في السياسة النقدية، حيث ان الاصدار النقدي الجديد يؤدي الى سعر صرف الدولار على اعتبار ان الحكومة لم تستخدم موارد حقيقية لتمويل العجز بل استخدمت موارد تضخمية”.
واكد السعيدي، ان “هذا الاجراء مشابه لما كان يعمل به النظام السابق وهو مخالف لقانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 في مواده 32 و28”.
 من جابنه، اعتبر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن ارتفاع اسعار صرف الدولار في الاسواق العراقية جاء بسبب “تصريحات”.
ونقل المرسومي خبرًا يشير إلى أن “مستشارًا في الحكومة العراقية قد كشف عن توجه للدولة لرفع سعر صرف الدولار إلى 1500 دينار”، فيما علق المرسومي على ذلك بالقول: “تصريح غير مسؤول لمسؤول عراقي يؤدي الى اضطراب سعر صرف الدولار وارتفاعه في الاسواق المحلية

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي