بغداد – العالم
أعاد الهجوم الذي استهدف نقطة تابعة للشرطة الاتحادية في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك ملف الخلايا النائمة والنشاطات الإرهابية إلى واجهة المشهد الأمني، وسط دعوات إلى تكثيف الجهد الاستخباري والعمليات الاستباقية في المناطق التي تشهد نشاطاً للعناصر المسلحة.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة كركوك أحمد رمزي كوبيرلو إن الهجوم الأخير يمثل مؤشراً على استمرار وجود تهديدات أمنية في بعض مناطق المحافظة، داعياً الأجهزة الأمنية إلى تعزيز عمليات الرصد والملاحقة وتكثيف التنسيق بين مختلف المؤسسات المختصة.
وبحسب ما تابعته «العالم»، وقع الهجوم على نقطة تابعة للشرطة الاتحادية في قرية البرغلية الدنادش ضمن قضاء الحويجة، وأسفر عن استشهاد أحد عناصر الشرطة وإصابة آخرين، فيما استهدف المهاجمون أيضاً منظومة الكاميرات الحرارية الموجودة في الموقع.
ورصدت «العالم» أن التطورات الأمنية الأخيرة في محيط الحويجة ومناطق أخرى من كركوك، بينها أطراف الدبس وداقوق، أعادت التركيز على طبيعة المناطق الريفية الواسعة والتضاريس الوعرة التي يمكن أن تستغلها الجماعات المسلحة للاختباء أو التحرك بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.
وتبرز أهمية الجهد الاستخباري في هذه المناطق تحديداً، نظراً لصعوبة مراقبة المساحات المفتوحة وتعدد طرق الحركة فيها، الأمر الذي يتطلب تعاوناً مستمراً بين القوات الأمنية والأجهزة الاستخبارية وأبناء المناطق المحلية.
وتشير المعطيات التي رصدتها «العالم» إلى أن منع عودة النشاط الإرهابي لا يعتمد فقط على العمليات العسكرية، وإنما يتطلب أيضاً استمرار المتابعة الاستخبارية وتجفيف مصادر التمويل ومنع الخلايا من إعادة تنظيم صفوفها.





