الاسكان تتوقع انخفاض أسعار العقارات.. ولجنة نيابية تشتغل على تعديل قانون الصندوق
10-تموز-2024

بغداد - العالم
في ظل التضخم السكاني الذي تشهده البلاد، أخذت أزمة السكن تتصدر مشكلات العراقيين المعيشية، فيما تبقى الحلول الحكومية، حتى الان، بعيدة عن تحقيق أحلام الكثير من المواطنين والموظفين في امتلاك وحدة سكنية.
ولا تخفي وزارة الاعمار والاسكان، إقرارها بخطورة وتفاقم هذه الأزمة، معللة ارتفاع الأسعار بـ"المضاربة بأسعار الوحدات السكنية".
يشار الى أن العراق، يفتقر لقوانين تنظم العقارات، سواء البيع أو الإيجار، على عكس دول المنطقة التي تنظم هذه العملية بقانون، وتحدد سعر الارتفاع سنويا، كما تضمن حقوق طرفي العقد في الإيجارات، وتحدد القيمة وفق ما تراه الدولة متوازيا مع طبيعة الأجور والوضع الاقتصادي العام.
وتنتشر المجمعات السكنية داخل العاصمة، وبالتحديد في مناطق: العلاوي (أمام متنزه الزوراء)، والبياع، وشارع مطار المثنى، والسيدية، والكاظمية، وحي العدل، وسريع محمد القاسم، حيث تباع شققها بأسعار باهظة، تتراوح في المتوسط بين 100 ألف دولار و400 ألف دولار.
وتشترط أغلب المجمعات دفع صاحب الطلب، دفعة مالية مقدمة عند تقديمه طلب الشراء وعادة ما تتراوح بين 20– 25 ألف دولار، وبعد 3 أشهر عليه دفع الثانية بنفس المبلغ، وعند استلام الشقة يسلم الشخص الدفعة الثالثة، وبعد ذلك يستمر بدفع أقساط شهرية تستمر على مدى 15 عاما، بحسب سعر الشقة.
وفي العام الماضي، وبحسب مؤشر "ميرسر" الخاص بأفضل وأسوأ مدن العالم للعيش، والذي جمع 231 مدينة، فإن بغداد جاءت بالمركز الأخير كأسوأ مدينة للعيش، بالتقاسم مع العاصمة السورية دمشق.
يقول المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، ان "بغداد هي الأكثر حاجة مقارنة مع باقي المحافظات، وذلك لوجود فيها أكبر كتلة سكانية بين المحافظات تقدر بأكثر من 9 ملايين نسمة، أي قرابة ربع سكان العراق، لذلك الحاجة في بغداد أكثر من سواها، رغم أن كل المحافظات هي بحاجة إلى وحدات سكنية لكن بنسب متباينة حسب عدد سكانها".
ويضيف: "لذلك التوجه الحالي هو باتجاه بناء مدن سكنية جديدة تلبي الحاجة من الوحدات السكنية، ما سيؤثر إيجاباً على قطاع السكن بتوفير المزيد من الوحدات السكنية في سوق العقارات وبالتالي تلبي الحاجة والطلب الموجود".
وتقدر وزارة الإعمار والإسكان حاجة العراق إلى نحو 3 ملايين وحدة سكنية لتقليل أو معالجة أزمة السكن الخانقة في العراق، "وهذا يضيف تحدياً على الحكومة، لكن الوزارة تعمل على قدم وساق من أجل إيجاد حلول استراتيجية فعالة على أرض الواقع من خلال عدد من المحاور"، بحسب المتحدث باسم وزارة الإعمار، استبرق صباح.
ويقول صباح، أن "المحور الأول هو محور القروض السكنية من خلال منح عدد كبير من القروض السكنية لبناء الوحدات السكنية من خلال صندوق الإسكان الذي يعتبر واحداً من تشكيلات وزارة الإعمار، وأن هذا التشكيل يمنح قرضاً مقداره 60 مليون دينار، وهو قرض ميسّر لغرض بناء الوحدات السكنية".
ويشير الى أن "لدى دائرة الإسكان في وزارة الإعمار - التي هي المسؤولة عن تنفيذ المجمعات السكنية في العراق - 16 مشروعاً قيد العمل، وسيتم افتتاح عدداً من هذه المشاريع خلال الفترة المقبلة، وأن المشاريع التي تنجزها هذه الدائرة تنطوي ضمن السكن واطئ الكلفة، ويتم توزيع الوحدات السكنية المنجزة ضمن هذه المشاريع ضمن الفئات المحددة في مجلس الإسكان الوطني".
أما فيما يخص المحور الأهم لمعالجة أزمة السكن، "فإن الحكومة تعمل ومن خلال وزارة الإعمار والإسكان على مشروع المدن السكنية الجديدة، وهناك جيلين من المدن السكنية الجديدة، الجيل الأول يشمل 5 مدن (الجواهري، علي الوردي، الغزلاني، ضفاف كربلاء، والجنائن) وهذه المدن ستدعم قطاع الإسكان بأكثر من 225 ألف وحدة سكنية".
ويكمل، "كما تعمل الوزارة في الوقت ذاته على الجيل الثاني من المدن السكنية الجديدة بواقع 6 مدن (المجر الكبير في ميسان، الوركاء في المثنى، البلد في صلاح الدين، أور في ذي قار، السلام في النجف، والمتنبي في واسط)".
ويؤكد، أن "هذه المدن من شأنها أن توفر عدداً كبيراً من الوحدات السكنية المستدامة ضمن مدن تتكامل فيها استعمالات الأرض الحضرية مع أساس اقتصادي في هذه المدن، كما أنها من المؤمل أن تعمل على سحب الكثافات السكانية العالية من داخل المراكز إلى تلك المدن، وستحد أيضاً من أسعار الوحدات السكنية خصوصاً المجمعات الاستثمارية التي وصلت الأسعار فيها إلى حدود مبالغ بها".
ويرجح، أن "سوق السكن سيشهد انخفاضاً وهبوطاً بالأسعار متى ما انطلق العمل، وتم توزيع الوحدات السكنية من خلال هذه المدن السكنية الجديدة".
من جانبها، تقول عضو لجنة الخدمات والإعمار النيابية، مهدية اللامي: إن "أزمة السكن في العراق هي أزمة أزلية والحلول الجذرية لهذه المشكلة لا تزال قيد الدراسات والإنجاز، فهي تحتاج إلى وقت وتدخل من السلطات التشريعية والتنفيذية، لكن مؤخراً تم إنشاء هيئة المدن الجديدة إحدى تشكيلات وزارة الإعمار والإسكان، وقدمت دراسات مستفيضة لإنشاء مدن خارج حدود أمانة بغداد وكذلك في باقي المحافظات".
وعن أسعار المدن السكنية توضح اللامي أن "مدينة علي الوردي في النهروان، تناسب أصحاب الدخل المحدود والمتوسط. كما أن مدينة الصدر الجديدة التي أعدت التصاميم لها لإنشاء 2000 وحدة سكنية أسوة بمدينة بسماية الذي هو مناسب لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط أيضاً، وكذلك الحال في المدن التي سيتم إنشاؤها في أطراف المحافظات".
وتشير إلى أن "المصرف العقاري يعطي قروضاً للراغبين بشراء العقار بلا فوائد عدا نفقات إدارية تعطى لأول مرة فقط، كما أن مصرف الإسكان يعطي قروضاً للمواطنين الراغبين ببناء قطعة أرض على أن لا تقل عن 100 متر".
وتنوّه اللامي إلى، أن "لجنة الخدمات بصدد تعديل قانون صندوق الإسكان التعاوني ومن ضمن التعديلات عدم اشتراط عمر المتقدم إكمال 18 عاماً، وتقليص المساحة إلى 72 مترا بدل 100 متر، لتتمكن الشرائح الفقيرة من الحصول على هذا القرض، ومن التعديلات أيضاً أن من لديه راتب وظيفي لا يحتاج إلى كفيل مقابل حبس الدار لضمان الأموال التي تصرف من قبل الحكومة".
من جهته، يرى الخبير الاقتصادي، عبد السلام حسن حسين، أن "أزمة السكن مفتعلة لربط الدوائر ببعض، مثل وزارة العدل التي هي مختصة بالعقار فهي من المفترض أنها تعمل في العقار فقط، لكنها متشعبة بالعمل في السجون والمحاكم وغيرها، لذلك يجب فصل هذه الدائرة لتكون مختصة فنياً بمفردها، كما أن العقار أيضاً مرتبط بوزارة المالية المتمثل بالضريبة، وكذلك بأمانة بغداد ودائرة البلديات، وحتى حقوق المواطن في هذا المجال ترتبط بـ5 إلى 6 وزارات وكل وزارة تأخذ نسبة من الأرباح".
ويقترح حسين حل أزمة السكن بـ"فصل الدوائر وتكون دائرة واحدة تأخذ النسبة من الرسوم وفق ضوابط وكشف حكومي يحدد سعر العقار، أما الاستثمار فهو الداء والبلاء الذي ليس له علاج باستغلال صاحب الاستثمار الذي يتحكم بمصير العقار، وربما الدولة متقصدة بافتعال هذه الأزمة لحماية الاستثمار والتمويل الذاتي الفاسد"، على حد تعبيره.

"دكة عشائرية" تنتهي بمقتل شخص واعتقال 3 آخرين جنوبي بغداد
15-تموز-2024
المجلس الوزاري يدعو لمنح المنتجات الوطنية ميزة سعرية تصل لـ20 ٪ عن المستوردة
15-تموز-2024
القانونية النيابية: أجندات دولية تعرقل تعديل قانون الأحوال الشخصية
15-تموز-2024
الدخيل يدعو "المتخاصمين" في مجلس نينوى إلى جلسة حوار
15-تموز-2024
عقارات أربيل لماذا تنخفض أسعارها؟ هل بدأت “ثورة البناء” في بغداد تؤثر؟
15-تموز-2024
نواب يحذرون: التعداد السكاني يضع بيانات العراقيين بيد أربع شركات أجنبية
15-تموز-2024
بديل بلاسخارت دبلوماسي عماني وفي طريقه إلى العراق
15-تموز-2024
وزير الموارد يصل ميسان ويلتقي محافظها لبحث واقع المحافظة الأروائي
15-تموز-2024
كوبا أميركا: دي ماريا يحقق حلم اعتزال اللعب الدولي بتتويج تاريخي
15-تموز-2024
بطولة ويمبلدون إنجاز جديد يزين مسيرة ألكاراز
15-تموز-2024
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech