الحرب الروسية غيرت كل شيء في أوروبا.. ولا شيء
17-كانون الثاني-2023
بغداد ـ العالم
تعهّد الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بتوسيع التعاون، الأمر الذي قد يعني تحولاً كبيراً طويل الأجل في استراتيجية الدفاع الأوروبية، ومع ذلك، يعرف الفرنسيون أن الواقع على الأرض يعني أن الدفاع الأوروبي لا يزال يعني الناتو فعليّاً.
وقال بيار هاسكي، الكاتب الصحفي في تحليل بموقع "راديو فرنسا"، إن التقارب بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي يعد واحدا من كبرى مفارقات حرب فلاديمير بوتين، وذلك على عكس ما كان يأمله الرئيس الروسي تماماً، لكن بالنسبة للجيش الرائد في الاتحاد الأوروبي؛ وهو الجيش الفرنسي، لم يكن هذا هو السيناريو الذي يحلم به.
رغم أن مقري الناتو الاتحاد الأوروبي لا تفصل بينهما سوى بضعة كيلو مترات، إلا أن قادتهما ظلا بعيدين عن بعضهما لفترة طويلة.
وفي يوم الثلاثاء الماضي التقى ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف الناتو، وأورسولا فون دير لاين وشارل ميشيل، كبيرا ممثلي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، أخيراً ووقعوا إعلاناً وعد "بمستوى أرفع" من التعاون بين المؤسستين.
وقد يبدو هذا تافهاً، يقول الكاتب، لكن لا شيء بديهياُ حول هذا التحالف المشكّل حديثاً. فطوال فترة وجوده، ظل الاتحاد الأوروبي في أغلب الأحيان بعيداً عن قضايا الدفاع. ويحتفظ بعض أعضاء هذه الكتلة بموقف حيادي، بينما ينتمي بعضهم الآخر إلى حلف الناتو. وبقيت فرنسا خارج الهياكل العسكرية لحلف الناتو، رغم من كونها عضواً في الحلف، نتيجة لذلك، وفي مثل هذا الوضع المعقد، كان من المفضل بالنسبة للاتحاد الأوروبي أن ينحّي قضايا الدفاع جانباً ويركّز على التكامل الاقتصادي. ليس الوضع الحالي في أوكرانيا هو العامل الوحيد الذي يفسر الأمور، حيث كانت البلدان الأوروبية قد بدأت تتغير قبل فترة طويلة من الحرب التي شنها فلاديمير بوتين، وذلك في خطوة كانت مدفوعة بفرنسا؛ إذْ طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العام الذي انتُخب فيه ( 2017 ) طالب الرئيس الفرنسي بـ "الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية". واستغرق المضيّ قدماً في هذا الاتجاه بعض الوقت، لكن أورسولا فون دير لاين وصفت المفوضية الأوروبية التي تترأسها بأنها "جيوسياسية". وقبل اندلاع الحرب على أوكرانيا بثلاث سنوات، كان هذا التصريح موضع تقدير. وقد اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات أولى خجولة على الطريق نحو هذا الهدف، كتدشين بند في الموازنة خُصّص لبرامج التسليح المشترك. ويتساءل الكاتب: "هل ما زال هناك مكان للاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية؟، مشيراً إلى أنه عندما اندلعت الحرب، صدرت عن الكتلة التفاتة غير مسبوقة، وذلك بالتمويل المشترك للأسلحة الموجّهة إلى أوكرانيا. كانت هذه ثورة ثقافية صغيرة بالنسبة للبلدان الأوروبية. لكن دعونا نتذكر أيضاً أن معظم المساعدات العسكرية تم إعدادها على أساس ثنائي، بتنسيق من قِبل حلف شمال الأطلسي، وبإشراف من الأمريكيين. فهل ما زال هناك مكان للاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية؟ هذه هي قضية اليوم الكبرى، برأي الكاتب. فمع اندلاع الحرب في أوكرانيا، والدور الرئيسي الذي لعبته الولايات المتحدة، يظهر الناتو اليوم باعتباره البديل الوحيد القوي في القارة الأوروبية.
وفي غضون ذلك، يسود القلق البلدان الواقعة على "الجبهة الشرقية"، كدول البلطيق أو بولندا، إزاء حرب قد تطرق أبوابها، بقيادة بلد يعرفونه جيداً وهو روسيا. وتنتظر هذه البلدان حماية الناتو، لا سيما حماية واشنطن. بل إن هناك بلدين محايدين، وهما فنلندا والسويد، قررا الانضمام إلى حلف الناتو بدورهما، وبهذا لم يتبقّ سوى أربع بلدان محايدة (النمسا وقبرص وإيرلندا ومالطا) داخل الكتلة الأوروبية.
ومن ناحية أخرى، تتسم فرنسا بالواقعية، وقد فهمت جيداً أن وحشية الحرب تجعل مسألة "الاستقلالية" غير واقعية. وتلعب باريس دورها داخل الناتو، لا سيما من خلال وجود عسكري في رومانيا ودول البلطيق.
حتى يومنا، الناتو هو الذي يمثل الدفاع الأوروبي. وإنكار هذه الحقيقة – ما دامت الحدود الأوروبية مهددة –سيكون ضرباً من الوهم، على حد وصف الكاتب. وهذا ما تعنيه المعاهدة التي جرى التوقيع عليها مؤخراً في بروكسل.
طائرات القوة الجوية تنقل مساعدات غذائية الى سوريا
8-شباط-2023
لافروف يعرض على بغداد مقترح روسي لتسوية مستحقاتها المالية على العراق
8-شباط-2023
الصحة العالمية: 23 مليون إنسان في تركيا وسوريا تضرروا من الزلزال المدمر
8-شباط-2023
استقدام «أبو مازن» بتهمة تلقيه رشوة بنصف مليون دولار
8-شباط-2023
تخفيض أسعار الصرف ينعش المضاربات ويضر المواطنين
8-شباط-2023
اليكتي يريد انتخابات برلمانية «مشروطة».. والبارتي يرفض التعديلات
8-شباط-2023
شركة سيمنس تضيف ألف ميغا واط خلال العام الحالي
8-شباط-2023
عشرات المتسوّلين يدخلون العراق بفيزا سياحية لتحتضنهم مكاتب التشغيل
8-شباط-2023
السدود العراقية لم تتأثر بالزلزال والموارد مستعدة لاستقبال المياه
8-شباط-2023
الأتراك والسوريون يعيشون أهوال «القيامة»
8-شباط-2023
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech