قلها بيقين: عندي حلم!
10-تموز-2024

عامر بدر حسون
وقبل ان اتعلم وأد الاحلام او دفنها، كنت متطرفا في احلامي وامنياتي.
ولا بد من التطرف في الاحلام والامنيات..
ومن المعيب ان تقف امام الله وتطلب منه شوية فلوس فهذا لا يليق بكرمه.
تطرّف قدر ما تستطيع في الطلب من الحياة، فمن المهين ان تذل نفسك بأمنيات هي ليست امنيات بقدر ما هي احتياجات طبيعية عند غالبية البشر.
واعرف اننا كعراقيين مررنا بمراحل كان حلم بعض العراقيين فيها ان يكون ولو كلبا سائبا كي يتخلص من رعب يسيطرعليه ويطارده.
وكتبت لي حبيبتي واختي الراحلة ام زيدون ذات رعب:
اتمنى لو ان هناك طريقة نموت فيها حتى نتخلص من الموت!
وكنت اعرف سر هذه اللخبطة في الاحساس والتعبير فهي عرفت الكثير من اشكال الرعب وبضمنها رعب وجودها وحيدة في الامن في زمن صدام..
واتذكر جملة مليئة بالرعب قالها لي الفنان الراحل غانم بابان في دمشق..
فهو كان يحدثني عن مطاردة مرعبة شاهدها وتعرّض فيها شاب سوري للملاحقة من قبل سرايا الدفاع التابعة لرفعت الاسد اوائل الثمانينات.. وقال لي:
تمنيت لو ان سيارة مسرعة تأتي وتقتل الشاب حتى يتخلص مما ينتظره!
ولقد افرطنا كعراقيين في التطرف بإحساسنا بالخوف، وصرنا نخاف حتى مما لا يخيف..
بل اننا اعتدنا الخوف حتى من ضحكة تفلت منا فندعو الله ان ينجينا من شرها!
ولهذا اقول (للشباب والصبايا) تطرفوا في احلامكم وامنياتكم..
فأحلامكم وامنياتكم هي حياتكم الحقيقية (ولكن المؤجلة والموعودة).
وهذه الحياة لا تليق بكم ولن تغيروها دون تبني احلامكم الفردية ورعايتها مهما كان بؤس واقعكم.
وكل هذا العالم المذهل صنعه حالمون باحلام فردية.. افراد رعوا حلمهم وحولوه الى واقع.. ولم يستعيروا حلمهم من مجتمع يخاف حتى من الاحلام.
احلم وعش حتى في احلام اليقظة، فهذه الحياة التي نعيشها صغيرة وهي تناسب العبيد الذين اعتادوا ان لا يطلبوا من الدنيا سوى الستر وملء بطونهم باي طعام او كلام.
ولقد جعلتنا حياتنا القديمة عبيدا في واقعنا وفي احلامنا، فافنينا افضل ما في ارواحنا وعقولنا من مواهب ونحن نفكر في كيفية التخلص من اذى الشر المطلق المحيق بنا (حكم البعثيين) او كيف نتدبر لقمة اطفالنا في زمن الحصار الذي فرضه هو علينا؟!
وانا من جيل اعتاد التضحية بأحلامه الفردية، واستبدلها بأحلام الملايين من الضحايا وعاش حياته في اقصى درجات التوتر والانفعال..
وعندما صحوت على الم نغزة قاسية في قلبي وجهتها لي احلامي القديمة عرفت ان
الاحلام التي نتخلى عنها وننساها تقوم بمعاقبة من يتخلى عنها اشد العقاب!
نغزة نبهتني انني اقف وسط الضحايا، الذين حلمت حلمهم، غريبا ومطرودا من عالمهم القائم على تعلق اكثرهم بجلادهم او بمن يشبهه!
وكان احد احلامي الموؤودة هو انني سامسك يوما بعصا الغولف، واسترخي واركز ثم اضرب الكرة الصغيرة عاليا.
لكنني الان، وعندما احاول استعادة ذلك الحلم الفردي، ارى الكرة التي اضربها تطيش خارج المرعى الاخضر..
وهي حركة ساخرة ممن تذكر حلمه بعد فوات الاوان!

"دكة عشائرية" تنتهي بمقتل شخص واعتقال 3 آخرين جنوبي بغداد
15-تموز-2024
المجلس الوزاري يدعو لمنح المنتجات الوطنية ميزة سعرية تصل لـ20 ٪ عن المستوردة
15-تموز-2024
القانونية النيابية: أجندات دولية تعرقل تعديل قانون الأحوال الشخصية
15-تموز-2024
الدخيل يدعو "المتخاصمين" في مجلس نينوى إلى جلسة حوار
15-تموز-2024
عقارات أربيل لماذا تنخفض أسعارها؟ هل بدأت “ثورة البناء” في بغداد تؤثر؟
15-تموز-2024
نواب يحذرون: التعداد السكاني يضع بيانات العراقيين بيد أربع شركات أجنبية
15-تموز-2024
بديل بلاسخارت دبلوماسي عماني وفي طريقه إلى العراق
15-تموز-2024
وزير الموارد يصل ميسان ويلتقي محافظها لبحث واقع المحافظة الأروائي
15-تموز-2024
كوبا أميركا: دي ماريا يحقق حلم اعتزال اللعب الدولي بتتويج تاريخي
15-تموز-2024
بطولة ويمبلدون إنجاز جديد يزين مسيرة ألكاراز
15-تموز-2024
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech