لاجان تشتعل: أزمة نفط وتهجير وعشائر تُفجّر أكبر مواجهة داخل كردستان منذ سنوات
3-كانون الأول-2025

بغداد ـ العالم
تعيش قرية لاجان التابعة لقضاء خبات في محافظة أربيل على وقع واحدة من أعقد الأزمات التي شهدها إقليم كردستان في السنوات الأخيرة، بعد أن تحوّلت احتجاجات بدأت بمطالب اقتصادية إلى صدامات دامية أدّت إلى سقوط قتلى وجرحى، وتهجير عشرات العائلات، وقطع الطرق الرئيسة، وإحراق مقرات حزبية.
وتقع قرية لاجان على بعد 20 كم غرب أربيل، وسط مناطق حساسة تضم عدداً كبيراً من المصافي النفطية، وهو ما جعلها منذ سنوات محور تنازع سياسي واقتصادي. ومع الاضطرابات الأخيرة، يتجدد السؤال حول قدرة حكومة الإقليم على ضبط التوازن بين المصالح الاقتصادية وحقوق السكان المحليين.
فالأزمة التي انفجرت عقب خلاف على عائدات نفطية ضخمة، سرعان ما أخذت بُعداً سياسياً وعشائرياً بالغ الحساسية، ليصبح المشهد مزيجاً من الصراع على الأرض والثروة والسلطة، في منطقة تُعد من أهم مراكز المصافي النفطية غرب أربيل. وبينما تؤكد السلطات عودة الهدوء، تكشف الوقائع عن جرح عميق لم يُعالج بعد، ونذر مواجهة أكبر ما لم تُطرح حلول سياسية واقعية تتجاوز المعالجات الأمنية التقليدية.
واندلعت الاحتجاجات أواخر تشرين الثاني الماضي على خلفية خلافات حول عائدات نفطية بملايين الدولارات، تُتهم جهات حزبية بالسعي للسيطرة عليها. وتحوّلت الاحتجاجات سريعاً إلى غضب شعبي واسع بعد مقتل الشاب عرفان بهاء الدين، ما أشعل فتيل المواجهة بين الأهالي والقوات الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني.
وافاد شهود عيان من القرية بأن القوات الأمنية قطعت الكهرباء والإنترنت والخدمات الأساسية للضغط على السكان، قبل أن تبدأ عملية إخلاء قسرية شملت النساء والأطفال وكبار السن، وسط مشاهد لطوابير بشرية تسير على الأقدام باتجاه المناطق المجاورة.
وتحدث سكان عن عمليات اعتقال واسعة طالت عشرات الشباب، وتهديدات مباشرة باستخدام القوة المميتة ضد من يرفض الإخلاء، وهو ما عزز شعور الأهالي بأن الهدف يتجاوز “معالجة اضطرابات” إلى محاولة تغيير ديموغرافي مرتبط بمصالح اقتصادية.
وأشعل مقتل عرفان موجة تضامن واسعة، خصوصاً بين عشائر الهركي التي تنتشر في قضاء خبات ومحيط أربيل. وسرعان ما انتقلت الاحتجاجات إلى الطرق الرئيسة، حيث أُغلق طريق كوير الرابط بين الموصل وأربيل، قبل أن يمتد الإغلاق إلى طريق كلك ثم طريق شاخولان المؤدي إلى دهوك عبر قرية غزنة.
في خضم الفوضى، أظهرت مقاطع مصوّرة احتراق مقر الحزب الديمقراطي في قضاء خبات وسط هتافات غاضبة حمّلت الحزب مسؤولية تدهور الأوضاع، فيما تواصلت الاشتباكات التي أسفرت – وفق مصادر طبية – عن ضحايا من الطرفين دون صدور إحصائية رسمية نهائية حتى الآن.
ومن بين التطورات التي أدت إلى تعقيد المشهد، قيام القوات الأمنية باعتقال نيجيروان عيسى هركي، مسؤول لجنة خبات لتنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني، بعد إصابته بطلق ناري. ورغم إطلاق سراحه سريعاً، إلا أن الحادثة أثارت غضب الاتحاد الوطني الذي أصدر بياناً شديد اللهجة اعتبر ما يجري “سابقة خطيرة” في تاريخ الإقليم.
وجاء في بيان المركز الثالث للاتحاد الوطني أن المواجهة باتت بين “قوة حزبية مسلحة بأسلحة التحالف الدولي ضد قرية من المدنيين العزّل”، داعياً الرئاسات الثلاث في الإقليم والتحالف الدولي إلى التدخل لـ“وقف حرب غير شرعية تُشن ضد السكان”. وحذّر البيان من أن الهدف الحقيقي للتحركات العسكرية قد يكون “طرد الأهالي من أرضهم والاستيلاء على القرية لصالح شركة معيّنة”.
(تفاصيل ص2)

العراق فوق كل اعتبار
23-حزيران-2026
حصر السلاح بيد الدولة.. بين ضرورات الاستقرار وتحديات الواقع
23-حزيران-2026
كيف حولت السينما الأفكار المجردة إلى صور؟
23-حزيران-2026
هابرماس فيلسوف المراجعات الكبرى جرفه «الطوفان»
23-حزيران-2026
الذكاء الاصطناعي «يسرب» أسئلة الامتحانات لتلامذة بريطانيين
23-حزيران-2026
الأفاعي والتماسيح تحيط بـ «رونالدو وهالاند» في كأس العالم
23-حزيران-2026
وفاة أول شرطية مرور في اليمن
23-حزيران-2026
«كسرتني بموتك».. أسرة العندليب تكشف كواليس اللقاء الأخير بين عبد الوهاب وحليم
23-حزيران-2026
الاقتصاد العراقي بين الريع والنهوض الحضاري
23-حزيران-2026
لغة الازياء .. عندما تتحدث الحضارة بصمت ..
23-حزيران-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech