لعنة تغيير قانون التقاعد على التدريسيين في الجامعات
1-كانون الأول-2025

علي الشرع
الجميع يعلم ان تغيير سن التقاعد قد جرى لأغراض سياسية بحتة حتى يحمي جماعة السلطة انفسهم من غضب العاطلين عن العمل، وكان الحل هو فسح المجال للعاطلين ان يحلوا محل المتقاعدين فتمت التضحية بالكفاءة والخبرة من اجل طمر واخفاء تقصير السياسيين في خلق فرص عمل حقيقية ناجمة من حاجة الاقتصاد لها، ومن المحتمل ان هناك كيداً خفياً وراءها لاسيما فيما يخص التدريسيين في الجامعات، فربما كان القصد ان يتم ازاحتهم للتدريس في كليات وجامعات كثيرة افتتحها السياسيون، ولا يهم ان أدى ذلك الى افراغ الجامعات الحكومية منهم، فالمهم نجاح مشاريعهم التي يشتكي منها الجميع انها عبارة عن دكاكين ارتزاق دمرت التعليم، وانتجت مخرجات بعيدة عن معايير الجودة المطلوبة في نوعية الخريج. ومن الممكن ان يكون قد استفادت شريحة من المواطنين من تخفيض سن التقاعد لاسيما المنتسبين في الأجهزة الأمنية لكون العمل في هذه الأجهزة يحتاج الى جهد عضلي لا فكري، اما في غيرهم فقد سبب لبعضهم احباطاً شديداً، ولم تعالج الظروف الخاصة بهم، فليس من الانصاف ان تساوي بين موظف في الإدارة يحمل شهادة البكالوريوس او دونها مع من يحمل شهادة عليا ثم تحيلهم على التقاعد في نفس السن لاسيما اذا لم يكن هناك تقصير من حامل الشهادة العليا.
فالكثير من حملة الشهادات العليا – كما يشتكون لنا- اما عملوا كأجور يومية ثم تحولوا بعد سنين طوال الى عقود ولم يتم تثبيتهم ولم يسمح لهؤلاء بالترقية العلمية وهم عقود (او باحتساب ترقية سابقة من عمل سابق بحجة انهم عقود وعملهم مؤقت! وهكذا من هذه الترهات المعوقة للعمل العلمي) او انهم تم تعيينهم واعمارهم كبيرة ضمن مجلس الخدمة، وهؤلاء كلهم اما يحمل لقب مدرس مساعد او مدرس الذي يجب ان يحال الى التقاعد في سن الستين حاله حال الإداري، وهذا الامر يجب معالجته والسماح لهم واعطاءهم فرصة بلوغ 63 سنة حالهم حال الاستاذ المساعد لكون الأستاذ المساعد يمكنه التمديد اعلى من هذا العمر.
ولا يحق لوزيرة المالية ان تعترض على منح هؤلاء فرصة فهي ليس من شأنها ان تحدد استراتيجية بناء الاقتصاد لا هي ولا مستشاريها القانونيين، فهي لم تعترض على صرف 50 مليار دولار كما اعترف رئيس الوزراء على بناء المجسرات والخدمات بينما تعترض على صرف دينار واحد يتعلق بالتعليم والبحث العلمي، فالتدريسي ينفق 3 ملايين دينار او اكثر على نشر بحث واحد في سكوباس ثم لا يصرف له منها شيء مع كثرة وعود السوداني والوزارة. ولو ان السوداني ووزيرة المالية انفقت ربع هذا المبلغ منها على البحث والتطوير لبانت اثاره ولكان لنا شأن اخر، ولكن رئيس الوزراء كان همه الأول والأخير ان يقوم بانجازات عينية كونكريتية يسجلها التاريخ وتساعده في الحصول على الولاية الثانية ولهذا السبب ولكونه لم يولي البحث الاهتمام الأول فيجب ان لا يمنح فرصة في الولاية الثانية. وربما كان اهتمام الوزيرة منصباً على وصول سيارتها بسرعة الى مقر الوزارة فصرفت هذه الموال الطائلة هرباً من المظاهرات التي تطوق الوزارة دائما، وصار معلوما لدى لعراقيين ان الوزيرة لا تستجيب الا بهذه الطريقة وتتراجع عن قراراتها وتنسى استراتيجياتها ورؤيتها لبناء الاقتصاد كما تزعم في تصريحاتها ان لها رؤية مع انه لم يطلع عليها احد فهي مجرد تصريحات لا اكثر. وليس فقط وزيرة المالية من يعترض، فحملة الشهادات العليا من الشباب هو اول من يعترض على التمديد للتدريسين والاستفادة من خبراتهم، فالتمديد لهؤلاء عقبة في طريقة تعيينهم. وعندما قامت لجنة التعليم العالي في البرلمان بقراءة المقترح الخاص بالتمديد للتدريسيين من حاملي الألقاب الى عمر 70 سنة ثارت ثائرة هؤلاء الشباب بالتعليقات على الخبر المتعلق بهذا الموضوع وصلت الى حد وصف اساتذتهم باوصاف غير لائقة مقززة وكان يجب على الوزارة ان تتابعهم وتحاسبهم على سوء الخلق هذا تجاه من علمهم. ( اما اتهامهم بعض التدريسيين انهم متحرشين وانهم لا احد يحاسبهم او يردعهم فهذا موجود ولا يمكن انكاره لكن يجب على الجامعات متابعته من خلال وضع صندوق خاص للشكوى لا يفتحه الا رئيس الجامعة بنفسه وان يقوم بتكليف وبشكل سري متابعة الموضوع منعا للشكاوى الكيدية وتشويه سمعة التدريسي.) مع ان مقترح التمديد اختفى قبل الانتخابات وبعدها ولم نسمع لها ذكراً ربما بتأثير وزيرة المالية أيضا او ان اعضاء لجنة التعليم العالي فشلوا في العودة للبرلمان الجديد.
ان إعادة النظر بسن التقاعدي للتدريسيين من حملة الشهادات العليا من لم يحمل لقب مدرس ومدرس مساعد -وعددهم قليل لن يزعج وزيرة المالية - هو ضروري ولابد ان يتم بسرعة من خلال الحكومة حتى تظهر للناس مدى اهتمامها بالعلم والتعليم وليس بالجسور فقط، فبعضهم كفؤين جدا في التدريس في الجامعات وهي بحاجة لهم وليس فقط البحث هو من يحدد كفاءة التدريسي، فالمدرس الكفء هو جسر لتوصيل المعلومة للطالب الجديد، اما استبدالهم بحامل شهادة عليا حديث التخرج سيؤدي الى انحدار كبير في مخرجات التعليم من الجامعات الحكومية بحيث تتساوى مع الكليات الاهلية البائسة. وتكون الحكومة هي من ساهمت في تدمير التعليم.

تركيا تبحث في بغداد تنفيذ الاتفاقية المائية من طرف واحد
8-كانون الأول-2025
فؤاد حسين ينقل لباراك استغراب الحكومة من تصريحاته الاخيرة عن العراق
8-كانون الأول-2025
لجنة «تجميد أموال الإرهابيين» تشطب حزب الله والحوثيين من قائمة الحظر
8-كانون الأول-2025
اجتماع إسرائيلي ـ قطري في نيويورك لترميم العلاقة
8-كانون الأول-2025
واشنطن تعيد ضبط معادلة الطاقة في العراق: شحنة نفط كردستان إلى لويزيانا تعكس تحوّلاً استراتيجياً واسعاً
8-كانون الأول-2025
المجلس السني بين اختبار التوافق وضغط الاستحقاق رئاسة البرلمان في قلب التجاذبات
8-كانون الأول-2025
واشنطن تعيد ضبط معادلة الطاقة في العراق: شحنة نفط كردستان إلى لويزيانا تعكس تحوّلاً استراتيجياً واسعاً
8-كانون الأول-2025
اجتماع الهيئة التنسيقية للمحافظات: إصلاحات مالية وصحية وبلدية وتسهيلات سكنية
8-كانون الأول-2025
النزاهة: اعتبار التجاوزات البيئية «جرائم فساد» وشمولها بأولويات التحقيق
8-كانون الأول-2025
الصحة: ورشة حول «الدليل الوطني» لتغطية قضايا الصحة النفسية والإدمان
8-كانون الأول-2025
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech