مشكلة الرئيس
5-آذار-2026


بلدان ”مقاومة الإمبريالية“ غالبا ما تنتهي ملطشة ”لليسوه والميسوه“. وآخر امثلتها الماثلة للعيان الرئيس السوداني. فهاهو يتنقل من أريتريا الى مصر فليبيا، في مظهر تحد للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بحقه مذكرة اعتقال.
وعلى القادة العرب ان يدوخوا به لإيجاد مخرج من قضية حضوره قمة الدوحة. فاذا أراد مواصلة التحدي، وهو يريد بالطبع، فان عليهم تجنيب أنفسهم الإحراج من احتمال اعتقاله أثناء عبوره الأجواء في الطريق الى عاصمة قطر.
وهكذا اضاف البشيرهما زائدا عن الحاجة الى منطقة ”أبوها محترك“. ولعله سيكون مسرورا باحتلال أخباره الواجهة الإعلامية. وسيعد ذلك انتصارا على ”الإمبريالية“. وكل مضمون هذه البطولة هو النجاة من الإعتقال. بطولة الهارب الفار من وجه العدالة.
وفي كل هذه التحديات الصبيانية نزداد، كعرب، شعورا بالخزي. ففي النتيجة نبدو أمام الرأي العام العالمي مدافعين عن رجل متهم بارتكاب جرائم ضد شعبه. وبالتغطية عليه وحمايته نصبح شركاءه، أو على الأقل مدافعين عنه متسترين على فظائعه.
ومن حق خلق الله أن تسأل: لماذا نرى مألوفا ما يبدو لهم شنيعا؟
ان الأمر يتعلق بقتل 300 الف في دارفور وتشريد نحو 3 ملايين من ديارهم وما بين الحدين من نهب وتعذيب وقصص اغتصاب يندى لها الجبين.
هذه دورة تبدأ من اذلال الرئيس شعبه وتنتهي بإذلال العالم للرئيس.
لكن المشكلة ان الرئيس منقطع عن الاحساس بأنه في موقع الذليل. بل يكتنفه الشعور بالمجد طالما بقي متربعا على عرش السلطان. وسلطان الأغبياء نسيان. غفلة وحكم على الإحساس بالاعدام شنقا حتى الموت.
المشكلة ان الرئيس لا يرى المشكلة. بينماهي قمة جبل الجليد من مشكلات حولت بلد سلة غذاء العرب الى صورة من صور المجاعة في العالم. قريبا منه، في الخرطوم، تلاحظ أطفالا يبحثون بين القمامة عن فضلة طعام. يحدث ذلك في بلد أكبر الاراضي الخصبة في العالم، وأغزرها مياها في الارض والسماء، ففي مناطق من جنوب السودان لا ينقطع سيل الأمطار طوال السنة.
في يوم ما في الثمانينيات كنت محجوزا بسبب جوازي المزور في أحد المطارات الغربية. وكان رئيسنا الغالي طاووسا. وجاء شخص يكفلني بهوية شركة اعلامية سعودية. جحظت عينا الشرطي الانكليزي احتراما وهو يرى الماركة السعودية. بينما كانت الماركة العراقية سواء كانت أصلية أو مزورة مشبوهة. ترى بماذا كان يزهو الطاووس وقد هبط بماركة البلد الذي يقوده الى الحضيض؟
المشكلة ان الرئيس ”المقاوم للإمبريالية“ لا يرى مشكلة. وصل المفتشون الدوليون الى قصوره وداروا وجالوا كأنهم في بيتهم. وكان يبدو لنفسه منصورا. أخونا البشير أيضا كشفت الانباء أخيرا عن ضربة جوية اسرائيلية لقافلة شاحنات في بلاده دون أن يدري. والأدهى انه حين درى شكك في ان تكون ضربة جوية واحدة بل ضربتين.
وهكذا صارت الملطشة مفخرة.
ورحم الله أبو كاطع الذي سرد يوما حكاية مناضل ضد الإقطاع. وكان رصيد المناضل سالفة واحدة يكررها كلما دارت سيرة الملكية. وتلك هي انه تلقى يوما بصقة من أحد المشايخ.
وهكذا صارت تفلة الشيخ جائزة.

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech