بغداد – العالم
أكد المعماري الأكاديمي، موفق الطائي، امس الاثنين، أن العمارة البغدادية صمدت بوجه الغزوات المتعاقبة، لمتانتها وجمالها وبهاء الروح المتجلية من أنساق بنائها. وقال الطائي، "كي نكون حقيقيين، تنص المصادر على أن هولاكو دمر بغداد، لكن النهضة التي قامت بعد ذلك، والتي جاءت حضارياً من فارس الى الدول المجاورة، وضمنها العراق، معمرة كل ما دمرته الحروب؛ نتيجة الرخاء الذي نشرت خلاله السلام على دول المحيط الإقليمي، وما زالت تنتصب فيها أبنية ذات طراز بغدادي".
وأضاف أن "الحضارة العباسية فاعلة حتى بعد انهيارها؛ لأن هولاكو لم يتمكن من إطفائها كلها، إنما ظهرت منجزات الحضارة العربية بعد سقوط العباسيين، لينتفع منها الآخرون؛ ما جعل أسلوب البناء البغدادي عالمياً".
وتابع: "ما زال طراز البناء البغدادي مستمراً إلى هذه اللحظة التي نتكلم خلالها، لذا يمكننا القيام بنهضة معمارية معاصرة لتوفر العقول الهندسية الأكاديمية والأيدي العاملة الماهرة، والنماذج متوفرة وما علينا إلا أن نطور عمارة تنطلق من جامع الخلفاء الى حداثة هندسية تدور في فلكه".