استراتيجية حكومية لحماية الرواتب وتنشيط التصدير اثر صعود أسعار النفط
7-نيسان-2026

بغداد – العالم
في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات متسارعة بفعل التوترات الجيوسياسية واهتزاز أسواق الطاقة، تسعى الحكومة العراقية إلى إرسال رسائل طمأنة واضحة لمواطنيها، مؤكدة قدرتها على الحفاظ على الاستقرار المعيشي وضمان استمرار دفع الرواتب ومخصصات الرعاية الاجتماعية. وتأتي هذه التطمينات في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وتوجه حكومي لتعظيم الإيرادات وتنويع منافذ التصدير، بالتوازي مع تحركات اقتصادية تهدف إلى امتصاص الصدمات المالية المحتملة.
في هذا السياق، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن السياسة المالية الحالية تضع استدامة الرواتب والإنفاق الاجتماعي في صدارة الأولويات، مشيراً إلى أن الحكومة تعتمد على ثلاثة مصادر رئيسية لضمان هذا الاستقرار. وأوضح أن هذه المصادر تشمل تعظيم الإيرادات غير النفطية، وتوسيع صادرات النفط، إلى جانب اعتماد سياسات نقدية ومالية منسقة تضمن استقرار الاقتصاد الوطني. ويبرز تعظيم الإيرادات غير النفطية كأحد أهم المسارات التي تعمل عليها الحكومة، حيث يجري توسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني لتعزيز الجباية وتقليل الهدر المالي. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للإيرادات، في ظل تقلبات أسعاره وتأثره المباشر بالأزمات الدولية.
أما المسار الثاني، فيتمثل في توسيع قاعدة تصدير النفط، وهو ما يشهد زخماً واضحاً في الآونة الأخيرة. فقد تم افتتاح منفذ الوليد الحدودي أمام حركة صهاريج النفط بين العراق وسوريا، في خطوة تهدف إلى تنشيط التجارة وتعزيز الإيرادات. ووفقاً للمسؤولين المحليين، من المتوقع أن يصل عدد الصهاريج الداخلة يومياً إلى نحو 500 صهريج، مع وجود مئات الصهاريج بانتظار العبور، ما يعكس بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أشار عضو مجلس محافظة الأنبار عدنان الكبيسي إلى وجود توجه لرفع كميات تصدير النفط عبر المنافذ البرية إلى مستويات قد تتجاوز 200 ألف برميل يومياً، كما كان معمولاً به قبل عام 2003. كما لفت إلى احتمال إعادة إحياء مشروع خط أنابيب “حديثة – العقبة”، الذي يمثل خياراً استراتيجياً لتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية.
بالتوازي مع ذلك، ناقش المجلس الوزاري للاقتصاد خطط وزارة النفط لتوسيع التصدير، حيث تم التأكيد على استئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب العراقي–التركي وصولاً إلى ميناء جيهان، إضافة إلى دراسة عروض لشركات نقل بحري لتوسيع الصادرات عبر المنافذ الجنوبية. وتعكس هذه التحركات رغبة حكومية واضحة في الاستفادة من الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية.
وقد سجلت أسعار النفط قفزة ملحوظة، حيث تجاوز سعر خام برنت 118 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما ما يتعلق بالصراع المرتبط بإيران والتهديدات التي تطال طرق الإمداد الحيوية مثل مضيق هرمز. ويُعد هذا الارتفاع من أكبر المكاسب الشهرية منذ سنوات، ما يمنح الدول المنتجة، ومنها العراق، فرصة لتعزيز إيراداتها، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من استمرار التقلبات. أما المصدر الثالث الذي أشار إليه المستشار المالي، فيتمثل في اعتماد سياسات “التيسير الكمي المحدد”، من خلال تنسيق وثيق بين السياسة النقدية والمالية.
(تفاصيل ص2)

العراق فوق كل اعتبار
23-حزيران-2026
حصر السلاح بيد الدولة.. بين ضرورات الاستقرار وتحديات الواقع
23-حزيران-2026
كيف حولت السينما الأفكار المجردة إلى صور؟
23-حزيران-2026
هابرماس فيلسوف المراجعات الكبرى جرفه «الطوفان»
23-حزيران-2026
الذكاء الاصطناعي «يسرب» أسئلة الامتحانات لتلامذة بريطانيين
23-حزيران-2026
الأفاعي والتماسيح تحيط بـ «رونالدو وهالاند» في كأس العالم
23-حزيران-2026
وفاة أول شرطية مرور في اليمن
23-حزيران-2026
«كسرتني بموتك».. أسرة العندليب تكشف كواليس اللقاء الأخير بين عبد الوهاب وحليم
23-حزيران-2026
الاقتصاد العراقي بين الريع والنهوض الحضاري
23-حزيران-2026
لغة الازياء .. عندما تتحدث الحضارة بصمت ..
23-حزيران-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech