بغداد ـ العالم
أعلنت وزارة البيئة، أمس الثلاثاء، رصدها بؤر حرق عدة في أطراف بغداد ومحيطها، وذلك بعدما استفاقت العاصمة على سماء ملبدة بسحب دخانية ملوثة مسجلة اللون البنفسجي في مؤشر جودة الهواء، في أول توضيح رسمي.
وكانت العاصمة بغداد، استفاقت صباح امس الثلاثاء، على سماء ملبدة بسحب دخانية ملوثة تكاد تكون - وللوهلة الأولى - لمن لم يشاهدها ضباباً تشكلت في الأجواء.
وحذرت الوزارة في بيان ورد لـ"لعالم"، "من أي تراخٍ من الجهات التنفيذية المعنية في الحد من المخالفات المتكررة لبعض الأنشطة الصناعية التي تستغل ساعات الليل للقيام بعمليات حرق غير قانونية في أطراف العاصمة بغداد". وأكدت أنها "ضاعفت جهودها الرقابية منذ فجر امس للحد من تلوث الهواء وانبعاثات الدخان التي تتكرر في العاصمة بين حين وآخر".
وأوضحت أن "الرصد الميداني لفرق الوزارة والتواصل المستمر مع شكاوى المواطنين من خلال قنوات تواصل متعددة وضعتها الوزارة مدار الساعة إضافة إلى بيانات الأقمار الصناعية والتي كشفت عن عدة بؤر حرق في أطراف بغداد ومحيطها، من ضمنها الحرائق المسجلة في منطقة معسكر الرشيد، حيث وجّهت الوزارة فرقها لاتخاذ الرقابية الإجراءات القانونية والقضائية بحق المخالفين".
وبيّنت الوزارة أنها "تواصل تنسيقها مع قيادة عمليات بغداد لضبط المخالفين بأعمال الحرق العشوائي"، مشيرة إلى أن "حملاتها الأخيرة أسفرت عن إزالة وإيقاف مئات المواقع المخالفة، شملت كور صهر ومعامل الطابوق والأسفلت، إضافة إلى متابعة المولدات ومراقبة استخدام الوقود الرديء".
وأشارت الوزارة، أن "الظروف الجوية الحالية، ولا سيما ظاهرة الانعكاس الحراري، ساهمت في احتجاز الملوثات قرب سطح الأرض، مما يزيد من وضوح هذه الظاهرة"، مؤكدة أن "أي تقصير في ضبط الأنشطة الملوثة سيُفاقم المشكلة بشكل أكبر".
ودعت وزارة البيئة "كلاً من وزارة النفط، أمانة بغداد، محافظة بغداد، اتحاد الصناعات، والجهات المعنية كافة إلى الإسراع في تنفيذ البرامج التي وضعتها الوزارة لتغيير منظومات الحرق في المعامل الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من برامج القروض التي يجري العمل عليها بالتنسيق مع البنك المركزي العراقي، بهدف المعالجة الجذرية لهذه المشكلة المتكررة".
وكتب خبير التنبؤات الجوية صادق عطية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن "مؤشر جودة الهواء في العاصمة بغداد يُسجّل اللون البنفسجي، في دلالةٍ واضحة على تردّي الظروف البيئية وارتفاع مستويات الملوّثات في الجو، نتيجة لسكون الهواء وانتشار المعامل غير المنظمة المخالفة للبيئة، وعمليات حرق النفايات العشوائية".