بغداد – العالم
وضعت وزارة المالية تعظيم الإيرادات غير النفطية وتطوير آليات الجباية في مقدمة مسارات الإصلاح المالي، بالتزامن مع توجه لتسريع التحول الرقمي وأتمتة العمل وربط التخصيصات المالية بمؤشرات أداء واضحة ونتائج قابلة للقياس.
وترأس وزير المالية فالح الساري اجتماعاً لهيئة الرأي بحضور وكيل الوزارة ومستشارها والمديرين العامين، لبحث مسارات الإصلاح المالي وتطوير أداء تشكيلات الوزارة بما ينسجم مع أهداف البرنامج الحكومي.
وبحسب بيان تابعته «العالم»، ركز الاجتماع على أهمية ربط التخصيصات المالية بمؤشرات أداء واضحة، وتقييم عمل تشكيلات الوزارة وفق كفاءة تنفيذ المشاريع ومدى تحقيق المستهدفات المالية والإدارية.
كما ناقش الاجتماع تطوير آليات الجباية ورفع كفاءة التحصيل في مختلف تشكيلات الوزارة، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتعظيم الإيرادات غير النفطية، وتقليل اعتماد المالية العامة على الإيرادات النفطية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل التحديات المالية التي تواجه العراق، وارتفاع الحاجة إلى مصادر إيرادات أكثر استقراراً، خصوصاً أن الاعتماد الكبير على النفط يجعل الموازنة عرضة للتأثر بتقلبات الأسواق وأسعار الخام.
ورصدت «العالم» أن التحول الرقمي يشكل محوراً موازياً في خطة الوزارة، إذ جرى التأكيد على اعتماد الأنظمة الحديثة لتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وتقليل فرص الهدر والفساد، إلى جانب تطوير القدرات التقنية والفنية للملاك الوظيفي عبر التدريب المستمر.
ويشير هذا التوجه إلى محاولة ربط الإصلاح المالي بالإصلاح الإداري والتقني، بحيث لا تقتصر زيادة الإيرادات على رفع التحصيل، وإنما تشمل تحسين كفاءة المؤسسات وتقليل كلفة الإجراءات.
وأكد الاجتماع أهمية متابعة الأداء وقياس النتائج، بما يجعل التخصيص المالي مرتبطاً بما تحققه المؤسسات من أهداف فعلية، في إطار مسعى أوسع لإعادة تنظيم إدارة الموارد العامة وتنويع مصادر تمويل الدولة.





