بغداد – العالم
تتصدر القصور الرئاسية في مركز مدينة تكريت النقاش بشأن مستقبل استثمار المواقع الواسعة وإعادة تأهيلها، في وقت أكدت فيه محافظة صلاح الدين أن الكتاب الموجّه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء بشأن هذه المواقع يهدف إلى إحياء المنطقة والتخلص من الركام والأنقاض، ولا علاقة له بمسرح جريمة سبايكر، فيما يرى سكان ومختصون أن هذه المواقع يمكن أن تتحول إلى مشروع استثماري “كبير” يسهم في تطوير المدينة وتنشيط اقتصادها، شريطة ضمان الشفافية وإبعاد الفساد عن المشاريع.
وقال المكتب الإعلامي لمحافظ صلاح الدين إن المحافظة ترفض أي محاولات تهدف إلى خلط الأوراق وإثارة الملفات الحساسة بأساليب من شأنها المساس بأمن المواطنين واستقرار المحافظة والعراق، أو توظيفها لتحقيق غايات تخدم أجندات مشبوهة.
وأوضح المكتب أن الكتاب الصادر عن المحافظة والموجّه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء بشأن القصور الرئاسية في مركز مدينة تكريت يأتي في إطار السعي إلى إحياء هذه المنطقة وإعادة تأهيلها، والتخلص من الركام والأنقاض، بما يسهم في تطويرها وتحويلها إلى واجهة حضارية تليق بمكانة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، وتعكس صورتها العمرانية وتطلعات أبنائها نحو واقع أفضل.
وأضاف أن المساحة المذكورة في الكتاب تبلغ نحو ستة ملايين متر مربع، أي ما يعادل 2400 دونم، مبيناً أن الحديث بشأنها يأتي في سياق إعادة التأهيل والإعمار ومعالجة آثار الدمار، بما يخدم المصلحة العامة ويسهم في النهوض بواقع المنطقة.
وشدد المكتب الإعلامي على أن موضوع الكتاب يتعلق بالمواقع الرئاسية وخطط إعادة تأهيلها وتنظيمها، ولا علاقة له بمسرح جريمة سبايكر، محذراً من تحريف مضمونه أو إخراجه عن سياقه الحقيقي، أو الربط بين الملفين من دون أساس يستند إلى مضمون الوثيقة الرسمية.
وفي ظل المساحة الواسعة التي تشغلها القصور الرئاسية وموقعها داخل مدينة تكريت، يبرز ملف الاستفادة منها بوصفه أحد الخيارات المطروحة لتطوير الواقع العمراني والاقتصادي في المحافظة، ولا سيما أن إعادة تأهيل المواقع المتضررة يمكن أن تفتح المجال أمام مشاريع مختلفة، وفق ما تسمح به القوانين والضوابط المعتمدة.
وقال أحد سكان تكريت، عمر التكريتي إن المواقع الرئاسية التابعة للرئيس العراقي السابق صدام حسين تعد مواقع متميزة، ويمكن تحويلها إلى مشروع استثماري كبير بعيداً عن الفساد في المشاريع.
وأضاف أن أهمية هذه المواقع تكمن في إمكانية الاستفادة منها لإقامة مشروع يسهم في تطوير المدينة وتحريك النشاط الاقتصادي، مع ضرورة أن تكون آليات التنفيذ واضحة وأن تخضع المشاريع للرقابة والشفافية، بما يضمن تحقيق منفعة عامة لأهالي تكريت وعدم استغلال الفرص الاستثمارية لتحقيق مصالح ضيقة.
من جانبه، قال المختص في الشأن الاستثماري في تكريت، محمد خليل إن القصور الرئاسية تمثل فرصة يمكن دراسة إمكانية استثمارها وتطويرها بالنظر إلى مساحتها وموقعها، بما يسمح بطرح مشاريع تتناسب مع طبيعة المنطقة وتلبي احتياجات المدينة.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذه المواقع تتطلب إعداد رؤية استثمارية واضحة، ودراسة الخيارات الممكنة من الناحيتين الاقتصادية والعمرانية، مع ضمان الشفافية في الإجراءات وإبعاد الفساد عن مراحل التخطيط والتنفيذ، بما يجعل أي مشروع مستقبلي عاملاً مساعداً في تنشيط اقتصاد تكريت وتحسين واقعها.





