الانتخابات بين نارين
17-كانون الأول-2023

شاكر الجبوري
لم يصح العرب السنة من منغصات مقاطعة الانتخابات بعد ثمانية عشر عاماً، فلا زالت القراءات غير الناضجة السمة الطاغية على السلوكيات الحزبية والنرجسيات الشخصية، بدليل القوائم المتنافسة والتحالفات الغائبة في أكثر مدن العراق تضرراً من الارهاب.
ولا يختلف المشهد كثيراً في البيت الشيعي حتى لو انتظمت الأحزاب في قائمة واحدة أو مشروع مشترك بعد اعلان النتائج مع بقاء التيار الصدري خارج معادلة الأمر الواقع الى حين.. وكأن الجميع يمضون الى سيناريو الانتقال الاجباري للسلطة من جيل شيعي الى آخر سني وبالعكس، بينما المواطن لا يأكل حصرماً ولا ينتظر يقظة الناطور.
وما يزيد من طلاسم المعادلة المكوناتية في العراق أن فئات مازالت ترضي طموحها المفقود بانقلاب عسكري على ظهر دبابة أميركية، أو انفصام سياسي عن مغريات السلطة، متناسين أن ظروف القادة التاريخيين باتت من الماضي التليد، وأن الانتخابات ليست بالضرورة منصفة لجميع فئات الشعب، لذلك هناك مقاطعة ونسب مشاركة لم تصل الحد الأعلى بجميع دول العالم.
لم يعد الشعب العراقي حاضراً لذلك تتنافس المكونات على انتخابات مجالس المحافظات، على أنقاض الحزب الواحد، أنه واقع العراق السياسي الجديد، الذي يوهم كثيرون أنفسهم بأنه حالة طارئة، لذلك يقفون بطوابير انتظار لا تصلها الحافلة وليس فيها توقيتات للنزول أو الصعود.
وعلى أساس هذا الواقع فلا المقاطعة للانتخابات حلاً و لا تخوين الآخرين أفضل وسيلة لكسب رضا الناس، فنتائج صناديق الاقتراع ستشكل الحكومة المقبلة، والحاكم هو أوراق انتخابية بديلاً عن المدفع والدبابة والبيان رقم واحد، بينما التدخل الخارجي يتجانس مع بعضه بعيداً عن الصخب العراقي.
هذه المعادلة كانت سبباً في تفكيك التحالف الثلاثي على نار هادئة، وستقود الى مفاجآت في التوزيع السياسي للنفوذ طيلة السنوات الأربع المقبلة، التي ستكون فيها الانتخابات المبكرة حبراً على ورقة أو وسادة لنوم صناعي، ما يوضح سبب الاندفاع المكوناتي للمشاركة في مجالس المحافظات.
ستتوقف لغة السلاح الى حين وستهدأ عواصف الخلافات السياسية انتظاراً لزمن أخر سيحدد توقيتاته عدد المشاركين في الانتخابات ونوع التحالفات بعدها، حيث من المنتظر تحالفات شيعية واسعة وكوردية مصيرية في المناطق المحررة قبل انتخابات برلمان كوردستان.
ليس من ذنب أحد عدم قدرة البعض على القراءة الواقعية للمتغيرات، فلا سيطرة سنية مطلقة في المحافظات المحررة بوجود نفوذ موحد تحت مظلة البيت السياسي الشيعي، ولا قناعات مطلقة بنفوذ رأس المال، ما يجعل من وقت المنتظرين في محطات الخلاف طويلاً ومضنياً، لأن الهدف هو سلطة تستنسخ نفوذها ومغرياتها.
السلطة ليست عيباً في التنافس السياسي فهي أساس البقاء في دائرة الضوء، ومقاطعة جماعة ليست ملزمة للمكون، مثلما يقولون، والمراهنة على الأصوات الضائعة سيزيد من كوابيس البعض أطول من المتوقع، لتبقى الانتخابات البديل الحقيقي لباقي الهزائم. يبقى أن يفهم بعضهم أن التأسف مضيعة للوقت وانتحار للمجهول.

العراق يفتح بعثات دبلوماسية في عدد من العواصم الأفريقية
5-أيار-2024
قطاع الكاظمية .. اعمال تاهيل واقع الشبكة الكهربائية
5-أيار-2024
النفط تنفي وجود تسرب نفطي في حقل حمرين
5-أيار-2024
بسبب خطا للطيار.. طائرة العراقية تهبط على مدرج مغلق في طهران
5-أيار-2024
الحكومة لا تدعم مهرجان شذى حسون الدولي.. وفنانون: كرمت أصدقاءها.. وتجهل قيمنا الاخلاقية
5-أيار-2024
تقرير بريطاني: ثلاثة أجسام غامضة تشبه الأجسام الطائرة المجهولة تم رصدها في العراق
5-أيار-2024
رسام الكاريكاتير.. الذي جسد الواقع بأبداع
5-أيار-2024
هل يلجأ العالم مجددا إلى السلاح النووي
5-أيار-2024
ميسي وسواريز يعيدان إلى الأذهان حقبة تألقهما في برشلونة
5-أيار-2024
آنه الما منتمي لأحد
5-أيار-2024
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech