رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 22 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1670

ميدل إيست بريفينغ: موسكو قادرة على وقف جماح طموحات طهران الاقليمية

بغداد ـ العالم
عن التصعيد الأمريكي - الإيراني، جاء في مقال ورد في نشرة ميدل إيست بريفينغ أن أحد أبعاد هذا التصعيد يجب مراقبته في رد الفعل الروسي. 
وقالت النشرة إن الرئيس فلاديمير بوتين أرسل مبعوثه الخاص ألكسندر لافينتيف للقاء أمين عام مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني علي شمخاني في 4 فبراير (شباط). وعقب الإعلان الإيراني الرسمي عن الزيارة، كان لافتاً تأكيد وسائل الإعلام أن الزيارة كانت تتعلق فقط ب"الأزمة السورية". لكن من السذاجة الإعتقاد بأن بوتين لن يثير مع القيادة الإيرانية التصعيد الأخير مع الولايات المتحدة. 
صفقة أسلحة
 وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير عدة عن أن طهران تدرس إبرام صفقة أسلحة أساسية مع روسيا. وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الإتحاد الروسي فيكتور أوزيريف أنه في إطار التمهيد للصفقة، يجري ممثلون للجنة زيارة لإيران تستمر ستة أيام لمناقشة شروط الصفقة فضلاً عن الوضع في سوريا. 
وأكد المعلق الإيراني صهيب باهمان عزم إيران على عقد صفقة السلاح. وقال: "في الوقت الحاضر، يدرس البلدان توسيع شراكتهما في هذا المجال، مع استعداد إيران لشراء أنواع أخرى من الأسلحة (من روسيا) لبحريتها وسلاحها الجوي. إن التعاون العسكري والتقني بين طهران وموسكو لا يقتصر فقط على التزود بصواريخ أس-300". 
وأجرى البلدان محادثات لمناقشة تزويد إيران بمقاتلات روسية ومدرعات خفيفة. ويعتقد أن هذا الموضوع سيخضع لمزيد من الدرس خلال الإجتماع البرلماني في إيران، علماً أن موسكو مستعدة لإرسال فنييها لمساعدة الإيرانيين على دمج الأسلحة الروسية بأنظمة إيران الجوية والبحرية والدفاع الجوي. 
علاقات أكثر عمقاً
 وبينما يتوقع للعلاقات الروسية-الإيرانية المتعددة الوجوه أصلاً، أن تصبح أكثر عمقاً، أجرت البحريات الغربية سلسلة من المناورات مقابل السواحل الإيرانية الأسبوع الماضي، في عرض للقوة في ظل تزايد التحرشات الإيرانية بالسفن الحربية الأجنبية. وقادت المناورات المملكة المتحدة وضمت سفناً أمريكية وفرنسية وأسترالية. وتدربت السفن على التصدي لانتهاكات العدو الجوية وإزالة الألغام فضلاً عن مناورات بالذخيرة الحية. وكانت هذه المناورات مقررة قبل التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران. وتهدد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره ربع إمدادات العالم من النفط، وهم يعتقدون أن هرمز وتالياً الإقتصاد العالمي بمثابة رهينة لديهم. 
استراتيجية موسكو 
 وإستناداً إلى سياسة روسيا خلال المفاوضات التي أفضت إلى الإتفاق النووي مع إيران، تقول ميدل إيست بريفينغ إن الرسالة الأكثر احتمالاً التي حملها لافنتيف إلى شمخاني، هي دعوة إيران إلى ضبط النفس والهدوء. وخلال المفاوضات النووية، تدخلت روسيا دائماً في اللحظات الحرجة لضمان استمرار المفاوضات والمساعدة على إيجاد أرضيات مشتركة. وأبدى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما دهشته من المساعدة الروسية وشكر موسكو على ذلك. لكن موسكو لم تكن تساعد أوباما وإنما تساعد استراتيجيتها في الشرق الأوسط ككل، التي تستند على مساعدة إيران من أجل استخدام دورها الإقليمي لتحقيق مزيد من الإختراقات في مواجهة الولايات المتحدة على السواحل الغربية للخليج. 
ويمكن لروسيا أن تساعد بشكل كبير على تحقيق الإستقرار في الشرق الأوسط إذا ساعدت فقط في إقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها الإقليمية. لكن هذا يمكن أن يتعارض مع إندفاع موسكو لجعل طهران تتحول كلياً نحو روسيا. 
مواجهة التوسع الإيراني
 وتخلص النشرة إلى أن الزواج الروسي- الإيراني هو الآن في مرحلة متقدمة. ويمكن للولايات المتحدة أن تختبر الجانبين من خلال الطلب من موسكو أن تخرج طهران من العالم العربي. وإذا ما قال الروس إن إيران مصممة على الحفاظ على وجودها في دول أخرى، فإنه يجب الطلب من موسكو أن تساهم في مواجهة التوسع الإيراني. وهذه هي الأرضية الصحية الوحيدة للعمل مع روسيا في الشرق الأوسط لإستعادة الإستقرار وتخفيف تهديد الإرهاب.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي