رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 نيسان( ابريل ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1946

ناشيونال إنترست: على الولايات المتحدة حل أزمة الروهينجا

بغداد ـ العالم

كتب ديفيد كامبف في موقع "ناشيونال إنترست"، أنه بعد ستة أشهر على الترحيل الأسرع للاجئي الروهينجا منذ بدأت الإبادة الجماعية في ميانمار، تراجع الاهتمام بالقضية، داعياً الولايات المتحدة إلى زيادة الضغط على ميانمار، لضمان سلامة اللاجئين وأمنهم، والعمل على إيجاد حل دائم، وخصوصاً أن الأزمة لن تتبدد بمرور الوقت، بل على العكس، ستتفاقم.

وانفجرت الأزمة الأخيرة عقب هجمات استهدفت الشرطة في أغسطس (آب) مما أثار حملة تطهير عرقي بلا رحمة ضد الأقلية المسلمة. وشن الجيش ومجموعات من البوذيين حملة من القتل والاغتصاب واقتلاع قرى بكاملها. وثمة تقارير جديدة مرعبة عن مقابر جماعية وممارسة أنواع من التعذيب والتجويع والعبودية.

وأشار إلى أن أكثر من 650 ألف لاجئ فروا عبر الحدود إلى بنغلادش. وأعداد الروهينجا الذين أُرغموا على مغادرة ميانمار أكثر من أعداد الذين لا يزالون داخل البلاد. وعلى رغم الوقائع الفظيعة، فإن رد الفعل العالمي كان باهتاً وأخفق في تغيير سلوك ميانمار. قد تتحول الأزمة الإنسانية الملحة إلى أزمة طويلة، وثمة مخاطرة حقيقية في تحول المعالجات الموقتة إلى دائمة.

وتشكلت مخيمات كبيرة مترامية الأطراف على طول الحدود مع بنغلادش. وأُقيمت الكثير من الهياكل الإرتجالية في مناطق قابلة لإنزلاقات التربة والفيضانات. وبينما الوضع في هذه المخيمات المكتظة يتحسن، إلا أنه لا يزال مرهقاً. وإذا ما استمر الضغط على المصادر والأسواق، فإن ذلك من شأنه تغذية الإستياء المحلي. وفي ما وراء بنغلادش، فإن الروهينجا تمت إعادة توطنيهم في المدن خارج المخيمات. والكثير من اللاجئين لم يحصلوا على مساعدات دولية، وفي أماكن مثل باكستان وماليزيا، فإن بعض اللاجئين ينكرون هوياتهم خوفاً من التمييز.

واوضح الكاتب أنه على رغم أن الحل على المدى الطويل هو الإعادة الطوعية للاجئين إلى ديارهم في ميانمار، فإنه من السابق لأوانه حصول هذا. لقد توصلت بنغلادش وميانمار إلى اتفاقات في شأن إعادة اللاجئين إلى وطنهم، لكن من غير الواضح متى سيحصل هذا. وما من سبب يحمل على الاعتقاد أنهم سيلاقون معاملة أفضل في أي مكان. لميانمار تاريخ مضطرب في ما يتعلق بإساءة المعاملة للروهينجا، وبعد إسقاط الجنسية عنهم فإنهم باتوا بلا وطن.

ولفت إلى ثلاثة أسباب تجعل معالجة أزمة الروهينجا تصب في المصلحة الاستراتيجية للولايات المتحدة. أولاً، يمكن أن يشكل ذلك حلاً رابحاً للجانبين في الولايات المتحدة. ولئن يصعب العثور على أرضية مشتركة في واشنطن، فإن التحرك في شأن ميانمار يمكن أن يشكل تغييراً في قواعد اللعبة ويبرز موقفاً أخلاقياً لترامب. ثانياً، من شأن التدخل الأمريكي تعزيز الموقف الأمريكي في المنطقة. ثالثاً، يعتبر الوقوف موقف المتفرج أسوأ من التدخل. فمن شأن الوقوف على الحياد بينما المجازر مستمرة أن يترك مضاعفات على الداخل الأمريكي. وخلص إلى أن استضافة لاجئين في الولايات المتحدة أهون بكثير من المخاطر الأمنية التي ستنجم عن اندلاع صراع جديد في المنطقة.

وخلص إلى أنه عوض ترك أزمة الروهينجا تخبو تدريجياً من العنواوين وأن تتحول مجزرة منسية، فإن الولايات المتحدة في حاجة إلى القيادة هناك. إن تولي القيادة في المنطقة تصب في مصلحة أمريكا والمنطقة وأيضاً اللاجئين.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي