رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 ايلول( سبتمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2043

المسرات والأوجاع

رؤية 

أين أصبح فيلم "المسرات والأوجاع" الذي قاربت ميزانيته المليار دينار عراقي أي حوالي 800 ألف بحساب الدولارات الأمريكية. وقع العقد المخرج محمد شكري جميل مع شفيق المهدي وإسماعيل الجبوري وقاسم سلمان، ثم بعد أن أنسحب رئيس السينما المدعو قاسم سلمان إنسحب أو تقاعد وحسنا فعل، ثم حكم على مدير عام دائرة السينما والمسرح بثلاث سنوات سجن مع وقف التنفيذ فنقل نفسه إلى مديرية دائرة الطفل في وزارة الثقافة ولم يفعل حسنا! 
المخرج "محمد شكري جميل" لا يؤمن ولا يريد أن يؤمن بالمتغيرات التقنية، ويريد أن يصور بالفيلم السينمائي السليلويدي حسب النظام التقليدي السابق للسينما، وهذا يحتاج إلى إظهار وطبع الأفلام السينمائية، ولا يوجد مخبر للطبع والتحميض في العراق، فيلجأون بالضرورة السياسية والضرورة الشيعية، إلى إيران لطباعة الفيلم بعد تحميضه!
وفي بداية مباشرته العمل وفي اول أيام التصوير وبعد أن أودعت الكاميرا والمعدات في موقع تصوير تابع لوزارة الثقافة العراقية، وحين ذهبوا في اليوم التالي لم يعثروا على الكاميرا السينمائية!؟ فلقد تمت سرقتها. وبدأت وسائل البحث عن الكاميرا المفقودة تفعل فعلها، فعثروا على الكاميرا في شمال الوطن عارية من كل الأكسسوارات ومخربة! وبدلا من إرسالها إلى الجهة المنتجة في أمريكا فلقد أرسلت إلى سويسرا لتصليحها! وعادت "خربانه" كما هي، ومن ثم تم إرسالها إلى أمريكا وعادت مصلحة.
واصل المخرج عمله في فيلم "المسرات والأوجاع" وأكمل التصوير وكانت المواد ترسل إلى إيران لإظهارها وطبعها وكذلك عمل مونتاج الفيلم. وقد بلغت كلفة العمليات الفنية في الجمهورية الإسلامية بأيران ما يقرب من مائة ألف دولار. وفي مراجعة حسابية بالعودة للمبالغ المخصصة لإستكمال العمليات اللاحقة، لم يجدوا في الميزانية فلسا واحدا، فلقد تبخرت ميزانية الفيلم مثل غيرها من الميزانيات. مستثنين من عمليات التبخير، فيلما واحدا وهو فيلم "بغداد خارج بغداد" الفيلم العراقي النظيف!
ما هو موقف المخرج من فيلمه؟ وما هو موقف دائرة السينما والمسرح من هذا الفيلم؟ وما هو موقف وزارة الثقافة من تأخير تسلم الفيلم الذي مضى عليه أكثر من ثلاث سنوات؟ ومن يتحمل غرامات التأخير البالغة مائة وعشرين دولارا عن كل يوم تأخير؟ ومن يتحمل هذه المسؤولية؟
حسنا إختار المخرج رواية "فؤاد التكرلي" بعنوان "المسرات والأوجاع" هي أوجاع المخرج وأوجاع الثقافة وأوجاع السينما العراقية .. أوجاع العراق؟ وكلها أوجاع دونما مسرات!
سالم البصري
رؤية - عمود يكتبه عشاق السينما

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي