رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2144

المطاعم الجوالة.. حل لأزمة البطالة ووجبة رخيصة لمحدودي الدخل

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ العالم

تنتشر على جوانب الطرق وارصفتها في العاصمة بغداد المطاعم الجوالة، في ظاهرة لجأ اليها الشباب الحاصلون على شهادات جامعية بعد قلة فرص التعيين في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مع اليأس الذي اصاب اغلبهم، فانخفاض تكلفة هذا المشروع، مثلت عنصر جذب مهم لها.

علي عبد الرسول (30) عاما، صاحب مطعم جوال، في منطقة الكرادة داخل، يقول: "انا وصديقي حسام، كلانا تخرج من كلية  الهندسة، قسم الميكانيك - جامعة بغداد، وبسبب عدم  وجود تعيينات، قررنا ان نفتح  مشروعا  خاصا بنا، نسترزق من خلاله، فكان هذا المطعم الجوال، بعد اخذ الفكرة من الخارج (الدول الاوربية)".

وأضاف أن "المشروع كلفهم قرابة الـ (15) الف دولار، وأن عمله يبدأ من الساعة 12 ليلاً، واقبال الناس عليه جيد جدا، لأسباب عدة ابرزها السعر التنافسي (المخفض)، الذي نراعي فيه الشباب العاطلين عن العمل واصحاب الواردات القليلة".

الجهات المسؤولة في امانة بغداد والحكومة المحلية، عدت انتشار المطاعم الجوالة ظاهرة حضارية غير ممنوعة وفق القانون، كاشفة عن مشروع "مشابه له لتشغيل العاطلين عن العمل".

المتحدث باسم امانة بغداد، حكيم عبد الزهرة، قال: إن "بلديات امانة بغداد، تفاعلت ايجابا مع ظاهرة انتشار المطاعم الجوالة، بتوفير كافة التسهيلات لهم"، مبينا انه "لا يوجد قانون ينظم عمل هذا النوع من المطاعم، كونه امرا جديدا في بغداد، ظهر قبل سنتين". ولفت الى "امكانية تطبيق قانون (133) عليهم والخاص بأجور النفايات".

اما رئيس هيأة الخدمات في مجلس محافظة بغداد علي الحميداوي، فتحدث عن "مشروع تبناه مجلس محافظة بغداد، اضافة الى المطاعم الجوالة المنتشرة في العاصمة الان، يتضمن شراء مجموعة من السيارات، المستخدمة كـمطاعم جوالة، او اكشاك لبيع الخضار او المواد الغذائية وغيرها، وبيعها على المواطنين بالأقساط، للقضاء على عشوائية بائعي الخضار في الطرقات"، مؤكدا ان "انتشار المطاعم الجوالة في شوارع بغداد  حاليا بالحالة الجميلة".

من يتجول الان في العاصمة بغداد، يشاهد في الشوارع الرئيسة والطرقات الفرعية، انتشارا غير مسبوق لعربات (المطاعم الجوالة) ووقوفها على الارصفة لتقديم الوجبات السريعة للزبائن، حيث عبر البغداديون عن ارتياحهم لهذه الظاهرة.

المواطن، علي عبطان، (50) عاما، يقول:  إن "سعر (السندويج) في هذه المطاعم (1000) دينار، وهو اقل  بكثير  جدا من سعر ابسط وجبة  في مطعم من مطاعم الكرادة، حيث لا يقل سعرها هناك عن (5) الاف دينار، اضافة الى انها جعلت بغداد تشابه الكثير من العواصم المتحضرة بهذه الميزة".

ظاهرة (المطاعم المتجولة) في بغداد، والتي اثبتت نجاحها، بعد سنوات قليلة من انطلاقها، لا تعد ضمن المشاريع الصغيرة لتوفير العمل للشباب فقط، فهي توفر المال، والجهد لأصحاب المحال التجارية وحتى البيوت القريبة، فالكثير من سكنة المنطقة يفضلون تناول وجبة من هذه المطاعم، لأنها توفر الوجبات الرئيسة لهم اثناء العمل، بعد ما كانوا يقصدون مطاعم بعيدة .

فراس كاظم، (44) عاما، صاحب محل صيرفة، يقول إن "وجباتها نظيفة وسريعة فضلا عن انها قريبة على محل عملي والكثيرون من اصحاب المحلات المجاورة والسكان يفضلونها".

وتتميز (المطاعم الجوالة) في بغداد بأشكالها الجميلة والوانها الزاهية لتجذب الزبائن، فضلا عن انها تقدم الاكلات الشعبية العراقية والغربية ايضا في ان واحد".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي