رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2327

فورين بوليسي: الولايات المتحدة متخوفة من ضربة إيرانية جديدة في الخليج

الثلاثاء - 26 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ العالم
منذ مايو (أيار) الماضي، أرسل البنتاغون 14 ألف جندي إضافي وحاملة طائرات وعشرات آلاف الأطنان من التجهيزات العسكرية إلى الشرق الأوسط للرد على التهديدات الإيرانية الجديدة. لكن ورغم هذه التعزيزات، فإن قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكينزي، يعتقد أن التهديد الإيراني في تصاعد، وأن من المحتمل أن توجه طهران ضربة جديدة.
ونقلت الكاتبة لارا سليغمان في موقع مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن العسكري الأمريكي "أعتقد أن الضربة ضد أرامكو في السعودية في سبتمبر(أيلول) مؤشر على أن هذه الدولة تتصرف بلا مسؤولية"، في إشارة إلى الهجوم الذي رعته إيران ضد منشآت شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأضاف "من المحتمل جداً أن يضربوا مجدداً". ومعلوم أن ماكينزي الذي تسلم منصبه في مارس (آذار)، يتولى المسؤولية عن مسرح عمليات يشهد التقلبات الأخطر هذه الأيام.
وفي الأشهر الثمانية الماضية، كثفت حركة طالبان هجماتها في أفغانستان، وغزت تركيا شمال شرق سوريا، وهدد تنظيم داعش بشن هجمات جديدة، وتستمر الحرب في اليمن. ولكن إيران هي الخيط المشترك الذي يقوض الاستقرار الإقليمي عبر هجمات مباشرة على جيرانها، وعبر دعم وكلاء مدمرين مثل طالبان في أفغانستان، والحوثيين في اليمن، وعن طريق زيادة التغلغل في العراق وسوريا.
طموحات للهيمنة
وأشارت الكاتبة إلى أنه بينما الهدف الأساسي لإيران هو الحفاظ على نظام رجال الدين فيها، إلا أن لديها أيضاً طموحات مزمنة للهيمنة، وفق ماكينزي.
وفي الأعوام العشرة الأخيرة، استثمرت إيران بشكل واسع في صنع الصواريخ الباليستية، وقدرات أخرى لتهديد جيرانها.
وطبقاً لتقرير جديد صادر عن وكالة الاستخبارات الدفاعية حول القوة العسكرية لإيران، الأول من نوعه، فإن طهران زادت نفقاتها العسكرية على نحوٍ واسع لتصل إلى 27.3 مليار دولار أو ما يساوي 6 % من ناتجها الإجمالي القومي في 2018.
وفي الأشهر الأخيرة، واجه النظام الإيراني حملة الضغط الأقصى من الولايات المتحدة التي ألحقت بها خسائر اقتصادية كبرى، ما أرغم النظام على خفض ميزانيته ازنته إلى 20.7 مليار دولار، أو ما يوازي 3.8%  من الناتج القومي في 2019.
 وفضلاً عن الهجمات التي تقف إيران خلفها على خطوط الملاحة التجارية في الخليج، وهجوم 14 سبتمبر(أيولو) على أرامكو، فإن المسؤولين الأمريكيين يحذرون منذ أشهر من تهديدات "جدية" محتملة ضد القوات الأمريكية، لكنهم امتنعوا عن كشف ماهيتها.
ولفتت الكاتبة، إلى أن ماكينزي سلط ضوءاً جديداً على هذه التهديدات بقوله إنه قلق بشكل خاص من احتمال شن إيران هجوماً بأعداد كبيرة من الطائرات دون طيار، والصواريخ، على غرار الهجوم على  أرامكو، الذي استخدمت فيه العشرات من صواريخ كروز ذات التصنيع الإيراني والطائرات دون طيار، لتدمير البنى التحتية للنفط السعودي.
معامل تحلية المياه
ويخشى المسؤولون الأمريكيون على نحوٍ خاص، من توجيه ضربة لمعامل تحلية المياه في الخليج، وفق مسؤول عسكري أمريكي كبير في المنطقة.
وأضاف أن هجوماً على هذه المنشآت، وما سينتج عنه من تهديد أساسي للمياه الصالحة للشرب، ويتسبب في أزمة انسانية، سيكون بمثابة "تغيير في قواعد اللعبة".
وأكد ماكنزي أن أفعال إيران لا يمكن التنبؤ بها "وعندما تتصرف دولة بهذا الشكل من عدم المسؤولية، فعليك أن تكون حذراً عندما تقوّم ما يمكن أن يقدموا عليه في المستقبل".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي