شباب اكثر مما ينبغي! حزن.. الثلاثي المرح
3-كانون الأول-2024

عامر بدر حسون
شكّل الفنان حميد حساني مع الفنان اديب القليجي والفنان الشاعر صادق الصائغ ثلاثيا ساحرا بالنسبة لي في العام 2012.
فهذه النسور او الخيول الهرمة عادت الى العراق في موجة حنين، او متابعة لمعاملة تقاعد، فلم يحتضنهم في بغداد سوى فندق متواضع في البتاوين.
حميد كان قادما من اسبانيا واديب من بلغاريا وصادق من لندن وانا من الشام.
كنت أصغرهم يومها (62 عاما) وكانوا حين يتداولون ذكرياتهم اعيش اعمارهم وذكرياتهم بلذة وشغف!
لقد اكتملت شخصياتهم وقناعاتهم وتجاربهم ونجاحهم وفشلهم، ولم يعد بالإمكان اخذ احد منهم لتغيير رايه.. وخصوصا من "الجيل الصاعد" المتمثل بي!
لكنهم رغم ذلك كانوا اكثر حيوية ومرحا من اية مجموعة شبابية حتى انني كنت اسميهم سرا "الثلاثي المرح" اذ لا حديث امتع من حديث صادق الصائغ ولا ذكريات ونكات امتع من ذكريات اديب القليجي، ولا مشاريع مؤجلة ومحبطة وكبيرة مثل مشاريع حميد حساني الفنية.
كنت المستفيد الاكبر من تلك الصحبة الرائعة.
وكانت لدينا جولات يومية في البتاوين حيث خلطة الحياة تتجلى بأروع صورها، وحيث المنطقة صارت تعرفنا بمعاطفنا واناقتنا الاوروبية ووجوه الثلاثي المرح الموحية بعظمة سابقة!
كنا معروفين عند اصحاب المطاعم والمقاهي المجاورة لفندقنا في البتاوين بوجباتنا المميزة والصحية واصرارنا على مزيد من النظافة. كان حميد حساني هو المرجع في معرفة اين صادق واين اديب واين عامر ومتى يعود الواحد منهم وكان دائم الاتصال بنا ليطمئن علينا، مثل ام تطمئن على اولادها، اضافة الى انه كان مسؤول قسم الطواريء في تلك المجموعة. فعندما مرض الفنان اديب القليجي تصرف كمسعف محترف ونقله الى المستشفى بعد ان اتصل بنقيب الفنانين واحضره للفندق.
كانوا شبابا اكثر مما ينبغي!
في الواقع كانوا مشغولين اكثر مني في التخطيط للمستقبل!
ولم يكن يعيق هذا "المستقبل" سوى موظف فاسد يحاول الانتقام منهم بتأخير معاملاتهم وعرقلتها دون سبب واضح سوى السادية الشائعة عند غالبية موظفي الدولة!
كان اديب القليجي انجز كتابه الاول عن تاريخ المسرح العراقي ويستعد للثاني، وصادق الصائغ يفكر في اقامة معرض للخط العربي الممزوج بطريقته اللونية والتكوينية والتعبيرية الباهرة..
اما حميد حساني فقد كان يتحين اية فرصة ليحدثني، بجدية وتخصص (باعتباري كاتب سيناريو سابق) عن سيناريوهاته التي (ينوي) كتابتها وانتاجها بالتعاون بين العراق واسبانيا.. والتي لم يجد من يصغي لها في العراق وربما في اسبانيا ايضا!
وكنت اتعلم واستمتع في كل لحظة بتلك الصحبة التي سعى لها حميد حساني عندما شجعنا على الاقامة في ذلك الفندق!
اصحاب الفندق كانوا في غاية التقدير واللطف معنا، وعاملوا جماعتي باعتبارهم من نوادر الرجال الذين يتمتعون باللطف والرقي القديم.
وكانت نشوة "الثلاثي الرائع" تبلغ ذروتها يوم الجمعة اذ نخرج مجتمعين في الغالب الى شارع المتنبي وهناك نتوزع على معارفنا ونبحث عمن يتذكرنا!
وفي النهاية نعود لنستعرض في بهو الفندق ما اشتريناه من كتب (قراناها سابقا في شبابنا في الغالب).

الموارد المائية: خزين سد حديثة يرتفع إلى أكثر من 4 مليارات متر مكعب
18-تموز-2026
استقبال ترامب لرئيس الوزراء علي الزيدي يؤشر إلى تحول في طبيعة العلاقات الثنائية من التعاون الأمني إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية أوسع
18-تموز-2026
النفط توقع عقدا لتنفيذ المسح الزلزالي لحقل «أبو خيمة»
18-تموز-2026
بغداد - العالم كشف مصدر مطلع أن العراق سيوقع أكثر من 18 اتفاقية مع الولايات المتحدة في مجالات مختلفة، فيما أشار إلى وجود اتفاقيات جاهزة ستوقع قريباً. وقال المصدر إن "زيارة رئيس الوزراء، علي الزيدي، التي تُعد تاريخية، كونه أول رئيس حكومة يُستقبل بهذا القدر
18-تموز-2026
بغداد وواشنطن تستعدان لتوقيع 18 اتفاقية وإنشاء صندوق تنمية بتريليون دولار
18-تموز-2026
باراك: ازدهار العراق مفتاح استقرار المنطقة وواشنطن تراهن على شراكة اقتصادية جديدة
18-تموز-2026
العراق يسعى إلى زيادة تصدير النفط عبر تركيا
18-تموز-2026
سبتمبر الحاسم.. اختبار العراق في مواجهة سلاح الفصائل
18-تموز-2026
بضمنها دعاوى وغرامات مالية بيئة الأنبار تعلن عن إجراءات للحد من تلوث الفرات
18-تموز-2026
وزير النفط يقود حراكا في واشنطن لاستقطاب شيفرون وتطوير حقول البصرة
18-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech