رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

السبت - 30 ايار( مايو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2441

طائرة عسكرية عراقية تبدأ رحلة خاصة الى الصين

الاثنين - 6 نيسان( ابريل ) 2020

بغداد ـ موج أحمد 

تعتزم السلطات العراقية، ابتعاث طائرة عسكرية خاصة الى بكين، قريبا، لجلب "شحنة طبية جديدة" الى العراق، لدعم جهود الحكومة في مكافحة وباء كورونا.
وقالت مصادر طبية لمراسل "العالم"، يوم أمس، إن الطائرة ستنطلق خلال أقل من 24 ساعة، من مطار بغداد، وستتوقف في مطار عسكري، شمال إيران للتزود بالوقود، قبل مواصلة الرحلة الى بكين.
وأضافت المصادر، ان الشحنة الصينية تتضمن أجهزة مختبريَّة ومعدات طبية.
واكدت، ان لدى العراق اتفاقين مع شركتين عالميتين في الاردن والمانيا، لأجل تجهيز المستشفيات العراقية، بالأوقية الطبية وبعض المستلزمات، مشيرا الى ان برلين اعتذرت عن شحن البضاعة، بينما ينتظر استيراد البضاعة الاردنية براً.
وكان قائد القوة الجوية، شهاب جاهد خان، أعلن الأحد الماضي، أن الايام المقبلة ستشهد انطلاق رحلة طيران الى الصين لنقل اجهزة طبية ضرورية لداخل البلد. 
وأعلنت وزارة الصحة، يوم امس، تسجيل 83 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد.
وقالت الوزارة، في موقفها الوبائي اليومي للإصابات بفيروس كورونا في العراق، والذي تلقته "العالم"، أن مختبرات وزارة الصحة والبيئة سجلت 83 اصابة جديدة مؤكدة بالفيروس في العراق موزعة، 2 إصابة في بغداد- الكرخ، 21 بغداد- الرصافة، 4 مدينة الطب، 10 في البصرة، 6 النجف، 1 السليمانية، 18 أربيل، 5 ديالى، 6 المثنى، 1 بابل، 4 كربلاء، 4 كركوك، 1، ذي قار.
وأوضحت أن "عدد الوفيات 5، (حالتان في الرصافة وحالة في النجف وحالة في السليمانية وحالة في ديالى)".
وذكرت وزارة الصحة أنه "تم تسجيل 20 حالة شفاء تام موزعة، 5 في النجف، 2 الرصافة، 8 كربلاء، 2 البصرة، 1 ديالى، 1 مثنى، 1 بابل".
وبذلك يصل مجموع الإصابات إلى 961، فيما يبلغ مجموع الوفيات 61 شخصاً، أما مجموع حالات الشفاء فقد بلغت 279، حسب وزارة الصحة.
وبفضل المساعدات الصينية، تقول وزارة الصحة، انها أصحبت قادرة على فحص أكثر من 1300 شخص يومياً، بدل 100 للكشف عن إصابتهم بفايروس كورونا.
ويعتزم العراق افتتاح مختبرين جديدين، في محافظتي البصرة وميسان، بعد وصول الأجهزة المختبريَّة والمعدات الطبية من الصين، في اطار مساعداتها لحكومة بغداد؛ حيث تم الاسبوع الماضي انجاز نصب مختبر، هو الأحدث بمستوى التجهيز وتقنيات التحليل الجزيئي (PCR) الخاص بالكشف عن حالات الإصابة بكورونا، بأيدي سبعة من الأطباء الصينيين.
وعدّ مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في وقت سابق، أن الصين أكثر دولة دعمت العراق، في أزمة كورونا التي تضرب البلاد، واصفا الصين بـ"الحليف القوي".
ووصل مساء السابع من مارس/ آذار الماضي، فريق خبراء صيني، يتألف من سبعة أعضاء إلى بغداد، كجزء من مساعدة الصين للعراق، لمجابهة تفشي فيروس كورونا المستجد. ويضم الفريق، خبراء في مجالات الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها، وعلم الأوبئة، والعلاج الطبي المكثف، واختبار الحمض النووي.
وزار فريق الخبراء الصينيين عدة محافظات عراقية، في الجنوب والشمال، والتقى بالأطباء العراقيين في تلك المحافظات، وقدم لهم شرحا مفصلا عن كيفية طرق التعامل مع المصابين بفيروس كورونا المستجد، وطرق الوقاية من الإصابة وغيرها من الخبرات التي يملكها الخبراء عن هذا الفيروس.
ووفقا لموقع أويل برايس، فإن الصين عاودت العمل من حيث توقفت، وباشرت نشاطاتها الخاصة باستكشاف وتطوير فرص جديدة.
ولا توجد أي إشارة أوضح على ذلك، من خطوة الصين الأسبوع الماضي، منح عقد هندسي بقيمة 203.5 مليون دولار لحقل مجنون النفطي العملاق في البصرة، إلى شركة هندسة البترول والبناء الصينية (CPECC) غير المعروفة.
إذ يشير موقع أويل برايس الامريكي، في تقريره، إلى أن الصين تسابق الزمن من أجل إتمام ما أطلق عليه وصف “صفقة نفط مدى الحياة” مع العراق.
ومع انشغال الولايات المتحدة بمحاربة كورونا، فإن بكين لديها سبب جيد للاعتقاد بأن المجال مفتوح أمامها في العراق، وفق الموقع.
وهذا يعني على وجه التحديد، مواصلة تطوير فرص حقول النفط والغاز في المناطق الشديدة الحساسية من الناحية الجيوسياسية، مثل العراق، على أساس عقود متجددة للعمل المحدد، تنفذه شركات خارج رادار الولايات المتحدة، مثل  شركة هندسة البترول والبناء الصينية.
هذه الطريقة تعتمدها روسيا أيضا، والتركيز فيها الآن ينصب على العراق وإيران، وهما البلدان اللذان يقعان وسط الشرق الأوسط ويعدان أساسيان بالنسبة لاستراتيجية الصين للهيمنة المتعددة الأجيال “حزام واحد، طريق واحد”، ولمحاولة روسيا المستمرة لمصادرة الشرق الأوسط بأكمله.  
وقبل أن تتنبه الولايات المتحدة إلى أن الصين تعمل بشكل خفي مع روسيا لتوفير المال، عرض ساسة عراقيون على الصين صفقة مربحة بشكل هائل، لتطوير حقل مجنون، وفق الموقع الامريكي.
وعلى وجه التحديد، فإن شروط الصفقة تنص على حصول الصين على عقد لمدة 25 عاما، سيدخل حيز التنفيذ بعد عامين من تاريخ التوقيع.
وسيسمح هذا للصين، وفق التقرير الامريكي، بتحقيق المزيد من الأرباح في المتوسط سنويا واستثمارا مقدما أقل.
وبدأ العراق في نهاية 2017 تسلم مسؤولية إدارة حقل مجنون من شركة شل ـ الهولندية البريطانية ـ التي قررت الانسحاب منه بالتراضي. وانتهت عملية التسليم في مارس/ آذار 2018.
وتولت شركة نفط البصرة الحكومية، العمليات في الحقل بعد انسحاب شل التي اختارتها بغداد في عام 2009 لتطوير الحقل الذي يقدر احتياطه بنحو 12.58 مليار برميل. 
وأعلن العراق خططا لزيادة الإنتاج في حقل مجنون إلى 450 ألف برميل يوميا في عام 2021.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي