رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

ذا ناشيونال: العراق على طريق استعادة سيادته المسلوبة

الاثنين - 29 حزيران( يونيو ) 2020

بغداد ـ العالم
يؤشر تقرير صحافي، أعدته جريدة (ذا ناشيونال) الاماراتية، التي تصدر باللغة الانكليزية، "كثافة الهجمات على السيادة العراقية في الاسابيع الاخيرة". 
ويضيف التقرير، "أولا شنت تركيا غارات جوية على المنطقة الكردية العراقية، بزعم أنها ضد أهداف لحزب العمال الكردستاني، لكنها أودت أيضاً بحياة مدنيين. ولا تعد الغارات التركية سوى أحدث إضافة إلى قائمة طويلة من التعديات من قِـبل الدول المجاورة للعراق، وعلى رأسها إيران". 
وتقول، ان "لدى طهران عددا كبيرا من الميليشيات الموالية العاملة في البلاد، وينضوي بعضها تحت مظلة قوات الحشد الشعبي". 
وتعلق الصحيفة الاماراتية على حادثة آلبو عيثة، جنوب بغداد، بالقول "في عطلة نهاية الأسبوع، وجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي رسالة قوية إلى هذه الجماعات، أشار فيها إلى أنه لن يُسمح لها بعد الآن بتجاهل سيادة القانون".
ويزعم التقرير، انه "يوم الخميس، داهمت أجهزة مكافحة الإرهاب العراقية قاعدة كتائب حزب الله القوية، الحليف القوي لإيران في العراق. وألقي القبض على 14 من أعضائها، وصودرت قاذفات صواريخ، بينما يجري التحقيق بالحادث الآن".
وتجد، ان هذه الاعتقالات "شكلت خطوة أخرى في الاتجاه الصحيح للعراق، لاستعادة سيادته وإعادة تأكيد سلطة الدولة".
وتردف، قائلة "حاربت قوات الحشد الشعبي داعش في الماضي، لكن انتصاراتها تخللتها عمليات القتل الطائفية والموقف المؤيد لإيران الذي تمسكت به ميليشياتها. وقد تم دمج الجماعات المختلفة المسماة الحشد الشعبي رسمياً في الجيش العراقي، ولكن جرى ذلك بالاسم فقط. فهم لديهم قادتهم الأقوياء و الذين احتفظوا بسلطة مستقلة". 
وتزيد ان "هذا الدمج الفاشل عزز ظاهرة صعود دولة داخل الدولة العراقية الأساسية، ما هدد السلام والاستقرار في البلاد. وبالإضافة إلى إرهاب المدنيين، يُزعم أن بعض فصائل الحشد الشعبي قتلت مئات المتظاهرين السلميين منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. وقد فتح السيد الكاظمي تحقيقا في عمليات القتل تلك. كما هاجمت هذه الجماعات الخطيرة الأصول الأمريكية في العراق، وحولت بلادها إلى ساحة معركة، حيث تتم تسوية الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران". 
ويذكر التقرير، انه "في ديسمبر الماضي هاجم حزب الله قاعدة عراقية تضم القوات الامريكية ما أسفر عن مصرع مقاول أمريكي وإصابة جنود عراقيين وأميركيين. وفي الأسبوعين الماضيين فقط شنت الميليشيات الموالية لإيران ست هجمات بالصواريخ على السفارة الأمريكية إلى جانب هجمات قريبة من مطار بغداد الدولي".
ومع ذلك، تقول الصحيفة، "إن هذه الميليشيات تضعف اليوم بسبب العقوبات الأمريكية المتزايدة على إيران، والتي خفضت قدرة طهران على تمويل وكلائها". 
وتشير الى ان اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني المسؤول عن تنسيق هؤلاء الوكلاء، وأبو مهدي المهندس، زعيم كل من «قوات الحشد الشعبي» و«حزب الله» في ذلك الوقت، كان قد قوّض من نشاط "الميليشيات الموالية لإيران في البلاد. بعد ذلك بدأت الانقسامات في الظهور بين هذه الجماعات، التي كانت متورطة بشكل متزايد في صراع داخلي على السلطة".
وخلص التقرير الى، ان بسبب "اعتقالات يوم الخميس، أرسلت كتائب حزب الله قوافل للتجول في شوارع بغداد، وهدد أعضاؤها علناً السيد الكاظمي. ولكن لا ينبغي لأحد أن يكون فوق سيادة القانون، وعلى الدولة العراقية واجب حماية هذا المبدأ. وقد جعل السيد الكاظمي السيادة أولوية على جدول أعماله. ويشمل ذلك أيضا التصدي لمن يقوضون العراق من داخل حدوده. فقد تنافست الميليشيات مع سلطة الدولة لفترة طويلة جداً، ووسع وجودها قبضة إيران على البلاد. لقد حان الوقت لكي يحاسبوا على أفعالهم".
ترجمة "العالم" عن جريدة ذا ناشيونال الاماراتية

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي