رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

حكومة الكاظمي تتوصل الى 41 الف راتب "مزدوج" في ست وزارات.. والدفاع والداخلية في عملية الجرد

الثلاثاء - 30 حزيران( يونيو ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
داخل اللجنة المالية في مجلس النواب، دائما ما تتقاطع الاراء وتتضارب، وهذا ينسحب على باقي اللجان ايضا، بسبب أن رؤية أعضاء اللجان المختصة، دائما ما تكون متأثرة بتوجهات كتلها وأحزابها السياسية.
وحتى المعلومات، لا يبدو أن تلك اللجان تتلقاها بشكل منسق؛ إذ لاحظت "العالم"، يوم أمس، تناقضا في تصريحات نائبين عن اللجنة المالية: إذ أكد احدهما وهو أحمد الصفار بأنه يجهل أسباب تأخر اطلاق رواتب حزيران، رغم توفر السيولة، لكن نائب آخر وهو جمال كوجر، عزا تأخرها الى نقص السيولة النقدية.
بينما قالت مصادر مسؤولة لـ"العالم"، يوم أمس، ان اللجان الحكومية، تواصل جرد أعداد الموظفين في وزارات الدولة، الذين يتقاضون اكثر من راتب.
وبيّنت المصادر، ان عدد الموظفين المزدوجي الرواتب، في ست وزارات، حتى الان، بلغ 41 الف موظف.
وأكدت، ان عملية الجرد، أنجزت في وزارات التربية، الموارد المائية، المالية، العدل، الكهرباء والزراعة، بينما لا تزال تلك العمليات تجري في وزارتي الدفاع والداخلية.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية النائب احمد الصفار، أمس الاثنين، بان اسباب تاخير صرف رواتب موظفي الدولة غير معلومة للجنة، رغم توفر الأموال في المصارف العراقية.
وأضاف، "من المفترض ان يبدأ ايعاز صرف الرواتب منذ اقرار قانون الاقتراض الداخلي والخارجي لان القانون ساري مفعوله من ساعة التصويت عليه رسميا في البرلمان، بالاضافة الى ان هناك توجيها رسميا من الحكومة لوزارة المالية بالاسراع بالصرف".
وأكد، ان "السيولة المالية موجودة في المصارف لكن لا نعلم لغاية الأن لماذا تأخرت وزارة المالية في صرفها".
وكان مجلس النواب اقر الاربعاء الماضي قانون الاقتراض الداخلي والخارجي، لاعطاء مجال اكبر امام الحكومة لتامين صرف الرواتب لموظفي الدولة.
وبخلاف ما ذهب اليه الصفار، قال زميله في اللجنة ذاتها، جمال كوجر، يوم امس، ان "تأخر صرف رواتب الموظفين والمنح لشهر حزيران الجاري بسبب "عدم وجود سيولة نقدية".
واشار كوجر الى "عدم وصول المبالغ المقترضة من البنوك المحلية، الى خزينة الدولة".
وقال، ان "الأيام المقبلة سيتم صرف الرواتب لمستحقيها".
وأوضح كوجر، ان "مبالغ القروض الداخلية ستكفي لدفع الرواتب ما بين أربعة الى خمسة اشهر، وعلى الحكومة الاستعجال باجراء إصلاحات مالية لتفادي اغراق خزينة الدولة بالديون الداخلية او الخارجية". 
وهنا يذكر الصفار، وهو مقرر اللجنة المالية، ان "الديون العراقية من الممكن اعتبارها ليست كبيرة مقارنة بقدرة البلد وكونه من البلدان الغنية بخيراته، حيث أن الدين الخارجي يقدر بـ 25 مليار و444 مليون دولار، اما الدين الداخلي بحدود 40 تريليون دينار". وأشار، إلى أن "الحكومة أمام خطة لتعظيم الموارد والوصول إلى الموارد بشكل صحيح وتعبئتها وتحويلها إلى الخزينة العامة، يقابلها أن النفقات غير الضرورية كبيرة جداً، بالتالي فان هناك جانبين أولهما ضبط النفقات العامة والإبقاء على الانفاق الضروري من جهة وتعظيم الموارد من جهة أخرى".
وخلص مقرر اللجنة النيابية إلى القول، إن "الموافقة التي حصلت على الاقتراض الخارجي جاءت لضرورة ملحة وحاجة الى سيولة مالية بسبب الظروف الراهنة، ونسعى لعدم الاستمرار بها".
أما نسبة الفائدة عن تلك القروض، فكشفتها لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية.
وقالت عضو اللجنة، النائبة ميثاق إبراهيم، لمراسل "العالم"، ان "نسبة الفائدة ستكون اقل من 1% للقروض الخارجية كون البلاد غير قادرة على دفع فؤاد مرتفعة بسبب انهيار الاقتصاد العراقي في ظل جائحة كورونا".
وأضافت أن "الحكومة ملزمة بدعم الصناعات المحلية والقطاع الخاص للحفاظ على العملة الصعبة داخل العراق وتجنب انهيار العملة"، مبينة أن "الاقتراض الخارجي حل غير صحيح ألا أن الحكومة مجبرة عليه بسبب الوضع المالي التي تمر به في الوقت الحالي".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي