رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2327

أنصار المالكي: الصدر يخوض حرب التسريبات "لإحراق" أسماء خصومه السياسيين

الاثنين - 2 كانون الاول (ديسمبر) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
وافق مجلس النواب، أمس الأحد، على قبول استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، مع إعلان رئيس البرلمان توجهه بطلب إلى رئيس الجمهورية، لتكليف رئيس جديد للوزراء.
ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان عبد المهدي عزمه تقديم استقالته، في أعقاب طلب المرجعية الدينية من البرلمان اعادة حساباته بمصير هذه الحكومة، إثر شهرين من الاحتجاجات التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 420 شخصاً، واصابات الالاف.
ومنذ يومين، تخوض الأحزاب السياسية حرب تسريبات مستعرة، لطرح أسماء مرشحين محتملين، يشكلون الوزارة الجديدة، خلفاً لعبد المهدي.
وكان الصدر، أبرز من يدير تلك ماكينة تلك الحرب، ضد خصومه، قائلا انه سيعمل على منع الأحزاب والتيارات السياسية من تشكيل الحكومة المقبلة. 
وشدد المصدر على انه لن "يسمح بعودة من سماهم الفاسدين بثوب آخر".
ويرى محللون، ان الصدر يحاول توظيف حالة الغليان الشعبي ضد كل مكونات الطبقة السياسية الحاكمة، في إحراق أسماء مرشحين محتملين من أحزاب منافسة، من خلال تسريب أسمائهم إلى الشارع، كان من بينهم زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي شاع أنه مرشح لخلافة عبد المهدي.
واضطر مدير المكتب الإعلامي الخاص بالمالكي، هشام الركابي، إلى الرد بأن زعيمه ليس مرشحاً من أي طرف، بل إن الائتلاف كله ليس لديه مرشح لهذا المنصب، بما في ذلك قصي السهيل.
ويعتقد مقربون من المالكي، أن الصدر، هو المسؤول عن هذه التسريبات.
ولم تتوقف حرب التسريبات عند المالكي، بل امتدت لتشمل علي الشكري، مستشار رئيس الجمهورية برهم صالح، والوزير السابق المنشق عن الصدر، لقاء حصوله على منصب وزير التخطيط في حكومة المالكي الثانية. 
وعندما تشكل تحالف الفتح، قبيل الانتخابات العامة الاخيرة، في 2018، كان الشكري أحد رموزه، إذ قدم حينه بوصفه أحد المرشحين المحتملين لتشكيل الحكومة.
وتنطبق قراءة المالكي لإشاعة ترشيحه إلى منصب رئيس الوزراء خلفاً لعبد المهدي على وضع الشكري، الذي يقول مقربون منه إن الصدر يسعى إلى القضاء على مستقبله السياسي، من خلال تسريب اسمه بوصفه مرشحاً لتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل رفض ساحات الاحتجاج في 10 محافظات لأي مرشح ينتمي إلى الطبقة السياسية المعروفة.
ويرى مراقبون أن هذه الحرب قد تستغرق بعضاً من الوقت، إلى حين اطمئنان الأحزاب الشيعية إلى أن المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة لا يضمر ضدها ضغينة ما.
ووسط تلك التسريبات، أعلن الناشطون في ساحة التحرير، شروط المحتجين لاختيار رئيس وزراء جديد.
وطالب المحتجون، بأن يكون المرشح للمنصب "وطنيا ومستقلا ونزيها. لا ينتمي لأي جهة دولية او اقليمية. ولم يستلم اي منصب خلال الفترة الماضية"، و "يحترم حقوق الانسان وحرية التعبير وينزل الى الشارع كأي مواطن اعتيادي".
وشددوا على ضرورة ان تكون "لديه امكانية اداراية، ويعمل على حل مشكلات مؤسسات الدولة المختلفة".
ومن بين الشروط الاخرى، ان يكون "شجاعا في محاسبة حيتان الفساد، وتقديمهم للقانون ويعمل على اعادة الاموال المنهوبة"، كما عليه ان "يتعهد بملاحقة القتلة والمجرمين ممن تلطخت أيديهم بدماء المنتفضين. وفي مقدمتهم الطرف الثالث".
وحدد الاحتجاجات، اولويات عمل المرشح الجديد بـ"القضاء على الدولة العميقة، وحصر السلاح بيد الدولة".
ويرى الناشطون، إن "الأحزاب العراقية منشغلة بتصفية حسابات بينية، بعيداً من مطالب التظاهرات".
وخلصوا الى، ان جميع مخرجات تلك الاحزاب ستضعها الاحتجاجات في "خانة اللاشيء".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي