رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 شباط ( فبراير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2379

"العالم" تكشف ملامح حكومة علاوي: 23 وزيرا جديدا الى البرلمان الاسبوع المقبل

الخميس - 13 شباط ( فبراير ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
كشفت مصادر سياسية مطلعة، يوم أمس، آخر تطورات حراك رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، موضحة أنّ الكابينة الجديدة ستشهد "تغييرا كليا" لوزراء حكومة عبد المهدي، كما ستكون هناك وزارة جديدة محتملة، تخص المصالحة الوطنية والحوار والتعايش السلمي، بمعنى ستكون الحكومة بـ 23 وزارة، على حد قول المصادر.
وسرّبت المصادر لـ"العالم"، كواليس اجتماع عدد من النواب مع رئيس الوزراء المكلف، خلال اليومين الماضيين، لم تسلط عليه أضواء الاعلام، والذي ركّز على تفعيل أعمال مجلس الخدمة الاتحادي والمجلس الاعلى للإعمار، لأجل تقويض عمليات الفساد، ومعالجة تردي الخدمات، ومكافحة البطالة، التي طالما تسببت بها وزارات الحكومات المتعاقبة.    
واكدت المصادر، أن علاوي يعتزم تقديم حكومته الجديدة الى البرلمان، الاسبوع المقبل، ورجحت ان يكون ذلك يوم الاثنين.
ووفقا للمصادر أيضا، فإن علاوي يتعرض لضغوطات كردية لاجل الابقاء على وزير المالية فؤاد حسين، لكن المكلف يصر على تغيير الجميع.
كما ناقش الاجتماع، بحسب المصادر، ضرورة الغاء هيئة المستشارين في مجلس الوزراء، لأن عددا من النواب، يقولون ان عددا كبيرا منهم، كانوا سببا في فشل الحكومات وخططها، كما أنها كانت "بابا للفساد من خلال ترويج مشاريع كبرى". 
وضمن السياق، قال النائب عن تحالف الفتح، حنين قدو، أمس الاربعاء، إن أحد أهم عوامل الفشل في الحكومات المتعاقبة، هو "تجربة المستشارين في رئاساتها"، مبينا أن "مناصب المستشارين توزع على الكتل السياسية وتفرض على الحكومات".
وقال قدو، إن "عمل المستشارين في الحكومة عبارة عن الحصول على الامتيازات والرواتب العالية دون العمل بشكل جدي، في تقديم المشورة والرؤى للحكومات السابقة".
واضاف أن "المستشارين لم يقدموا خططا ستراتيجية او رؤى ناضجة وصحيحة للحكومات من اجل ان يكونوا ادوات لتلبية مطالب الشارع، وسبل معالجة المشاكل التي يمر بها البلد"، لافتا إلى انهم "عبارة عن مجموعة اشخاص يفرضون على الحكومة، دون ان تكون لهم مخرجات وبصمات حقيقية في عملهم".
ولفت إلى أن "الحكومات السابقة لم ترغب بهم لكنهم يفرضون عليها".
وكان بهاء الاعرجي، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، كشف الاسبوع الجاري، عن اختيار رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة المؤقتة محمد توفيق علاوي، 10 من وزراء حكومته، مشيراً الى أن "غالبيتهم بعيدون عن الواقع السياسي".
ويوم أمس، كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون، النائب محمد شياع السوداني، عن مبادرة لدعم رئيس الوزراء المكلف في إعطائه الحرية في اختيار كابينته الوزارية.
وقال السوداني في تصريح صحافي، "إن اجتماعاً عقد بمشاركة مجموعة من النواب بعيداً عن عناوين الكتل السياسية"، مبيناً أن الاجتماع جاء في ظل الأزمة السياسية الراهنة، واستشعاراً بالخطر الذي يحيط بالبلد بسبب التحديات التي تواجهه.
وأشار الى أن الاجتماع يهدف الى تنسيق الجهود بمبادرة وطنية داعمة لرئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، وإعطائه حرية اختيار كابينته الوزارية ،على أن يتحمل المسؤولية.
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح قد كلّف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتعهّد رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومة تمثل جميع الأطياف ورفض مرشحي الأحزاب، كما تعهّد بمحاربة الفساد وتوفير فرص العمل وحلّ اللجان الاقتصادية للفصائل السياسية.
وبحسب عضو لجنة النزاهة البرلمانية، النائب طه الدفاعي، فان رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي ينوي "اجراء تغييرات بجهاز الحكومة الاستشاري". وقال الدفاعي، الذي كان حاضرا في الاجتماع، إن "علاوي تحدث لهم عن نيته تغيير جميع وكلاء الوزارات والمدراء العامين والدرجات الخاصة، وتشكيل مكاتب استشارية خاصة لمتابعة كل الوزراء ومهامهم"، منوها إلى أن "تنفيذ هذه الوعود والالتزام بها يتوقف على مدى اختيار عناصر كفوءة ونزيهة في حكومته المقبلة".
واضاف أن "من ضمن خطته لإدارة الحكومة المقبلة تتمثل في استبدال كل المستشارين الحاليين الذين يعملون في مجلس الوزراء، وفي مكتبه الخاص بشخصيات تتمتع بالكفاءة والخبرة والنزاهة"، مؤكدا أن "عملية التغيير ستشمل كل المواقع والمناصب في مؤسسات الدولة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي