رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

حادثة آلبو عيثة تتفاعل.. العامري والمالكي قد يجران الكاظمي الى البرلمان لحصر عمل الحكومة بالتمهيد لـ"الانتخابات المبكرة"

الثلاثاء - 30 حزيران( يونيو ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
لا تزال حادثة مداهمة أحد مقرات الحشد الشعبي في الدورة (آلبو عيثة)، جنوب بغداد، تتفاعل في الاوساط السياسية الشيعية، التي تحاول زعاماتها الى جرّ المواجهة مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى قبة البرلمان، سعيا منها الى منع من منحته ثقتها، قبل أكثر من شهرين، من التجاوز على "خطوطها الحمراء: الحشد الشعبي".  
ليلة أول من أمس، خيمت على اجتماع للقوى الشيعية، في بيت زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، لمناقشة تطورات الوضعين الامني والصحي، لكن الحوار ارتكز على مناقشة تداعيات حادثة اقتحام مقر الحشد، والتي أقلقت زعماء الكتل الشيعية، لا سيما المالكي والعامري والفياض، الذين صاروا يحاولون حصر مهمة حكومة الكاظمي بالتمهيد للانتخابات المبكرة، فحسب.
وأطلقت السلطات القضائية، يوم امس، سراح عناصر لواء 45 سرايا الدفاع الشعبي، الذين اعتقلوا قبل أيام من قبل جهاز مكافحة الإرهاب، لـ"عدم كفاية الأدلة".
وكانت قوة من مكافحة الإرهاب داهمت، فجر الجمعة الماضي، مقرا لكتائب حزب الله في إحدى مزارع الدورة، جنوبي بغداد، واعتقلت عددا من منتسبيها، ما أثار غضبا شعبيا وسياسيا وبين أوساط قادة الحشد الشعبي.
ووفقا لمصادر مقربة من أوساط شيعية، أخبرت "العالم" يوم أمس، عن نية تحالف الفتح تقديم طلب الى رئاسة مجلس النواب، لاستضافة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في البرلمان، لمناقشته بعدة قضايا تخص الوضع الأمني، والصحي.
وأكدت المصادر، ان قرار الاستضافة طرح خلال اجتماع سياسي لقيادات الفتح، في منزل العامري ليلة الاثنين.
واحتضن بيت زعيم تحالف الفتح، هادي العامري اجتماعا طارئا لقادة التحالف وعدد من زعماء الحشد الشعبي، وبعض القيادات السياسية الشيعية، ناقشوا خلاله "التطورات الأمنية الأخيرة ومدى خطورتها واعتبروها واحدة من الأمور الصعبة التي كادت ان تؤدي الى صدام بين اخوة الدم".
وقال النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، يوم امس، ان الاجتماع تسيده "الامتعاض الكبير وعدم الرضا للطريقة التي قام بها رئيس الوزراء وجهاز مكافحة الإرهاب في عملية الدورة".
واضاف، ان "المجتمعين اعتبروها تطورا خطيرا لخلق المشاكل بين الأجهزة الأمنية التابعة للدولة".
فيما اتهم الناطق باسم تحالف الفتح، النائب احمد الاسدي، مصطفى الكاظمي، عقب الاجتماع، بـ"الفشل" في احتواء ازمات التظاهرات، والملف الصحي والامني.
وشكلت حادثة آلبو عيثة، صفحة أولى من المواجهة بين القوى الشيعية ورئيس الحكومة. انما لم يناصر الكاظمي حتى اصدقاءه في العملية السياسية، الذين عدوا الحادثة، محاولة لصرف الانتباه عن الفشل الصحي. 
وقالت قيادية في ائتلاف النصر، الذي يتزعمه حيدر العبادي، يوم امس، ان "النقاط المستهدفة في مداهمة الدورة هي نقاط امنية مثبتة لدى العمليات المشتركة"، في اشارة الى التشكيك برواية الصواريخ.
وأضافت النائبة هدى سجاد، ان "اثارة الفتنة في الوقت الراهن هدفها صرف انتباه المواطن من الاخفاق الصحي في ملف مكافحة كورونا وازمة الرواتب وغيرها من تعثرات الكاظمي".
ولفتت الى، ان "ادعاء القوات المداهمة بوجود سلاح هو طبيعي جدا حيث لا توجد نقطة امنية دون سلاح وعتاد وجنود".
ووفقا للمصادر الشيعية، فان الاجتماع حضره رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وفالح الفياض، الى جانب العامري، الذين قالوا ان مهمة حكومة الكاظمي "تقتصر على اعادة هيبة الدولة واجراء الانتخابات المبكرة".
وكان رئيس الجمهورية، برهم صالح، كلف رئيس جهاز المخابرات الوطني مصطفى الكاظمي، في 9 نيسان، تشكيل الحكومة، بعد إعلان المكلف عدنان الزرفي اعتذاره عن المهمة لأسباب "داخلية وخارجية"، لم يفصح عنها.
وتشير المصادر الى، ان زعيمي تحالف الفتح: العامري والمالكي، أبديا امتعاضا كبيرا من عمل حكومة الكاظمي.
وتؤكد، انهما أيدا عملية جر رئيس الحكومة الى البرلمان، ومعهم الفياض، ومطالبته بتحديد موعد الانتخابات المبكرة، مبينة ان المجتمعين لمسوا من تحركات الكاظمي، بأن يسعى الى اتمام عمر حكومة عبد المهدي، حتى العام 2022.
وتتطلب عملية الانتخابات المبكرة توفر 4 شروط، قبل الذهاب اليها، وهي: استكمال قانون الانتخابات، حسم مسألة الدوائر الانتخابية، الوضع الصحي، وأخيرا الغطاء المالي.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي