رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 24 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2517

تغييرات "المناصب الحساسة" تثير سجالا سنيا وقلقا شيعيا

الثلاثاء - 15 ايلول( سبتمبر ) 2020

بغداد ـ العالم
أجرى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاثنين، "تغييرات كبيرة" في عدد من المناصب المهمة والحساسة، شملت محافظ البنك المركزي وهيئة النزاهة ووكيل عمليات جهاز المخابرات والامن الوطني.
وكان الكاظمي، أعلن في الآونة الأخيرة، عن سعيه لإجراء تغييرات في العديد من "المناصب الحساسة" في الحكومة، وذلك قبل انتخابات تشريعية مبكرة من المقرر اجراؤها في حزيران المقبل.
وكان ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه نوري المالكي، أول المعلقين على تلك التغييرات، التي دعا الى كشف "ملابساتها"، مؤشرا "علامات استفهام حول بعض الاسماء التي كلفت بإدارة درجات خاصة حساسة".
وبينما رحبت جبهة الانقاذ والتنمية، التي يتزعمها أسامة النجيفي، بـ"التغييرات الكبيرة"، التي تمهد الى الخلاص من "الدولة العميقة"، ابدى تحالف القوى، اسفه لتلك التعيينات، معتبرا اياها جاءت "وفق معايير التحزب والمحاصصة، ومخالفة لتعليمات المرجعية".
لكن جبهة النجيفي، لا تجد "عيبا" في وجود بعض الشخصيات السياسية في المناصب المهمة، في اشارة الى تكليف خالد العبيدي، ادارة وكالة عمليات جهاز المخابرات.
ووفقاً للوكالة الرسمية، فقد تم تعيين: مصطفى غالب محافظاً للبنك المركزي، وسهى النجار رئيساً للهيئة الوطنية للاستثمار، ومنهل عزيز رؤوف الحبوبي أمينا لبغداد، وسالم جواد الچلبي مديراً للمصرف العراقي للتجارة، وخالد العبيدي وكيلا لشؤون العمليات لجهاز المخابرات الوطني العراقي. كما جرى تعيين: فالح يونس حسن وكيلاً لجهاز الأمن الوطني، وحسن حلبوص حمزة رئيساً لهيئة الأوراق المالية، وسامي المسعودي رئيساً لهيئة الحج والعمرة، وعلاء جواد حميد رئيساً لهيئة النزاهة.
اجرى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الاثنين، تغييراً في عدد من وكلاء الوزارات.
والى جانب ذلك، قال مصدر حكومي، إن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اجرى تغييراً في 8 وكلاء وزارات".
ودعا عضو دولة القانون، سعد المطلبي، أمس الاثنين، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الكشف عن ملابسات التعيينات الاخيرة في الدرجات الخاصة، مبينا ان تكليف خالد العبيدي في مهمة بالمخابرات يعد "انحرافا بمسار الجهاز".
وقال المطلبي، ان "التكليف في الدرجات الخاصة التي قام بها رئيس الوزراء مؤخرا تضع علامات استفهام بشان اهميتها وخليفتها السياسية".
واضاف، ان "رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عليه الاجابة بشكل فوري عن مدى اهمية التكليفات الاخيرة".
واوضح، ان "رئيس الدائرة في جهاز المخابرات تسند الى ضابط في الغالب الا أن اسناد المنصب لخالد العبيدي وهو نائب حالي ووزير سابق وسياسي لا يمكن فهمه، وقد يعتبر انحرافا في مسار عمل الجهاز دون الاجابة الواضحة ومعرفة طبيعة عمل العبيدي". وتعقيبا على كلام المطلبي، علق القيادي في جبهة الانقاذ والتنمية، أثيل النجيفي، قائلا إنه "يجب اعطاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مجالاً للتغيير"، مبيناً أن "وجود بعض الشخصيات السياسية في الاسماء المعينة للمناصب المهمة في الدولة العراقية، ليس عيباً، اما اذا كانت على تلك الشخصيات مؤشرات فساد او شبهات سلبية، فهنا سيكون العيب".
وأضاف انه "ليس عيباً إن كان سياسياً او كان وزيراً سابقاً، فليس من المعقول الطلب من الكاظمي اختيار شخصيات كلها جديدة غير مجربة، وهو ايضاً لم يجبرها وبالتالي، قد تكون هذه الشخصيات الجديدة هي افسد واسوأ من القديمة، وليس هناك مشكلة في كل هذه الامور ولا حتى في قضية المحاصصة من حيث المبدأ".
وبين ان "القضية الرئيسية، التي يجب الاهتمام بها، هل هؤلاء الشخصيات هي كفء لإدارة هذا المناصب من عدمه، فهذه النقطة هي المهمة التي ممكن ان نشيد او نطعن بمثل هكذا تغييرات، ما عدا ذلك كلام ليس له قيمة، وفي بعض الاحيان يتمسك به بعض الفاسدين، الذين يريدون وضع عراقيل امام اي تغييرات".
وتابع القيادي في جبهة الانقاذ والتنمية، أن "الكاظمي بحاجة الى شخصيات موالية له ولعمليات التغيير في مؤسسات الدولة العراقية والمناصب المهمة فيها، خصوصاً نحن لدينا مشكلة في سيطرة الدولة العميقة على تلك المناصب والمؤسسات، وهي حالياً لا تريد ان يكون تغييرات حقيقية"، مشدداً "يجب الخلاص من الدولة العميقة، من خلال دعم هكذا تغييرات".
وبخلاف ما ذهب اليه النجيفي، اعرب النائب عن تحالف القوى، ظافر العاني، عن اسفه لسماعه خبر التعيينات الجديدة التي قام بها الكاظمي في عدد من المناصب المهمة في الدولة، واعتبر انها جاءت "وفق معايير التحزب والمحاصصة، ومخالفة لتعليمات المرجعية". وقال العاني، انه “امر مؤسف ان نفاجأ اليوم بعدد من التعيينات بمناصب مهمة ومفصلية بالدولة العراقية، وقد جاءت وفق معايير التحزب والمحاصصة وخالية من مبدأ التوازن“
واضاف العاني ان هذه التعيينات جاءت "على الرغم من ان خطاب المرجعية، الذ نص على ضرورة اجراء اصلاحات سياسية وادارية مهمة في الدولة العراقية، والابتعاد عن كل ما يمت للفساد الاداري بصلة".
وتماهيا مع ذكره العاني، قالت مصادر مطلعة، ان "غالبية الأسماء التي وافق عليها الكاظمي لتسلم تلك المناصب، تم ترشيحها من قبل القوى السياسية في البلاد". وأكدت المصادر، أن "الكاظمي أبلغ القوى السياسية أنه سيرفض تعيين أي شخص إذا لم يكن اختصاصا، بحسب الوظيفة أو المنصب الذي سيوكل إليه".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي