بغداد والرياض.. زيارة الزيدي تفتح مسارات جديدة للشراكة والاستقرار الإقليمي

هيئة التحريرمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
بغداد والرياض.. زيارة الزيدي تفتح مسارات جديدة للشراكة والاستقرار الإقليمي

بغداد – العالم

تكتسب العلاقات العراقية السعودية زخماً متزايداً مع استمرار الاتصالات السياسية والاقتصادية بين بغداد والرياض، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى توسيع شراكاتها العربية وتعزيز حضورها في محيطها الإقليمي، بالتوازي مع البحث عن فرص استثمارية وتنموية يمكن أن تدعم الاقتصاد العراقي.

ورصدت «العالم» أن زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الرياض شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، خصوصاً أنها تزامنت مع مباحثات تناولت ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، إلى جانب التطورات الإقليمية وسبل تنسيق المواقف بما يساهم في دعم الاستقرار.

وفي تصريحات تابعتها «العالم»، أكد مدير إعلام وزارة التجارة العراقية محمد حنون أن العلاقات بين بغداد والرياض تتجه نحو مزيد من التطور في المجالات السياسية والاقتصادية، مشيراً إلى وجود رغبة مشتركة في تعزيز التعاون وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين.

وأوضح حنون أن العراق يتطلع إلى بناء علاقات تقوم على المصالح المتبادلة، وتنسجم مع توجهات قيادتي البلدين نحو تحقيق التنمية والنمو، مستنداً إلى الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.

وأشار إلى أن لجاناً مشتركة تعمل على متابعة ملفات التعاون الثنائي ووضع آليات لتنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين، فيما شهد المجلس التنسيقي العراقي السعودي خلال الفترة الماضية إبرام تفاهمات تستهدف تطوير التعاون في عدد من القطاعات.

 

وتتجاوز أهمية العلاقات بين بغداد والرياض الجانب الاقتصادي، بالنظر إلى الموقع الجغرافي للبلدين وتشابك مصالحهما مع ملفات المنطقة، وهو ما يفرض، بحسب حنون، تنسيقاً أكبر في مواجهة التحديات الإقليمية وتجاوز العقبات التي أثرت في العلاقات خلال مراحل سابقة.

وفي الجانب الاقتصادي، يرى المحلل السياسي غالب الفضلي، في تصريحات تابعتها «العالم»، أن السعودية تمثل شريكاً مهماً للعراق في مجالات الاستثمار والطاقة والنفط، لافتاً إلى أن المملكة تمتلك إمكانات اقتصادية واستثمارية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد العراقي إذا توسعت الشراكات الثنائية.

وأضاف أن بغداد تتجه إلى تعزيز علاقاتها مع دول الجوار على أساس المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن توسيع الشراكات العربية والدولية يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الاقتصاد العراقي ويدعم خطط التنمية.

وتأتي زيارة الزيدي إلى الرياض في هذا السياق، بعدما أجرى مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تناولت التطورات الإقليمية وسبل تنسيق المواقف بين البلدين، إلى جانب ملفات الأمن والاستقرار.

وفي الجانب الأمني، أكد الزيدي خلال اللقاء رفض بغداد استخدام الأراضي العراقية منصة لشن هجمات تستهدف السعودية أو أي دولة أخرى في المنطقة، مشدداً على التزام العراق بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.

وتحمل هذه الرسالة أهمية في ظل التوترات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية، إذ تسعى بغداد إلى التأكيد على أن علاقاتها مع محيطها تقوم على منع تحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات أو تنفيذ هجمات ضد دول الجوار.

وبحسب ما تابعته «العالم»، فإن المسار العراقي السعودي يواجه ملفات متعددة، من بينها زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، وتطوير التعاون في الطاقة، إلى جانب التنسيق السياسي والأمني.

وفي حال ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشاريع واتفاقات اقتصادية قابلة للتنفيذ، يمكن أن تشهد العلاقات بين بغداد والرياض انتقالاً تدريجياً من مرحلة تطوير التواصل السياسي إلى شراكة أوسع ترتبط بمصالح اقتصادية وتنموية مشتركة، مع استمرار التنسيق بشأن أمن المنطقة واستقرارها.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

عاجل !!