« المصالحة»
10-شباط-2026


مر وقت بعد 2003 كانت فيه كلمة ”المصالحة“، مجرد الكلمة، مرفوضة. ثم انتقلت الى القبول، ثم الى صدارة القاموس السياسي العراقي. لكن الى الآن لم يصبح للكلمة او المفهوم معنى محدد: مصالحة مع من؟، بين من ومن؟
المصالحة تفترض وجود طرفين، عدوين او خصمين بالتحديد، لإن المصالحة لا تكون بين حليفين او صديقين، بل بين عدوين او خصمين. والطرف الأول معروف، انه الداعي الذي وصلت دعوته الى درجة تأليف وزارة للحوار الوطني. انه الإئتلاف الشيعي الحاكم.
ماذا عن الطرف الثاني؟
الى الآن لم يسم الداعي المدعو. هل عرفتم دعوة دون مدعوين؟ وليمة دون ضيوف؟ خصومة او صداقة من طرف واحد؟
الواقع ان ”العدو“، بالنسبة الى الحكم، معروف. وهو يتألف من طرفين احدهما مسمى ومنصوص عليه في الدستور. والثاني غير مسمى ولا يرد علنا على لسان الدستور او السياسة. انهما حزب البعث المحظور دستوريا، وفئة جنرالات الجيش السابق من عقيد فما فوق. ويجري الحديث احيانا او غالبا عن نوع من ”المصالحة“ مع الجنرالات (من عميد الى فريق اول). وبالمناسبة فان عددهم كبير بل وإستثنائي بالنسبة الى اي جيش من الجيوش. إذ يبلغ 11 ألفا، في حين ان جيش اميركا، مثلا، يضم فقط 300 من هذه الفئة !
ونوع المصالحة الذي تريده الحكومة معهم هو منحهم معاشات تقاعد. وأغلب هؤلاء يقيم خارج البلاد. وهذه خطوة طيبة على طريق ”المصالحة“، وبادرة انسانية، وأهم من هذه او تلك سياسة صحيحة. فليس من الصحيح ربط كل مؤسسات دولة ما قبل 2003 بصدام كما فعل هو نفسه. ورحم الله من قال ان صدام كان ظالما في كل شيء لكنه كان عادلا في توزيع ظلمه على الجميع. والجيش العراقي كان جزءا من ذلك الجميع، بل ربما عانى إذلالا أكثر من الجميع. فقد شله تماما، وافقده كرامته، بتحويله الى اداة شخصية، بلا رأي ولا مبادرة، في سلم او حرب. حتى قيل ان الجنرالات آخر من يعلم.
ولا أعرف سياسيا واحدا أيد، علنا، القرار رقم 2 الذي أصدره بول بريمر بحل الجيش العراقي. مع ان كل كبار الطبقة السياسية أثنوا عليه، سرا، كما يروي بريمر في كتابه (سنتي في العراق).
ويروى ان زعيما سنيا قدم لائحة باسماء مئات الجنرالات الى زعيم آخر بهدف اعادتهم الى الجيش. فرد عليه الأخير: ما هذا يا ابو فلان؟ تريد اتسوي انقلاب !
وهذه ”دوخة“ العالم الثالث مع الجيوش. فالبلدان ضعيفة الولاء للقانون مهددة دائما بحكم القوي. والجيش هو مؤسسة القوة. وما ان تتقدم العضلة على الحكمة يقفز الجيش الى السلطة. ويبدو ان الطبقة السياسية العراقية وجدت نفسها بين خيارين: أمنها أو أمن الشعب. فاختارت الأول وكان ما كان. وهذا غير ان قصة الجيش العراقي إقليمية ودولية ايضا. أما البعث فهو ”أم القصة“. وحديثه آخر.

تحرك نيابي لمراجعة اتفاقات واشنطن... استضافة مرتقبة لوزير النفط
21-تموز-2026
الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026
تحرك لتأمين الرواتب وتمويل الدولة
21-تموز-2026
بغداد تعزز شراكتها الأمنية مع «الناتو» تركيز على الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
21-تموز-2026
مستشار الأمن القومي: العراق يتطلع لتوسيع العلاقة مع حلف شمال الأطلسي
21-تموز-2026
وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان التجهيز وعقود الوزارة في دائرة المساءلة
21-تموز-2026
تحقيقات عراقية تلاحق شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود وشبهات تطاول متورطين في المنافذ
21-تموز-2026
بعد العودة من واشنطن... البرلمان يستعد لمناقشة نتائج زيارة الزيدي واتفاقياتها
21-تموز-2026
طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء وواشنطن منفتحة على حل
21-تموز-2026
المرصد العراقي لحقوق الإنسان: توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر خلال 2025
21-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech