بغداد _ العالم
يستعد التجار العراقيون الى التظاهر، وذلك احتجاجاً على التعرفة الكمركية الجديدة التي فرضتها الحكومة العراقية مؤخراً، وفقاً لعضو اتحاد رجال الأعمال العراقي حسن الزيني.
الهيئة العامة للكمارك أعلنت مؤخراً عن تطبيق التعرفة الكمركية الجديدة اعتباراً من الأول من شهر كانون الثاني 2026، مشيرة إلى أن زيادة التعرفة لا تشمل السلع الضرورية التي تمسّ حياة المواطن.
قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025 بهذا الصدد يطبق على جميع المنافذ الاتحادية دون استثناء، ويشمل جميع السلع والبضائع التي تدخل المنافذ الحدودية من التاريخ المذكور.
بهذا الصدد قال حسن الزيني، إن "التجار اتفقوا على الخروج بتظاهرات يوم 11 من شهر كانون الثاني الجاري، بسبب الرسوم المفروضة مؤخراً".
وحذّر من "حصول شح بالسيولة من الحدود لعدة تريليونات، وبالتالي لا تستطيع الدولة اعطاء رواتب بالدولار ولا يستطيع البنك المركزي تغطية وزارة المالية بالعملة العراقية"، عاداً ذلك "عملية صعبة جداً".
ونوّه الزيني الى الى أن "البنك المركزي العراقي اذا لجأ الى طبع عملة جديدة، أي عملة ورقية أخرى، سيكون هنالك تضخم في السوق ويرفع سعر صرف الدولار، ربما الى أكثر من 2000 دينار عراقي مقابل الدولار الأميركي الواحد".
ودعا الزيني الحكومة الى أن "تكون التعرفة الكمركية 5% أسوة بما تفرضة دولة الامارات العربية المتحدة وكثير من الدول، مهما كانت البضاعة"، مضيفاً أن الدولة "إذا أرادت تفعيل حماية المنتج المحلي، فلديها بعض البضائع التي تحدد نسب الضرائب عليها".
واستدرك أن "فرض 15 و20 و30% من الضرائب على البضائع المستوردة تعد مبالغ ضخمة لا يستهان بها، لأنها بالتالي تؤثر على المستهلك ولا يستطيع التاجر التضحية ببضاعته".
وذكر عضو اتحاد رجال الأعمال أن "العديد من التجار أغلقوا متاجرهم، بانتظار تعديل التعرفة الكمركية والتعليمات الجديدة بهذا الصدد".
بخصوص ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي، رأى الزيني أن "ارتفاع سعر صرف الدولار يأخذ عدة جوانب. الأول توقف بعض التجار بسبب تطبيق التعرفة الكمركية الجديدة وفرض رسوم من 10 الى 30%، ما أدى الى ارباك السوق. الثاني العرض والطلب، حيث يؤثر توقف أكثر المستوردين عن الاستيراد، لذلك يوظفون أموالهم في الذهب والعملة الصعبة، لذا حصل طلب على الدولار".
ولفت الى أن السبب الثالث هو "انتشار اشاعات في السوق مفادها أن الدولة ستقوم برفع سعر صرف الدولار الأميركي الى 1600 دينار، وربما يرتفع أكثر، وبالتالي تشح البضائع في السوق".
وأضاف أن "الدولة العراقية لديها خزين يكفي لرفد السوق بالسيولة، لكن قد تحدث أزمة أخرى وهي أزمة الرواتب"، موضحاً أن "الدولة كانت تبيع نحو 6 مليارات دولار شهرياً، أي بنحو 9 تريليونات دينار، وذلك لتمويل الرواتب".
وحذّر من أنه "الآن اذا تم تطبيق التعرفة الجديدة وامتنع التجار عن الاستيراد سيكون حجم الدولار المباع من قبل الدولة لا يتجاوز 2 - 3 مليارات دولار، لذا ستصبح هنالك فجوة تقدر بخمسة تريليونات دينار"، متسائلاً: "كيف نستطيع غلق هذه الفجوة؟ الدولة ستدخل في نفق آخر وأزمة أخرى".
عقب عطلة عيد رأس السنة الميلادية، ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي في البورصات المحلية.
يبلغ معدل سعر الصرف الرسمي للدولار في العراق 1320 ديناراً لكل دولار أميركي.
يشار الى أن من العوامل المؤثرة على سعر صرف الدينار العراقي، مزاد بيع العملة، وإجراءات البنك المركزي، والحاجة للدولار في التعاملات والأسواق، وتهريب العملة، ومضاربات التجار.
بسبب نقص السيولة المالية في البلاد، وفقاً لنواب وسياسيين، جرى مؤخراً الحديث عن رغبة الحكومة العراقية برفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، لأجل تحقيق سيولة تكفي لتسديد الرواتب.
لكن محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، نفى ذلك وأكد أنه لا يوجد أي نقاش بين الحكومة العراقية والبنك المركزي حول تعديل السعر الرسمي لصرف الدولار الحالي في العراق.