الحرية والثورة نقيضان لا يلتقيان!
27-أيلول-2023
عامر بدر حسون

لا يلتقيان رغم كل ما قالته لك ثقافتنا السياسية السائدة.
والثورة على نظام ديكتاتوري (وهي ثورة مباركة وحتمية ولا بد منها) لن تأتي بالحرية بشكل الي، ولكنها تشكل مرحلة انتقالية مهمة للوصول للحرية.
مرحلة قد تفضي الى الحرية والى ولادة نظام ديمقراطي، لكنها قد تؤدي الى استبدال الديكتاتور القديم بديكتاتور جديد، والامر اولا واخيرا مرهون بوعي الشعب ومستوى القوى الفاعلة فيه..
ومصر يحكمها اليوم السيسي وهو اكثر ديكتاتورية من الذين سبقوه دون شك، ان كنت بحاجة لامثلة.
ومستوى الحريات في العهود الملكية كان اكثر من مستواها في العهود الجمهورية سواء كنا نتحدث عن العراق او مصر او ليبيا وغيرها.
والثورة على نظام ديمقراطي، او يتبع اليات النظام الديمقراطي، ستقضي قضاء مبرما على الحريات الموجودة سواء كانت كافية او قليلة جدا.
ومرة اخرى مثال السيسي اوضح مثال في القضاء على الحريات التي توفرت حتى في نظام الاخوان المسلمين بقيادة محمد مرسي، كأول رئيس منتخب في تاريخ مصر الحديث.
واكتب وانا اعرف ان في العراق من يتمنى رئيسا كالسيسي، ناهيك عمن يتمنى رئيسا كصدام مع تغيير اسمه وصورته!
والثورة على نظام ديمقراطي، ومهما كان حجم عيوبه ورايك فيه، تعني استبدال وضعنا السيء بوضع اكثر اسوأ.. وهي ستعبر عن نفسها وعن نجاحها بمجموعة من الخطوات ومنها:
وجود قائد "يمثل" الشعب ويتحدث باسم الشعب وباسم الثورة.
قائد سيعطل الحريات (باسم مصلحة الشعب والثورة) و يقرر "متى" وكيف تكون لنا كلمة في مصير بلدنا؟
وارجو ان تلاحظ، ومن تاريخ كل الثورات، ان سؤالك عن "متى" هذه سيحولك الى خائن وعدو للشعب.
والدكتاتورية قالت لنا، ولغيرنا، طيلة اكثر من نصف قرن انها ستمنح الحريات "متى" ما تأكدت من تطور وعي الشعب.
لكن في نهاية كل ديكتاتورية، وعبر تاريخ البشرية، يكون الشعب اكثر جهلا وتخلفا مما كان قبل الديكتاتورية.
بل انه يصبح في حالة انتظار لدكتاتور "افضل" واكثر ديكتاتورية!
الشعوب التي تطورت كانت جاهلة ومتخلفة بل ومتوحشة.. وهي لم تولد كما نراها الان.. بل كانت في مثل حالتنا واسوأ.
ان لم تعرف هذا فلا لوم عليك.. لكنك ستلوم نفسك كثيرا ان لم تبحث وتقرا كي تعرف.
وما نحتاجه اليوم هو ثورة فكرية واجتماعية على "ثوابت" ثقافة العبودية التي ترتع بها ثقافتنا السياسية السائدة!
وهذه الثورة هي التي تفتح الابواب والعقول للقيام بثورات صناعية وعلمية وكل ما تراه عند الاخرين.
وهي.. ان لم تقم داخل عقلك ونمط تفكيرك، فلن تقوم بها حكومة (حتى لو كانت منتخبة) ولن يقوم بها زعيم لحزبك وزعيم لطائفتك وزعيم لقوميتك.
تحرك نيابي لمراجعة اتفاقات واشنطن... استضافة مرتقبة لوزير النفط
21-تموز-2026
الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026
تحرك لتأمين الرواتب وتمويل الدولة
21-تموز-2026
بغداد تعزز شراكتها الأمنية مع «الناتو» تركيز على الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
21-تموز-2026
مستشار الأمن القومي: العراق يتطلع لتوسيع العلاقة مع حلف شمال الأطلسي
21-تموز-2026
وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان التجهيز وعقود الوزارة في دائرة المساءلة
21-تموز-2026
تحقيقات عراقية تلاحق شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود وشبهات تطاول متورطين في المنافذ
21-تموز-2026
بعد العودة من واشنطن... البرلمان يستعد لمناقشة نتائج زيارة الزيدي واتفاقياتها
21-تموز-2026
طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء وواشنطن منفتحة على حل
21-تموز-2026
المرصد العراقي لحقوق الإنسان: توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر خلال 2025
21-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech