العراق والأسلحة
3-تموز-2025

وليد غالب

في مذكرات الملك فيصل الأول، التي ينقلها السيد عبد الرزاق الحسني، يذكر الملك أن المشكلة التي تواجه الدولة العراقية الحديثة هي كثرة السلاح بين أفراد العراقيين، يقول: "يوجد في المملكة ما يزيد على المائة ألف بندقية، يقابلها 15 ألف حكومية".
يُفكّر الملك، أن أهم شيء في ظل هذه الظروف هو تقوية الجيش. فلو حدث تمرّد في شمال العراق، أو جنوبه فلن تستطيع المملكة السيطرة عليه.
مقابل فكر الملك في سحب السلاح من الناس وتقوية الجيش، يضع فاضل الجمالي أحد أهم تربويي العراق وسياسييه مستقبلًا، يضع في مجلة التربية والتعليم للعام 1928، فكرة تدريسية لـ "خطة درس عن الجندي" تتمثل أهم نقاطها بترتيل بعض الأناشيد التي تتضمن ذكر الجندي والجندية، وسرد حكاية عن جندي يعرفه المدرس. أيضًا رسم بندقية أو طبل، وصنع نموذج مدفع من الطين. فضلًا عن قص أشياء بشكل سيف. وأخيرًا رسم ملون لحزام الجندي.
يستمر الجمالي في مقاله "لا شك أن الأطفال حتى الذين يعيشون في القرى منهم يحبون الجنود ويألفونهم، كما أنهم ينجذبون انجذابًا عجيبًا إلى صفوف الجنود وأجواقهم الموسيقية التي تمرّ في الشوارع".
كانت هذه أولى الخطوات العلمية والتربوية لعسكرة المجتمع برعاية الدولة. يكتب المحامي أنور شاؤول في مجلته الحاصد في العدد 16 لعام 1932 مقالًا سيبيّن أن فكرة الجمالي قد تم تطبيقها: "حدثني أحد أصدقائي من أولياء طلاب المدرسة الثانوية قال: عاد ولدي مساء الأمس متهللًا يكاد يطير فرحًا فقلت له ما الخبر؟ فأجاب: لقد شرعوا في اعطائنا الدروس العسكرية". لكن شاؤول بحسه الوطني إنتبه لشيء خطير وهو "أن المسؤولين عن بث هذه الروح العسكرية في طلاب مدارسنا، في نشئنا العزيز يجب ألا يألوا جهدًا في تهذيب هذه النظرة التي ينظر بها الطلاب إلى هذه الدروس".
ومن وجهة نظر الملك فيصل الأول تتمثل المعضلة في زيادة أعداد أسلحة الناس مقابل الجيش، ما يعني لو أن أسلحة الجيش مائة ألف وأسلحة الناس 15 ألف فإن الدولة ستكون قادرة على الاستمرار، ولن يكون هناك خوف من تمرّد، وهذا التفكير في أصله يعني أن لا مانع من وجود السلاح بين الناس.
المشكلة أيضا أن فكرتي الملك بتقوية الجيش، وفاضل الجمالي بتحبيب العسكرية للأطفال، لم تكونا تعنيان سوى سحب الشباب نحو الجيش، وليس سحب السلاح من الناس.
حتى الآن ما زالنا نعاني من هذه المعضلة الموجودة من دون حل، فعديد متطوعي الجيش العراقي كبير جدًا، لكن الأسلحة - مع الأسف - ما زالت موجودة بين أيدي العراقيين.

تحرك نيابي لمراجعة اتفاقات واشنطن... استضافة مرتقبة لوزير النفط
21-تموز-2026
الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026
تحرك لتأمين الرواتب وتمويل الدولة
21-تموز-2026
بغداد تعزز شراكتها الأمنية مع «الناتو» تركيز على الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
21-تموز-2026
مستشار الأمن القومي: العراق يتطلع لتوسيع العلاقة مع حلف شمال الأطلسي
21-تموز-2026
وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان التجهيز وعقود الوزارة في دائرة المساءلة
21-تموز-2026
تحقيقات عراقية تلاحق شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود وشبهات تطاول متورطين في المنافذ
21-تموز-2026
بعد العودة من واشنطن... البرلمان يستعد لمناقشة نتائج زيارة الزيدي واتفاقياتها
21-تموز-2026
طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء وواشنطن منفتحة على حل
21-تموز-2026
المرصد العراقي لحقوق الإنسان: توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر خلال 2025
21-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech