العراق يتحضر لـ«قفزة نفطية» محاولات لزيادة الانتاج لـ7 ملايين برميل يوميا
26-تشرين الثاني-2022
بغداد ـ العالم
قد يبدو الأمر مختلفا هذه المرة فالحكومة تركز على زيادة الإنتاج من حقلين نفطيين رئيسيين، هما حقل الرميلة وحقل غرب القرنة- 2 ، وهذا العمل يشكل عاملا مهما في مساعي إنجاح الزيادات المخطط لها.
وعادة ما تصدر تصريحات حول رفع مستوى الإنتاج بملايين البراميل يوميا، ما يدفع المحللين المخضرمين الى تحليل الحقائق والارقام للوصول إلى الخلاصة نفسها وهي أن بالإمكان تحقيق ذلك وإنما ليس من دون بعض التغييرات الأساسية في قطاع صناعة النفط.
وقال المدير العام لشركة تسويق النفط "سومو" علاء الياسري، مؤخرا: ان العراق يستهدف الوصول الى 7 ملايين برميل بحلول العام 2027.
ويتساءل موقع "أويل برايس" الأمريكي المتخصص بأخبار النفط والطاقة عما إذا كان بمقدور العراق القيام بـ"قفزة هائلة" وتحقيق زيادة كبيرة بنتاجه النفطي، وتحدي الهيمنة السعودية في قطاع الطاقة إقليميا. وبعدما ذكر بالانسحاب المتسرع لشركة "ايكسون موبيل" وغيرها من العراق، اشار الى ان وكالة "الشفافية الدولية" في منشوراتها حول الفساد، تدرج العراق بين أسوأ 10 دول من أصل 180، من حيث حجم الفساد ونطاقه، مؤكدة ان "عمليات الاختلاس الضخمة والاحتيال في مجال المشتريات وتبييض الأموال وتهريب النفط والرشوة البيروقراطية الواسعة، تسببت بوصول البلاد الى قاع تصنيفات الفساد، والى تأجيج العنف السياسي واعاقة بناء الدولة وتقديم الخدمات بشكل فعال".
كما تتحدث "الشفافية الدولية" عن أن "التدخل السياسي في سلطات مكافحة الفساد وتسييس قضايا الفساد وضعف المجتمع المدني وانعدام الأمن ونقص الموارد والأحكام القانونية غير المكتملة، تعرقل بقوة قدرة الحكومة على كبح الفساد المتصاعد بنجاح".
يشار الى ان العراق أطلق في العام 2013، "استراتيجية الطاقة الوطنية المتكاملة" (INES)، والتي كانت بمثابة صياغة لثلاثة ملامح لإنتاج النفط مستقبليا، والتي كان من بينها سيناريو زيادة قدرة الإنتاج لتصل إلى 13 مليون برميل يوميا (في تلك المرحلة بحلول عام 2017) ، مع الاستمرار بهذا المستوى لمدة 5 سنوات ثم تخفيض الإنتاج بعد ذلك تدريجيا الى حوالي 10 ملايين برميل يوميا. أما السيناريو الثاني فكان يتعلق بالمدى المتوسط بحيث يصل الإنتاج إلى 9 ملايين برميل يوميا (في تلك المرحلة بحلول العام 2020) ، بينما كان السيناريو الاسوأ هو ان وصول الإنتاج الى 6 ملايين برميل يوميا (في تلك المرحلة بحلول عام 2020)، مشيرا الى ان التقديرات الرصينة تتحدث عن أن موارد العراق غير المكتشفة تبلغ حوالى 215 مليار برميل.
وتأخذ الصين وروسيا حاليا زمام المبادرة في تطوير حقلي الرميلة وغرب القرنة 2 على التوالي.
ففي منتصف الشهر الماضي، جرى توقيع شركة صينية عقدا بقيمة 386 مليون دولار للهندسة والمشتريات لبناء منشأة لمعالجة النفط في القرينات لتطوير الإنتاج في الجزء الجنوبي من حقل الرميلة أكبر حقل نفط في العراق.
ويذكر التقرير الامريكي: ان الامكانات المتبقية في المنطقة ما زالت كبيرة لأن حقل الرميلة برغم أنه أنتج بالفعل حوالي 80 % من إجمالي إنتاج العراق النفطي حتى الآن، فانه الى جانب حقل كركوك، لديه نحو 17 مليار برميل في الاحتياطيات المؤكدة.
وأن المشروع يدار بشكل مشترك حيث تمتلك فيه شركة "بتروتشاينا" الصينية التي تعتبر الذراع لشركة البترول الوطنية الصينية المملوكة للدولة، حصة تبلغ 46.37 %. والمستهدف من حقل الرميلة كان إنتاج 2.1 مليون برميل يوميا على الاقل، مقارنة بـ 1.4 مليون برميل حاليا، أي ما يتطلب زيادة 0.7 مليون برميل في اليوم.
وذكر مصدر مطلع في وزارة النفط: إن الصين تعتزم خلال الشهور الستة المقبلة زيادة قدرات ضخ المياه في حقل الرميلة بشكل كبير.
وتابع: أن تعزيز القدرات هذا سيضاف إلى عمليات التطوير الناجحة التي جرت لمحطة معالجة المياه في قرمط علي من قبل الشريك الكبير الآخر في الحقل هو شركة BP (بحصة 47.63%)، مضيفا أن مرفق معالجة المياه بامكانه الان معالجة ما يصل إلى نحو 1.4 مليون برميل في اليوم من مياه النهر، مما يتيح استخراج كميات أكبر من النفط من خزان مشرف في الحقل (وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الكمية التي تم استخراجها في العام 2010).
واشار الى ان التقديرات تتحدث عن حاجة حقل الرميلة الى حوالي 1.4 برميل من المياه لكل برميل نفط يتم انتاجه من شمال الحقل، بينما تتطلب مجموعة خزانات مشرف في الجنوب، نسبة ضخ مياه أكبر بكثير من أجل دعم عملية الإنتاج.
أما بالنسبة الى روسيا، فتم تحقيق زيادة كبيرة في إنتاج النفط من غرب القرنة 2 في أيار/مايو العام 2019.
وكانت الحكومة العراقية قد طلبت من شركة "لوك اويل" زيادة الإنتاج من غرب القرنة 2 من 400 ألف برميل يوميا إلى 480 ألف برميل يوميا، ثم اضافة 650 الف برميل اخرى على الاقل لاحقا، حيث ان هدف الإنتاج للمرحلة الثالثة يستهدف 1.13 مليون برميل يوميا.
ويعتقد ان بامكان العراق الاعتماد على 0.25 مليون برميل اضافية يوميا من حقل غرب القرنة 2 في غضون أسابيع، وتابع قائلا انه اذا تمت اضافة هذه الكمية الى ال 0.7 مليون برميل يوميا الاضافية الاخرى من حقل الرميلة، فإن ذلك سيقود إلى زيادة إجمالي إنتاج العراق من النفط بمقدار 0.95 مليون برميل يوميا في خلال أشهر. وإذا أضيف هذا الى رقم انتاج اكتوبر/تشرين الاول البالغ 4.561 مليون برميل يوميا، فسيكون هناك 5.511 مليون برميل يوميا ، ما يعني أنه يظل أمام العراق 1.489 مليون برميل يوميا للوصول الى المستوى المستهدف البالغ 7 ملايين برميل يوميا. وربما هو هدف سهل.
الخارجية الأوكرانية تعلق على تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
29-آذار-2025
منتجات مصانع كردستان تتكدس.. بغداد تطالب أصحابها بوثائق رسمية واربيل ترفض
18-آذار-2025
اتصال هاتفي بين السوداني وماكرون
18-آذار-2025
نائب: لا تعديل على قانون الانتخابات
18-آذار-2025
زيارة الشيباني إلى بغداد فصل جديد من العلاقات العراقية – السورية
18-آذار-2025
مصير «نور زهير» تسليم الأموال مقابل الحرية
18-آذار-2025
مجمع بزركان النفطي في ميسان يعلن إنشاء وحدة كبس بطاقة تصل إلى 70 مقمق
18-آذار-2025
منتجات مصانع كردستان تتكدس بغداد تطالب أصحابها بوثائق رسمية واربيل ترفض
18-آذار-2025
مختبر الكندي للفحوصات الهندسية والعلمية يحصل على شهادة اعتماد من وزارة التخطيط
18-آذار-2025
النقل: إنجاز المرحلة الأولى لميناء الفاو نهاية العام الحالي
18-آذار-2025
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech