بغداد _ العالم
تواجه البصرة أزمة حقيقية تتمثل في سيطرة الشركات النفطية الأجنبية على سوق العمل، حيث يحرم الشباب العراقي من فرص العمل، في حين يحصل العمال الأجانب على رواتب خيالية.
ورغم الجهود المبذولة من قبل مجلس المحافظة، إلا أن قلة الصلاحيات تعيق حل هذه المشكلة التي تؤثر سلباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة الغنية بالنفط.
ويرى مدير مكتب حقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، أن "هناك تمادياً للشركات النفطية الأجنبية بالبصرة في استقطاب اليد العاملة الأجنبية"، مضيفا أن "هذه العمالة تعتبر اليوم من طبقات الرأسمالية، حيث بات يعتبر حتى العامل الأجنبي الاعتيادي لا يمكن مقارنته بالعامل العراقي".
وتابع قائلا "على سبيل المثال المهندس العراقي لا يتقاضى ما يأخذه العامل الأجنبي البسيط الذي يأتي من جنوب شرق آسيا، أما المزايا التي يحصل عليها ما يسمون بالخبراء فهو ملف يعتبر طامة كبرى وكارثة"، موضحاً أن "هناك رواتب تصل إلى عشرات الألاف من الدولارات وهو من النفط العراقي، وبالمقابل استبعاد وإهانة وطرد وعدم ضمان لحقوق العامل العراقي".
ويؤكد التميمي، أن "الشركات الأجنبية تتسيد على نفط البصرة وأرضها كيف ما تشاء، فقد بلغ عدد العمالة الخارجية قرابة الـ 100 ألف عامل أجنبي، وبالتالي هؤلاء ياخذون مئات الملايين من الدولارات شهرياً، وبالتالي الموضوع يحتاج إلى وقفة حكومية جادة ويحتاج إلى جلسة استثنائية لمجلس المحافظة".
ودعا التميمي إلى "ضرورة إيجاد حلول فعّالة لتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل في البلاد، وبالأخص في البصرة"، مشيراً إلى "غياب الاهتمام الكافي بهذا الموضوع في القطاع الخاص، مع التركيز على وجود دور كبير للأجانب في سوق العمل المحلي".
وتابع مدير مكتب حقوق الإنسان حديثه، "اليوم العمالة البصرية على أرضها ايضاً قياسا بالعمالة العراقية تكاد تكون لا يوجد فيها سيادة لليد العاملة في البصرية، ونحن لسنا بالضد من هذا الأمر، ولكن البصرة تتعرض اليوم للتلوث والأخطار الصحية ومن الأولى ان يكون العامل البصري هو المتسيد في الموقع الجغرافي الخاص به".
وطالب التميمي، حكومة البصرة بان "تكون لها قرارات جريئة بهذا الجانب، وحتما القرارات المركزية ستستجيب لقوة القرار المحلي، وبالتالي بالإمكان إنقاذ شبابنا من الآفات التي تحيط بهم، وكذلك ندعو لافتتاح نافذة خاصة بالعمال العراقيين في الشركات الأجنبية لإنقاذهم من بطشها في التعامل معهم بالعمل الذي يصل في بعض الأحيان إلى الطرد من الوظيفة".
من جانبه، يوضح عضو تحالف تقييم في مجلس محافظة البصرة، نوفل المنصوري، إن "مجلس المحافظة لديه معلومات عن وجود ما يقارب الـ90 ألف عامل أجنبي على ارض البصرة ويعملون لدى الشركات النفطية، وهؤلاء تدفع لهم أموال شهريا ..
(تفاصيل ص2)