المياحي يستقيل ويدفع بشريكه إلى كرسي المحافظ
24-تموز-2025

بغداد – العالم
في مشهد أثار موجة من الجدل، أعلن مجلس محافظة واسط، يوم الأربعاء (23 تموز 2025)، قبول استقالة المحافظ محمد جميل المياحي، وانتخاب مرشحه الانتخابي الثاني هادي مجيد كزار محافظاً جديداً بالأغلبية، ما اعتبره مراقبون "استقالة شكلية" تهدف إلى الالتفاف على الضغوط الشعبية والرسمية بعد فاجعة الحريق الأخيرة في الكوت.
وقال رئيس المجلس، علي السليمون، في بيان إن "جلسة طارئة عقدت بحضور المحافظ المستقيل محمد المياحي، حيث قُدمت استقالته احتراماً لدماء الشهداء وحرصاً على استقرار المحافظة، وتم قبولها بالأغلبية"، مضيفاً أن "المجلس صوّت على اختيار هادي مجيد كزار محافظاً جديداً، لتفادي الفراغ الإداري".
لكن مصادر مطلعة أكدت لـ"العالم" أن كزار كان المرشح الثاني في قائمة المياحي الانتخابية، ما يعني أن الأخير ما زال ممسكاً بزمام القرار المحلي من خلف الكواليس، وسط مخاوف من أن تتحول الاستقالة إلى مجرد مناورة سياسية لتجنب الإقالة والمحاسبة بعد الحريق الكارثي الذي أودى بحياة عشرات المواطنين.
وكان المياحي قد أعلن في بيان استقالته، قائلاً: "إكراماً لدماء الشهداء، ووفاءً لأهالي المحافظة، أعلن تقديم استقالتي لمجلس محافظة واسط، وتم قبولها من قبل المجلس الموقر".
وفيما لم تتضح بعد ملامح التحقيقات الرسمية أو مصير التوصيات النيابية التي أوصت بإقالة المياحي، يرى مراقبون أن انتقال السلطة إلى أحد أقرب معاونيه، لا يمثل تغييراً حقيقياً، بل إعادة تدوير للنفوذ ذاته داخل الإدارة المحلية.
وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني صادق على نتائج اللجنة التحقيقية الخاصة بحادث الحريق المؤلم الذي ضرب أحد المجمعات التجارية في مدينة الكوت، وأدى إلى سقوط ضحايا وخسائر فادحة، متبنياً توصية بإحالة محافظ واسط محمد جميل المياحي وأعضاء لجنة الدفاع المدني في المحافظة إلى التحقيق.
ويأتي قرار السوداني مخالفاً لتوصية صريحة صوّت عليها مجلس النواب، دعت إلى إقالة المحافظ فوراً، على خلفية الحادث الذي أثار غضباً شعبياً واسعاً، وفتح الباب مجدداً أمام التساؤلات حول ضعف الإجراءات الوقائية وغياب الرقابة المحلية.
تقول مصادر سياسية مطلعة، أن قرار السوداني لم يكن فنياً بحتاً، بل اتخذ بميزان الحسابات السياسية، إذ يُعد المياحي من أبرز حلفاء رئيس الوزراء انتخابياً في الجنوب، ولا سيما في محافظة واسط التي تمثل ثقلاً انتخابياً مهماً، في وقت يزداد فيه الحديث عن طموحات السوداني للولاية الثانية.
ورأى مراقبون أن الاكتفاء بإحالة المياحي إلى التحقيق – دون اتخاذ إجراء إداري حاسم – يعكس رغبة السوداني في احتواء الغضب البرلماني والشعبي دون خسارة حليفه المحلي، بانتظار نتائج اللجنة، التي قد تُستخدم كورقة لتأجيل القرار الحاسم أو تدويره سياسياً.
وأصدرت عوائل ضحايا فاجعة الكوت، يوم الاثنين، بيانا طالبوا فيه بإقالة محافظ واسط وإحالته إلى القضاء، على خلفية الحريق الذي أودى بحياة عدد من الأبرياء.
ودعت العوائل في بيانها، مجلس النواب إلى الكشف عن أسماء النواب الذين اعترضوا على إقالة المحافظ، باعتبارهم معرقلين لتحقيق العدالة.

تحرك نيابي لمراجعة اتفاقات واشنطن... استضافة مرتقبة لوزير النفط
21-تموز-2026
الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026
تحرك لتأمين الرواتب وتمويل الدولة
21-تموز-2026
بغداد تعزز شراكتها الأمنية مع «الناتو» تركيز على الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
21-تموز-2026
مستشار الأمن القومي: العراق يتطلع لتوسيع العلاقة مع حلف شمال الأطلسي
21-تموز-2026
وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان التجهيز وعقود الوزارة في دائرة المساءلة
21-تموز-2026
تحقيقات عراقية تلاحق شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود وشبهات تطاول متورطين في المنافذ
21-تموز-2026
بعد العودة من واشنطن... البرلمان يستعد لمناقشة نتائج زيارة الزيدي واتفاقياتها
21-تموز-2026
طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء وواشنطن منفتحة على حل
21-تموز-2026
المرصد العراقي لحقوق الإنسان: توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر خلال 2025
21-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech