حصاد الارض القاحلة
10-كانون الأول-2024

عامر بدر حسون
في مثل هذه الايام من العام 2015 توفي الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد في فرنسا.
ووقتها اختلفت الاراء فيه تبعا لاختلافهم في النظام الذي خدمه بشعره ومواقفه.
وكنت نشرت يومها المقال التالي، الذي ذكرني به الفيسبوك، وناله من التشنج في ردود الافعال ما ناله يومها.
فهل بقي عبد الواحد "شاعرا مهما" كما عند وفاته، وهل بقيت النظرة له ولما كان يمثله في خارطة انتماءات العراقيين كما هي؟
ام ان الزمن غربل المشاعر ووضع الاشياء في مكانها؟
لنقرأ ونرى.
قال الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد في مقابلة مع التلفزيون السوري، إن أول قصيدة كتبها في حياته كانت قصيدة مديح لمراقب الصف، كي لا يسجل اسمه ضمن المتأخرين عن الدوام.
ويمكن القول ان أول فائدة اكتشفها الشاعر (وعبد الرزاق عبد الواحد ايضا) للقصيدة هي كتابة المديح بها للمراقب كي ينجو من العقاب أولا..
وسيكتشف على مدى سنوات عمره، ان القصيدة تكتب هربا من عقاب أو بحثا عن مغنم، ويعرف محبو الشاعر ومن هم ضده، انه انشغل فيما بعد بمدح مراقبين اكبر وبمستويات أعلى .. حتى وصل لصدام حسين!
وبودي ان لا ألوم الشاعر على مسيرة قصيدته، فالقصيدة العربية ولدت في باب الخيمة وأزدهرت على باب السلطان، وهي ايضا ماتت هناك!
ومثل القصيدة عاشت الكتابة العربية مئات السنين في دواوين السلطان، وما نراه اليوم من كتب مرصوفة باعتزاز هي، في الأعم الأغلب، من هذا النوع شعرا ونثرا وفقها!
وهذا يوضح مشكلتنا:
الفكر العربي السائد في حياتنا لا يمكن ان ينجب الا هذا المستوى من الحياة والافكار!
عبد الرزاق عبد الواحد مات مع سقوط صدام حسين بالضبط!
كان منفى الشاعر اختياريا، وقد امعن المنفى في اذيته.. واستقبله بصفته "شاعر صدام" وتم تداوله على هذا الاساس في البلدان التي تنقل فيها:
ففي سورية كانت بضاعته شتيمة الامريكان وتمجيد "المقاومة".
وفي عمان كانت بضاعته تمجيد صدام حسين، وفي بعض المناسبات كان يذكّر بقصيدته عن الامام الحسين.
ويمكن القول ان الشاعر الراحل لم يجد الوقت لينظر في المرآة كي يعرف اي نوع من المخلوقات الشعرية هو؟! لذلك بقي يتنقل من محفل الى اخر، وكان مثل طفل دُرّب على الالقاء امام الضيوف ويجد دائما من يقول له:
"سَمّعْ" عمو قصيدتك عن بغداد!
أو كدُمية دوارة بمحرك تقرأ الشعر وهي تلف وتدور!
لم يكن ثمة تجربة او خبرة يمكن ان يقدمها لأحد بكل اسف، رغم عمره المديد ومعاصرته لأكثر التحولات دراماتيكية في العراق. وكانت اكثر كتابته النثرية طرائف و"وشايات" عن شخصيات يتبادل معها الغيرة والتنافس.
لي رأي خاص في قصيدة عبد الرزاق عبد الواحد، وهي انها تغلب عليها الصنعة لا الإبداع، يعني هو "ناظم" اكثر مما هو مبدع! قلت هو "رأي خاص".. لكن هذا الرأي يصطدم بما هو سائد عندنا من انه شاعر عظيم او كبير، ولطالما تخيلته وهو يضع مفرداته الرنانة والموحية سلفا امامه.. ثم يوزعها او يرشها على القصيدة الجديدة.

تحرك نيابي لمراجعة اتفاقات واشنطن... استضافة مرتقبة لوزير النفط
21-تموز-2026
الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026
تحرك لتأمين الرواتب وتمويل الدولة
21-تموز-2026
بغداد تعزز شراكتها الأمنية مع «الناتو» تركيز على الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
21-تموز-2026
مستشار الأمن القومي: العراق يتطلع لتوسيع العلاقة مع حلف شمال الأطلسي
21-تموز-2026
وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان التجهيز وعقود الوزارة في دائرة المساءلة
21-تموز-2026
تحقيقات عراقية تلاحق شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود وشبهات تطاول متورطين في المنافذ
21-تموز-2026
بعد العودة من واشنطن... البرلمان يستعد لمناقشة نتائج زيارة الزيدي واتفاقياتها
21-تموز-2026
طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء وواشنطن منفتحة على حل
21-تموز-2026
المرصد العراقي لحقوق الإنسان: توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر خلال 2025
21-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech