عبد الهادي مبارك: رائد السينما العراقية الذي ترك بصمة لا تمحى
13-آذار-2025

بغداد - العالم
يعد المخرج العراقي الراحل عبد الهادي مبارك واحدًا من أبرز الشخصيات التي أسهمت في تطور السينما العراقية وأثرت فيها بشكل كبير. رحيله في عام 2012 كان خسارة كبيرة للمجال الفني العراقي، لكنه ترك إرثًا فنيًا مازال يشع في أعماله التي حملت رسالة وطنية وإنسانية عميقة.
وُلد هادي مبارك في عام 1935 في العراق، حيث بدأ حياته الفنية في مجال السينما والمسرح، ليصبح واحدًا من رواد السينما العراقية. بدأ مشواره الإبداعي في الخمسينات، وكان له دور كبير في تطوير السينما العراقية، التي لم تكن قد نضجت بعد على الصعيدين الفني والتقني. على مدار عقود من العمل في صناعة السينما، قدم هادي مبارك مجموعة من الأفلام التي برعت في تقديم الواقع العراقي من خلال عدسة فنية مبدعة. تميزت أفلامه بالتركيز على القضايا الاجتماعية والسياسية التي مر بها العراق، ما جعلها أكثر من مجرد أعمال سينمائية، بل رسائل حية تتحدث عن معاناة الشعب العراقي وتطلعاته.
اتسمت أفلامه بالقوة البصرية والتعاطي مع المواضيع الإنسانية العميقة، مثل الحروب، والتشرد، والصراعات الاجتماعية، والحياة اليومية في ظل الأزمات. كان هادي مبارك قادرًا على تسليط الضوء على القصص التي لم يتم تناولها بشكل كافٍ في السينما العراقية، موضحًا للعالم الوجه الآخر للعراق: العراق الذي يعيش بين التحديات والصعاب، ولكنه لا يزال متمسكًا بالأمل والإنسانية.
من أبرز أفلامه التي تركت بصمة واضحة في السينما العراقية فيلم "عروس الفرات" (1957 كما قدم فيلم "الحب كان السبب" (1986) وغيره العديد من الاعمال السينمائية والتلفزيونية
وقد نال هادي مبارك العديد من الجوائز تقديرًا لإبداعه، وحظي بإعجاب النقاد والجماهير على حد سواء. وكان يُعتبر من أبطال السينما التي تسعى لتوثيق التاريخ الحي للعراق من خلال الصورة والكلمة.
كان هادي مبارك من المبدعين الذين آمنوا بأهمية السينما في نقل صورة حقيقية عن الواقع وتوثيق الأحداث التاريخية. وكان يرى في السينما وسيلة للتغيير الاجتماعي والثقافي، مؤكدًا أن السينما ليست فقط للترفيه، بل هي أداة مهمة لفتح الأفق أمام الأجيال القادمة لفهم ما مر به وطنهم من صراعات وأزمات.
كما كان المخرج الراحل يتطلع إلى المستقبل، وكان دائمًا يشجع الشباب العراقي على الانخراط في صناعة السينما وتطوير مهاراتهم، محاولًا فتح الأبواب للطاقات الجديدة والواعدة في العراق.
إن رحيل هادي مبارك عن عالمنا في عام 2012 يُعد خسارة كبيرة للفن العراقي بشكل عام، وللصناعة السينمائية بشكل خاص. فقد كان مخرجًا مخلصًا لقضيته وفنه، جاعلاً من السينما وسيلة لنقل الحقيقة والتاريخ من خلال لغة بصرية مؤثرة. إن إرثه الفني سيظل محفورًا في ذاكرة السينما العراقية، وسيبقى أعماله شاهدة على قدرة الفن على تجاوز الحدود وتحقيق التغيير.

10 فنادق فئة خمس نجوم تدخل الخدمة نهاية العام
29-نيسان-2026
العراق في مرتبة متأخرة عالمياً بحرية الإنترنت
29-نيسان-2026
منصة رقمية حديثة تدعم سياسات التشغيل سوق العمل
29-نيسان-2026
بين الربط الكهربائي وارتفاع أسعار الطاقة عالميا تمهيد لصيف ساخن على العراقيين
29-نيسان-2026
من «مرشح الظل» إلى رئيس وزراء مكلّف كيف صعد علي الزيدي إلى واجهة المشهد السياسي
29-نيسان-2026
السيول تكشف هشاشة إدارة المياه.. خسائر فادحة للمزارعين ومطالبات بتعويضات عاجلة
29-نيسان-2026
الحكومة متفائلة بانتعاش سوق العمل وأزمتا الغاز وهرمز تراكمان قرارات تسريح العاملين
29-نيسان-2026
البدراني يتفقد دار الأزياء ويؤكد دورها في حماية الهوية الحضارية
29-نيسان-2026
ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة مبابي
29-نيسان-2026
جراحة عاجلة تهدد مشاركة مودريتش في المونديال الخامس
29-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech