ليس دفاعا عن السوداني أو تحفيزا للقضاء
10-أيلول-2024

حسين فوزي
يؤشر خطاب رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني الأخير التزامه بمبدأ "الجميع سواسية امام القانون" وليس هناك أحد فوق المساءلة القانونية.
بمعنى أنه ملتزم بدعم جهود القضاء في "تعجيل" كشف تفاصيل سرقة القرن، التي يبدو انها أصبحت حزمة سرقات القرن من جهة، كذلك حرصه على ان يكون هو شخصياً وكل من يعمل معه، شان أي مواطن عراقي، منصاعين كلية لأية مساءلة قانونية، فيما يخص قضية التنصت، "فليس هناك أحد فوق القانون والمساءلة."
مع حرصه في الوقت نفسه "على مواصلة تنفيذ برنامج حكومته الخدمي، الذي هو من مطالب الشعب..." ودعوة كل القوى السياسية و"الاعتبارية" إلى مؤازرة حكومته التي هي حكومة كل العراقيين.
بمعنى أنه ليس مقصراً في أي من التزاماته رئيساً لمجلس الوزراء، وعليه فأن الضغوط الممارسة عليه وعلى كل العاملين معه بجدية، تتعارض مع المصلحة الوطنية العليا، وتعرقل العمل لتخفيف معاناة العراقيين.
ويبدو من كل ما يدور بشأن حزمة سرقة القرن وقضية التنصت، أن أطرافاً متنفذة عليا لا تريد تصعيد المساءلة بشأن الفساد، وتضخيم قضية التنصت بقصد هز مكانة كل الأطراف العاملة مع السوداني، فأما القبول بـ "التهدئة التدريجية" لملاحقة نور زهير وعصابته، او تحمل وزر تضخيم الأخطاء والقاؤها على السوداني وشيعته.
ومع كامل الاحترام لاستقلالية القضاء، وطبيعة التروي والتدقيق في خطوط وتفاصيل قضية نور زهير، فأن تكريس المزيد من الوقت لتعجيل كشف كل خفايا الجريمة والمتورطين فيها وحماتهم، تستدعي نهجاً يسترشد بمبادئ العدالة الانتقالية، كون الفساد سرطان يبتلع موارد الشعب ويقزم مستقبل البلاد، شأن الإرهاب.
إن المؤشرات الواضحة تبين ان الأطراف المتنفذة وراء نور زهير تمارس أكبر قدر من الضغوط على السوداني، حد المطالبة باستقالته، ما لم ينصاع لها، وهذا يستدعي موقفاً من كل الأطراف المؤمنة بحقوق الشعب والعاملة من اجل مستقبل أفضل الاصطفاف إلى جانب دعم الحكومة والقضاء في حسم عاجل لحزم قضايا الفساد المكتشفة أو التي تقود لاكتشفها، بغض النظر عن الخلافات بشأن الاسبقيات الملحة للتنمية المستدامة.
وإن كانت هناك مطالبة بـ "انتخابات مبكرة" فينبغي ان يتم الاعداد لها ليس لتكون على مقاس القوى المتنفذة التي تنازع مجلس الوزراء سلطاته، التي تشكل بعضها حامياً لسرطان الفساد ومستفيداً منه، إنما وفق قانون انتخابي يضمن تمثيل أصوات المواطنين وليس مصادرتها، وفي ظل بيئة انتخابية بلا أي وجود مسلح خارج السلطة الشرعية بغض النظر عن المسميات البراقة.
وهو الأمر الذي يبدو من المستحيل تحقيقه قبل الموعد الدستوري المحدد، ما لم يعد التيار الصدري بكامل ثقله، وكل من تحالف معه، والقوى المدنية الديمقراطية، من اجل توفير ضمانات عدم مصادرة أصوات الناخبين أو شرائها او ترهيبها وتأييسها، بقانون انتخابات وبيئة انتخابية تجسدان إرادة غالبية المواطنين في رفض الفساد وركيزته المحاصصة الطائفية لتحقيق أغلبية وطنية عابرة للطائفية والجهوية.

تحرك نيابي لمراجعة اتفاقات واشنطن... استضافة مرتقبة لوزير النفط
21-تموز-2026
الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026
تحرك لتأمين الرواتب وتمويل الدولة
21-تموز-2026
بغداد تعزز شراكتها الأمنية مع «الناتو» تركيز على الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
21-تموز-2026
مستشار الأمن القومي: العراق يتطلع لتوسيع العلاقة مع حلف شمال الأطلسي
21-تموز-2026
وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان التجهيز وعقود الوزارة في دائرة المساءلة
21-تموز-2026
تحقيقات عراقية تلاحق شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود وشبهات تطاول متورطين في المنافذ
21-تموز-2026
بعد العودة من واشنطن... البرلمان يستعد لمناقشة نتائج زيارة الزيدي واتفاقياتها
21-تموز-2026
طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء وواشنطن منفتحة على حل
21-تموز-2026
المرصد العراقي لحقوق الإنسان: توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر خلال 2025
21-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech