من اجل إصلاح أقل كلفة في إيران
13-كانون الثاني-2026

إنّ الفلسفة الحضارية، بوصفها رؤية عقلانية لإدارة المجتمعات والدول في لحظات التحوّل التاريخي الحسّاسة، لا تنطلق من منطق الصدام ولا من نزعة الإلغاء، بل من مبدأ خفض الكلفة الإنسانية والسياسية والتاريخية على الدولة والشعب والقيادة معًا، وهي إذ تتأمل الحالة الإيرانية اليوم، ترى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في بقاء النظام أو تغييره، بل في الكيفية التي تُدار بها السلطة داخل هذا النظام، وفي قدرته على التكيّف الحضاري مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتراكمة.
إنّ الإصلاح الأقل كلفة لا يبدأ من تقويض البنى الدستورية ولا من نزع الشرعية الرمزية للدولة، بل من إعادة تعريف وظيفة السلطة بوصفها إطارًا ضامنًا للتعدد داخل الهوية الواحدة، لا أداة ضبط أيديولوجي شامل للحياة اليومية، فكل نظام حين يوسّع من دائرة الوصاية الأخلاقية على المجتمع يراكم في المقابل طاقات الاحتقان والنفاق والانفصال الصامت، بينما الدولة الحضارية الناجحة هي تلك التي تحوّل المرجعية من سلطة إكراه إلى مظلة قيمية، ومن جهاز ضبط إلى ضامن كرامة واستقرار.
ومن هذا المنظور، فإنّ أخطر ما يواجه أي دولة ليس تعدد الآراء ولا تنوع أنماط الحياة، بل الجمود المؤسسي الذي يؤخر الإصلاح الوقائي حتى يتحول إلى إصلاح قسري عالي الكلفة، إذ إن التاريخ يعلّمنا أن الأنظمة لا تنهار لأنها تنازلت قليلًا، بل لأنها تأخرت كثيرًا، وأن الإصلاح المُدار من الداخل، عبر تطوير أساليب الحكم وآليات المساءلة وتوسيع الهامش المؤسسي للتعبير، أقل كلفة وأعلى استدامة من القمع أو من الانفجار الاجتماعي غير المنضبط.
كما ترى الفلسفة الحضارية أن نقل التوتر من الشارع إلى المؤسسات، والاعتراف بالتنوع الاجتماعي والثقافي بوصفه واقعًا بنيويًا لا مؤامرة سياسية، وتحويل الدولة من وصيّ أخلاقي مباشر إلى ضامن قيمي عام، هي خطوات ذكية تحفظ هيبة الدولة وتخفف الاحتقان وتمنع تدويل الأزمات الداخلية، من دون أن تمس جوهر الهوية أو تستدعي نماذج خارجية مفروضة.
إنّ الإصلاح الحضاري لا يطلب من إيران أن تغيّر نفسها لتُرضي الآخرين، بل أن تطوّر إدارتها لذاتها كي لا تُدفَع لاحقًا إلى تغييرات قسرية تحت ضغط داخلي أو خارجي، فالدولة التي تفهم لحظة التحول وتستبقها بعقل هادئ وشجاعة محسوبة، تحمي شعبها وتحفظ نظامها وتقلّل خسائرها التاريخية، وتثبت أن الاستقرار الحقيقي لا يصنعه التشدد ولا التراجع، بل الحكمة في إدارة الزمن. إنّ الإصلاح الحضاري لا يطلب من إيران أن تغيّر نفسها لتُرضي الآخرين، بل أن تطوّر إدارتها لذاتها كي لا تُدفَع لاحقًا إلى تغييرات قسرية تحت ضغط داخلي أو خارجي، فالدولة التي تفهم لحظة التحول وتستبقها بعقل هادئ وشجاعة محسوبة، تحمي شعبها وتحفظ نظامها وتقلّل خسائرها التاريخية، وتثبت أن الاستقرار الحقيقي لا يصنعه التشدد ولا التراجع، بل الحكمة في إدارة الزمن.

تعيينات الأطباء تُحرّك ملف التدرج الصحي ونقابة الصيادلة تحذّر من مسار قانوني خطير
20-كانون الثاني-2026
بطلة الكيوكوشنكاي حنان باسم من شغف الهواية إلى منصات التتويج
20-كانون الثاني-2026
إدارة السلطة في العراق بين نص الدستور وصمت الممارسة
20-كانون الثاني-2026
قبل تيتانيك بداية ونهاية تمرد دي كابريو
20-كانون الثاني-2026
تنام نصف عام وتستيقظ بهيكل فولاذي دراسة تكشف لغز قوة عظام الدببة
20-كانون الثاني-2026
اعتقال تاجر مخدرات دولي "مهم جداً"
20-كانون الثاني-2026
الحدود على صفيح ساخن.. العراق يسرّع إغلاق ملف الهول وسط انقسام سياسي
20-كانون الثاني-2026
بغداد ـ العالم أعلنت كتلة "صادقون" النيابية، أمس الاثنين، تحفظها على قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد برئاسة رئيس الوزراء "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني، ورفضها إيقاف التعيينات والعلاوات وزيادة الضرائب، بالتزامن مع مطالبات نيابية بإلغاء قرار حكومي يخص
20-كانون الثاني-2026
الصدر يطالب دمشق وعمان بتسليم «الإرهابيين والبعثيين»
20-كانون الثاني-2026
مبعوث ترامب يواصل التحضير للعراق
20-كانون الثاني-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech