هَمّ المواطن.. هَمّ الساسة
29-كانون الأول-2025

كل شيء من حولك يؤكد كم هو العراق بعيد عن الديمقراطية.
هم المواطن تلخصه كلمتان لا يكاد يكون هناك ثالث لهما هما الأمن والخدمات. والأمن والخدمات هما مسؤولية اي حكومة، اي حكومة بالمطلق، لا فرق في ذلك بين حكومة تسلطية او دكتاتورية، ملكية او جمهورية.
كل حكومة في العالم هي مخابرات وجيش واجهزة عدالة جنائية من شرطة وقضاء، مهمتها توفير الامن والعدالة. وكل حكومة هي مجموعة وزارات ومؤسسات مهمتها تقديم خدمات معينة، مثل الطرق والجسور والتعليم والصحة والكهرباء والماء وتوفير فرص العمل.
وهذه المهام توفرها حكومة دكتاتورية مثل حكومة بينوشيت، او حكومة بسيطة مثل حكومة عبد الرحمن عارف، او دولة مثل سلطنة عمان.
اذن المطلب الشعبي في العراق ليس الديمقراطية وانما اي حكومة تستطيع القيام بما تستطيع القيام به اي حكومة.
من الجانب الآخر هناك الطبقة السياسية العراقية. ما هو همها؟ انه توزيع السلطة والثروة بطريقة، لم توجد حتى الآن، متوافق عليها بين الكتل السياسية الرئيسية. والثروة، مبدئيا على الاقل، يمكن التوافق عليها، اعتمادا على الدستور الذي يجعل الثروة الوطنية ملكا للشعب. والشعب محافظات وفيدرالية. ووفقا لاستراتيجية اقتصادية تعتمد احصاء سكانيا، يمكن الوصول الى توزيع عادل للثروة، من خلال آليات تنمية متكافئة بين الوحدات الادارية للسكان.
لكن ماذا عن السلطة؟ هذه كيف يمكن التوافق عليها؟ هل نقسم الجيش والشرطة والمخابرات بين الشيعة والسنة والكرد والتركمان والمسيحيين والشبك والايزيدية؟
هذه عملية مستحيلة.
البديل المعهود في كل الانظمة السياسية هو قوة امنية مهنية وطنية غير مسيسة، لا تخضع لرياح التغيير، فهي ليست اليوم بعثية، وغدا شيعية، وبعد غد سنية. ولا تقوم على الولاء للحكام المتبدلين. هناك شرعية سياسية ما في كل دولة، وولاء القوة الامنية ينبغي ان يكون تابعا لتلك الشرعية، وهي قد تكون دستورا مؤقتا او دائما، او اسرة ملكية اعتاد شعبها ان يعتبرها ضمانا لوحدته وامنه وسيادته. الشرعيات تتعدد، ولكنها جميعا تمنع القوات الامنية من ان تكون طرفا في الصراعات السياسية على اختلافها.
ومثل هذه الشرعية لم تتكون بشكل ملائم بعد في العراق. فالقوات الامنية العراقية تأخذ شكل الاناء الذي توجد فيه، فهي قريبة من الطبقة السياسية النافذة في كل محافظة او اقليم، أنبارية في الرمادي، كردستانية في الاقليم، شيعية في النجف وهكذا.
وهناك ذلك الصراع على قيادات القوى الامنية في العاصمة. والخوف بين الكتل السياسية الرئيسية هو من استحواذ من يتسلم رئاسة الوزراء على هذه القيادات. خصوصا اذا تكاملت القوة الامنية، واصبحت مسيطرة معلوماتيا من حيث اجهزة الاستخبارت، ومسيطرة في القدرة من حيث تكامل القوات البرية والجوية.
ولذلك فان هم الطبقة السياسية المهيمنة، والى ان توجد صيغة مضمونة للشرعية، هو الحيلولة دون تكامل القوات الامنية. الأمر الذي يعني ان الخدمة الاولى التي ينتظر الشعب ظهورها على احر من الجمر، وهي الأمن، لن تكون في ظل هذا الصراع كاملة.
كم هو العراق بعيد عن الديمقراطية.

تحرك نيابي لمراجعة اتفاقات واشنطن... استضافة مرتقبة لوزير النفط
21-تموز-2026
الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026
تحرك لتأمين الرواتب وتمويل الدولة
21-تموز-2026
بغداد تعزز شراكتها الأمنية مع «الناتو» تركيز على الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
21-تموز-2026
مستشار الأمن القومي: العراق يتطلع لتوسيع العلاقة مع حلف شمال الأطلسي
21-تموز-2026
وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان التجهيز وعقود الوزارة في دائرة المساءلة
21-تموز-2026
تحقيقات عراقية تلاحق شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود وشبهات تطاول متورطين في المنافذ
21-تموز-2026
بعد العودة من واشنطن... البرلمان يستعد لمناقشة نتائج زيارة الزيدي واتفاقياتها
21-تموز-2026
طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء وواشنطن منفتحة على حل
21-تموز-2026
المرصد العراقي لحقوق الإنسان: توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر خلال 2025
21-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech