الإطار يمنح الزيدي غطاءً سياسياً لحسم ملف السلاح قبل 30 حزيران

هيئة التحرير3 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الإطار يمنح الزيدي غطاءً سياسياً لحسم ملف السلاح قبل 30 حزيران

بغداد – العالم

دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة مرحلة جديدة، بعد إعلان قوى الإطار التنسيقي دعمها للموعد النهائي المحدد لإنجاز الملف في 30 حزيران 2027، في خطوة تأتي بالتزامن مع تأكيد الحكومة العراقية المضي بالإجراءات الدستورية والقانونية الخاصة بمعالجة وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية.

وجاء الموقف عقب اجتماع طارئ عقده الإطار التنسيقي مساء الجمعة في القصر الحكومي، بدعوة من رئيس الوزراء علي الزيدي، لبحث التطورات السياسية والأمنية الراهنة واستحقاقات المرحلة الجديدة التي أعقبت انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

وأكد الإطار، في بيان عقب الاجتماع، أهمية تعزيز دولة المؤسسات وسلطة القانون، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بالتهدئة الشاملة، فيما شدد على استمرار العمل لإنجاز ملف حصر السلاح ضمن الجدول الزمني المحدد. وبحسب ما تابعته «العالم»، فإن الإطار أكد أن 30 حزيران المقبل يمثل الموعد النهائي المتفق عليه لمعالجة الملف وفق السياقات الدستورية.

وثمّن الإطار جهود اللجنة الرباعية التي تابعت ملف حصر السلاح، داعياً إلى استمرار عملها بالوتيرة نفسها وصولاً إلى الموعد النهائي، كما أشاد بمواقف الفصائل التي أعلنت التزامها بورقة الاتفاق والمسار الحكومي.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان رئيس الوزراء، في الأول من تشرين الأول، أن الحكومة بدأت مرحلة جديدة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة، مؤكداً أن الإجراءات ستتم وفق خريطة طريق وجداول زمنية واضحة لا تتجاوز 30 حزيران 2027. وقال الزيدي إن الحكومة ملتزمة بمنع استخدام الأراضي والأجواء العراقية منطلقاً أو ممراً لأي عمل يهدد أمن دول الجوار، بالتزامن مع تأكيده العمل على تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية والدفاعية.

 

وفي تصريح رسمي تابعته «العالم»، أكد وزير الخارجية فؤاد حسين أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل شأناً عراقياً داخلياً تحكمه أحكام الدستور، مشيراً إلى أن الحكومة شرعت باتخاذ الإجراءات اللازمة للمضي في هذا الاتجاه.

وتزامن الموقف السياسي الجديد مع إعلان فصيلين، هما كتائب سيد الشهداء وأنصار الله الأوفياء، التزامهما بالاتفاق الحكومي والجداول الزمنية المتعلقة بملف حصر السلاح، في وقت لا تزال فيه جماعات مسلحة أخرى تعلن مواقف مختلفة بشأن التوقيت وآليات التنفيذ.

وكانت الحكومة قد طرحت في وقت سابق خريطة طريق لمعالجة الملف على مراحل، مع استمرار المفاوضات بشأن التفاصيل المرتبطة بآليات التعامل مع الأسلحة ووضع الفصائل. وتشير تقارير سابقة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحديد الآليات التنفيذية ووضع الأطر التي تنظم عملية حصر السلاح، مع استمرار الاتصالات بين الحكومة والقوى السياسية والفصائل المعنية.

ويضع دعم الإطار التنسيقي للموعد المحدد الحكومة أمام مرحلة تنفيذية أكثر وضوحاً، إذ ينتقل النقاش من إعلان المبدأ السياسي المتعلق بحصر السلاح إلى بحث الإجراءات العملية والجهات التي ستتولى تنفيذها والجدول الزمني لكل مرحلة.

وأكد الإطار، في ختام اجتماعه، أن الدولة تمتلك القدرة على حفظ أمن العراقيين وتعزيز الاستقرار، مشيراً إلى أهمية توفير بيئة آمنة للاستثمار. ويبقى ملف حصر السلاح، مع اقتراب الموعد النهائي في حزيران المقبل، واحداً من أبرز الملفات السياسية والأمنية التي ستتطلب توافقاً بين الأطراف المعنية وتحويل التعهدات المعلنة إلى إجراءات عملية ضمن الأطر الدستورية والقانونية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل !!