حذار من خريف عربي قادم في بغداد!.

هيئة التحريرمنذ 22 دقيقةآخر تحديث :
حذار من خريف عربي قادم في بغداد!.

عمار البغدادي

هل أن مايجري من حراك مطلبي في تونس التي بدأت في ساحاتها اول ثورة شعبية أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عودة إلى تأسيس حراك مطلبي يراد له أن يتحرك في عدد من البلدان العربية تشهد ذات الحراك لإعادة الأوضاع السياسية إلى المربع العربي الاول؟!.

تونس كانت الشرارة التي ألهبت صدور التنسيقيات العربية في مصر وليبيا وسوريا وعدد من البلدان العربية الأخرى وقد جرى إنعاش سياسي مدعوم من الخارج في بغداد استهدف الحكومة والدولة والتجربة العراقية بالصميم وفي الوقت الذي اسقط ربيع بغداد حكومة السيد عادل عبد المهدي تحرك بقوة على المفاهيم التي أنتجتها التجربة الوطنية ومسها بالصميم وذهب إلى أبعد من ذلك يوم أطلق لائحة من المطالب بدات بإلغاء مجالس المحافظات واعتماد نظام رئاسي بديل عن الصيغة الحالية ودستور جديد ولاتنتهي بمحاكمات مفتوحة على مطلقي النار وخاطفي الناشطين!.

مانحن فيه أننا بدأنا نستشعر الخطر بقوة من خلال استمرار حدة التظاهرات التي يقودها ناشطون في مختلف المجالات والعناوين وهي تظاهرات محقة لكننا في الحقيقة نخشى من ركوب موجة عنوانها مطلبي عادل إلى استبدال العنوان بالذهاب الى السياسي والسياسي جاهز لتقديم لائحة من العناوين الخاصة ومااكثرها واذا بدأت محادل اللائحة بالحركة في الشارع فإن الأوضاع ستشهد موجة دراماتيكية تعيد البلاد إلى المربع الأول وهو مالانريده لشعبنا وأهلنا وبلادنا.

احذر من تنامي الشعور بالغبن الاجتماعي واستشراء ظاهرة اليأس من غياب الحلول الحقيقية التي يشتغل عليها بقوة السيد رئيس مجلس الوزراء.

اقولها بملأ الفم اذا كان هنالك احباط في الشارع من عدم إمكانية الحكومة على فعل شيء أمام حركة المطالب فإن التعويل على الرئيس كمواطن ومسؤول وخبرة في مجال التعاطي مع الهم الاجتماعي العام وهو القريب إلى أهله وناسه وبيوت الصفيح هو الكفيل بعقلنة التظاهرات الشعبية لا الذهاب الى التعاطي مع الحراك باعتباره أداة تخريب للدولة كما حدث في حراك تشرين مع جل الاحترام لأهلنا الذين تظاهروا من أجل مطالبهم والإقرار بشرعية المطالب ومصداقية التعبير عنها وقيمة الأسلوب الديموقراطي في تسويق منتوج الحراك للعالم لكن بعض الممارسات المخلة أعطت انطباعا أن مايجري قد يكون ركوبا لموجة الحراك الوطني بهدف الوقيعة بين الناشط المدني والدولة وهو مانحذر منه اليوم ونحن على أبواب الخريف!.

علينا دولة ومؤسسات حاكمة وأجهزة أمنية ومتظاهرين العمل على تهيئة البيئة الضامنة لحل الازمات والمشاكل وتنفيذ المطالب المحقة للمعلمين والاجراء والعقود والأطباء وأصحاب الشهادات العليا وهم إخوة أعزة كرام والواجب الوطني والمسؤولية الأخلاقية توجب تنفيذ مطالبهم والقيام بما تستحقه هذه الشرائح العراقية التي تشكل القاعدة الاهم والاعظم ببناء الدولة العراقية في المستقبل.

واقولها لكل التنسيقيات العراقية الحالية وهي تشاهد مايجري في ليون الفرنسية والعاصمة التونسية أن العراق أمانة في أعناقكم وان الآخرين خارج الحدود يريدون السوء بالبلاد والعباد وليس فيهم من تأخذه الرأفة بالعراقيين لذلك فإن المسؤولية التاريخية هي الذهاب الى التظاهر الحضاري لا الذهاب الى قطع الشوارع والغاء المدارس والدوام وحرمان الطلبة من التعليم وانا اعتقد ان شبابنا العراقي على قدر عال من المسؤولية في الحديث عن المطالب وضرورة تنفيذها وهو أكثر اخلاصا من اي احد في تقدير المصالح العليا خصوصا اذا عرفنا أن المتظاهر لم يخرج اشرا ولابطرا ولامفسدا ولاظالما إنما خرج لإرساء قيم الوحدة الوطنية وان يكون مواطنا عزيزا في قومه يتنفس كرامة ويستنشق حقوقا مدنية وينضح دفاعا عن بلده كما نضح دما غزيرا هدارا يوم التقى الجمعان واستبسل الشجعان وقاتل الرجال تحت راية الفتوى التاريخية لامام الأمة في ال2014

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

عاجل !!